الأخبار العاجلة

الرهان على الفوضى !

مثلما توقعنا قبل ايام من على هذه المساحة الاعلامية وقف بعض من ممثلي الاحزاب والقوى السياسية امام طريق دوران عجلة تشكيل الحكومة وتمسك بنهج عقيم  اثبتت الايام والشهور والسنين ان لاطائل من ورائه في مباحثات تقريب وجهات النظر بين الاطراف المتباعدة ..وقد حذرنا في مقال سابق ايضا من صراع خفي يدور داخل اروقة التحالف الوطني لفرض الارادات بين مكونات هذا التحالف ووجود مجموعتين تريد كل منهما الدفع بافكارها وخططها لمعالجة الازمات السابقة مجموعة تصر على التمسك بمباديء واطر وضعتها وتعدها من الثوابت الحزبية اذا صح التعبير وترفض تقديم التنازلات في تفاصيلها ويعتريها القلق من فقدان المبادرة والقيادة في الخط العام لادارة شؤون البلاد ومجموعة ترغب باعادة النظر بنهج تطبيق القوانين وطريقة التعاطي مع المكون السني ولاتمانع في المناقشة والتحاور مع الاطراف الاخرى في كل مايشكل عائقاً امام الدخول بفاعلية لتشكيل حكومة شراكة وطنية تعيد للبلاد عافيتها.. ومن المؤكد ان الرهان على ماتريده المجموعة الاولى لن يسهم ابدا في تحريك العملية السياسية ودفعها الى الامام ولاينسجم او يتسق مع التأييد الوطني والعربي والعالمي لعملية التغيير المنشودة التي نادت بها المرجعية الدينية في العراق ويتطلع اليها العراقيون جميعاً للخلاص من وحل الفشل في الملف الامني والوضع الخطير الذي يهدد سكان المدن العراقية في الشمال والوسط والجنوب مثلما سيزيد من التأخير في تنفيذ الاستحقاقات الحياتية في مجال الخدمات والاعمار في العراق عامة ..وببساطة شديدة يمكن القول ان مايفكر به ويصر عليه مؤيدو الاطر السابقة ومناهضو التغيير سيدعم كثيراً اولئك الذين يراهنون على الفوضى وإعمام الازمات على كل مفاصل الحياة في العراق ومن يراهن على الفوضى لن يجد امامه سوى الحرائق والتفكك والانقسام والخيبة والخسران …!! ومن هنا نوجه نداءنا الى كل القوى الخيرة ان تتدخل بسرعة وان لاتدع سير المفاوضات الجارية بين الاحزاب والكتل المختلفة تنحو نحو التأزيم ..وان ماشهدته البلاد من فوضى وانقسام يكفي لمغادرة التشبث باليات ونهج التعاطي مع كل الازمات التي نواجهها وبخلاف ذلك لن يكون هناك امل كبير بتوفر فرص اخرى للحل ولن يكون هناك تعاطف وتأييد شبيه بالذي نشهده اليوم على الساحة الدولية ومن يريد استثمار هذا التعاطف عليه ان يدفع بقوة نحو المزيد من التقارب مع المكونات الاخرى وبث المزيد من رسائل الاطمئنان والحث على المشاركة من دون مراوغة ومن دون التفاف وفي المقابل لايجب على الطرف الاخر التلويح كثيرا بورقة الفوضى  وصنع الخراب وتهديد اهله وشعبه  لان كل من يجلس على طاولة المفاوضات اليوم عليه ان يدرك ان كل من حوله في السفينة نفسها او المركب فاما ان ينجو الجميع او يغرق الجميع في وطن نريده ان يكون للجميع …!!

د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة