الأخبار العاجلة

الشهادة سلاح العلم الذي نحتاج

أحلام يوسف
مع بداية الموسم الجديد للدراسة ستبدأ معاناة الاهل مع أولادهم، التكاليف الباهظة لشراء كل مستلزمات الدراسة، اضافة الى الإرهاق بسبب الإهمال للدراسة الذي أصبح سمة اغلب الطلاب.
بعض الاهل يوعز اهمال الأبناء لدراستهم الى معدل الذكاء الذي يملكونه، ويصابون بحيرة من امرهم، اذ يجدون ابنهم او ابنتهم من الاذكياء بعدة نواحي.
اذًا الدراسة لها عوامل أخرى إضافة الى الذكاء كي يستطيع الطالب استيعاب اهميتها، واولى تلك الأسباب والدوافع، الإحساس بالمسؤولية، مسؤوليتهم كطلبة علم، وكذلك استيعابهم لأهمية او جدوى الدراسة والشهادة الاكاديمية التي يحثهم الاهل للحصول عليها.
حسن الجبوري الباحث بعلم النفس يقول ان الذكاء مسؤول عن بعض الأنشطة التي تمارس من قبل الشخص، لكن مسؤوليته محدودة، ففي حالة الطالب المهمل لدراسته هناك عدة عوامل، وعدة أطراف يجب ان يكون لديها نسبة من الذكاء الاجتماعي وبعض المعلومات عن علم النفس الذي اجده ضروريا لكل الاهل، لمعرفة الطريقة المثلى للتعامل مع أبنائهم، فالأهل عليهم ان يبرروا لأولادهم سبب الحاحهم للحصول على الشهادة، او الوصول بدراستهم الى مراحل متقدمة، فان تبقى تردد عليهم الجمل نفسها بمطالبتهم بالاهتمام بدروسهم وواجباتهم، من دون اكمال الجملة بأسباب او غايات، ستكون جملة منقوصة، غير مشجعة بالنسبة للطفل.
اهمال الدراسة والاستخفاف بقيمتها او الرسوب بالامتحانات لا يتعلق بالذكاء الفطري حسبما ذكر الجبوري الذي أضاف: هناك من النوابغ الذين فشلوا بدراستهم، اذن فالنجاح بالمدرسة يرتبط بالذكاء بنسبة معينة، لكنه يحتاج الى معرفة وإدراك لأهميتها ومسؤوليته امام نفسه مستقبلا، وامام اهله، فلا الفشل ولا النجاح يتعلقان بالمطلق بمعدل الذكاء، بل استثمار الذكاء هو الفيصل، نحتاج الى القراءة، والتعلم، وعيش تجارب متعددة، حتى وان كانت غير مجدية في ظاهرها، فهي اشّرت بنحو ما على مواضع صحيحة وأخرى خطأ، تخزن بعقلنا الباطن، ونتعلم منها فيما بعد من دون ان ندرك ذلك.
الشهادة الاكاديمية سلاح، يضاف الى أسلحة عدة نحتاجها للانتصار والنجاح في حياتنا، على الاهل ان يدركوا أولا أهميتها كي يستطيعوا اقناع أولادهم بالأمر، فهناك من الإباء والامهات يجهلون كيفية تشجيع أولادهم على القراءة والتعلم، لأنهم أنفسهم لم يهتموا بالدراسة والتعلم ووضعوها في خانة البطر. الموضوع يتعلق بأجيال تنشأ في بيئة تجهل قيمة الدراسة، وهؤلاء سيكبرون ويصبحون ارباب أسر المستقبل.. الذي بالضرورة سيكون مستقبلا حالكا بالجهل. الثقافة والعلم سلاح المستقبل، والذكاء الفطري سلاح مضاف، وليس الاوحد لحصد ثمرة النجاح.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة