الأخبار العاجلة

الصباح الجديد.. فجر جديد يطل على سماء الصحافة

منذ بزوغ فجر “الصباح الجديد”، كانت الصحافة العراقية على موعد مع صباح مختلف، مشرق بأحاديثه، وحكاياته الاجتماعية والثقافية والطريفة أيضا، كان فجرا جديدا يضيء مع نجومه سماء الفكرة والمعلومة.
اذكر اول يوم دخلت به مبنى جريدة الصباح الجديد، لم اشعر مثلما يشعر أي شخص وهو داخل الى مكان ما لأول مرة، شعرت بحميمية في اللحظة الأولى التي خطت بها قدماي لترسم طريقي في الجريدة، ووقعت فيها عيناي على تفاصيل جدرانها والعاملين فيها. وبمرور الوقت عرفت سببا لهذا الإحساس، انه الترابط المهني الذي تحول بمرور الوقت الى ترابط أسري، حيث يتسابق الكل لمد يد المساعدة في حال احتاجها أحد منهم، فكانوا بحق أقرب الى الفرسان الثلاثة مع فارق العدد، اذ يتكاتف الكل من اجل النهوض بالفرد.
هنا نجد الكل يحاول تقديم كل ما يملكه من خبرة وابداع من اجل الوصول بالعمل الى ما يطمح ويبتغي، سواء محررين ام فنيين، واداريين، لذا فقد تميزت الصباح الجديد عن الصحف الأخرى بموادها الخاصة والحصرية، والتي يستنجد بها عدد من الوكالات الصحفية.
تتميز الصباح الجديد عن نظيراتها بكونها غير مدعومة حكوميا، وبالتالي فهي جريدة مستقلة، لا تحابي أحدا على حساب المهنية والحقيقة، ولا تتغاضى عن الإشارة الى موضع فساد هنا او هناك، وهذه شهادة يعلنها منافسوها قبل غيرهم.
يقول الكاتب والصحفي مصطفى امين: الصحافة الحرة ان تقول للحاكم ما يريده الشعب، وليس أن تقول للشعب ما يريده الحاكم. وهذا ما ترجمته الصباح الجديد مع اولى اطلالاتها، اذ كانت صوت المواطن، من حيث طبيعة المواضيع التي يتطرق اليها المحررون، والمقالات التي تكتب بقلم رئيس التحرير، ومحررو الصفحات، والكتاب المتعاقدون مع الجريدة.
ذكر توماس جفرسون، أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، والكاتب الرئيس لإعلان الاستقلال، وثالث رئيس للولايات المتحدة، انه إذا كانت الصحافة حرة وبإمكان الجميع القراءة فسوف يعم الأمان. وهذا ما دعا مسؤولو الصباح الجديد، الى الحرص على إيصال الكلمة البسيطة والصورة الواضحة للجميع، ومن خلال عدة مواضيع كانت تدعو ضمنيا الى ضرورة الاهتمام بالقراءة والتعليم، لأننا بهذا سنضمن قراءً للكلمة، ومن هنا يأتي دور الكلمة الحرة الصادقة، في توعية الناس بمسؤولياتهم تجاه الوطن، وواجباتهم التي ألقيت على عاتقهم بوصفهم مواطنيه، وكذلك حقهم بالعيش الكريم، وكل ذلك من شأنه ان يسهم بخلق مجتمع واع، آمن، حر.
أحلام يوسف

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة