الأخبار العاجلة

خبراء قانونيون: المحكمة الاتحادية العليا سوف تلغي قسما من نصوص طعن المفوضية على تعديل الانتخابات

بغداد- الصباح الجديد:
ناقش خبراء قانونيون طعن المفوضية على تعديل قانون الانتخابات، وفيما توقعوا أن المحكمة الاتحادية العليا سوف تلغي قسما من النصوص، افادوا بأن القسم الاخر سيبقى على حاله.
وقال الخبير القانوني محمد علي إن “طعن المفوضية على قانون الانتخابات لا يمكن حسمه بين ليلة وضحاها كما يعتقد البعض”.
وتابع أن “الموضوع يتطلب تبادلاً للوائح بين الخصوم، وآماد قانونية للتباليغ وتحديد موعد للمرافعة يجري فيها الاستماع إلى الطرفين”.
ولم يستبعد أن “يتم ادخال الحكومة طرفاً ثالثاً في الدعوى، للاستماع منها عما يلزم لحسمها سيما وأن الموضوع يخص الملف الانتخابي سيما وان فيه جانبا تنفيذيا”.
وانتقد علي ” كثرة التعديلات التي وردت على قانون مجلس النواب، فليس من المعقول أن يجري البرلمان ثلاثة تعديلات عليه وكأن نصوصه وضعت لأجل كتل بحد ذاتها وفي ذلك خلل للاستقرار التشريعي”.
من جانبه، ذكر الخبير القانوني حيدر الصوفي أن “المحكمة قد تستمع إلى تقرير اللجنة الوزارية التي كلفت بمتابعة خروق العملية الانتخابية كونها مارست اختصاصها في التحقيق وفق المادة (78/ اولاً وثالثاً) من الدستور”.
وأضاف الصوفي أن “مفوضية الانتخابات وان كانت مستقلة وترتبط بمجلس النواب لكن جزءا من عملها تنفيذي يتطلب دوراً حكومياً للتوصل إلى الجهات التي حرفت النتائج”.
وبين أن “الطعن الذي أوردته المفوضية فيه فقرات قد يجري الاخذ بها، واخرى مستبعد الاستجابة لها، ولكن الموضوع متروك بالأخير إلى المحكمة الاتحادية العليا ونحن اليوم نتحدث عن توقعات قد تتحقق أو لا”.
وأوضح ان “موضوع اقحام مجلس القضاء الاعلى بموجب الطعن غير دستوري كونه يمثل ضرباً لمبدأ الفصل بين السلطات الوارد ذكره في المادة (47) من الدستور”.
واستطرد الصوفي ان “اشراف قضاة على عمل المفوضية وجعل واجباتهم ادارية يشكل خرقاً لمبدأ استقلال القضاء الذي لا يجوز لاحد التدخل في عمله، ولا يحق له انتهاك صلاحيات السلطات الاخرى”.
وبين أن “طعن المفوضية على ضرورة أن يكون هناك رأي حكومي بخصوص المبالغ المالية التي يتطلبها العد والفرز اليدوي هو الاخر صحيح، كون المحكمة الاتحادية العليا وفي العديد من أحكامها أكدت على ضرورة التشاور مع مجلس الوزراء في المسائل المتعقلة بالجنبة المالية تطبيقا لمبدأ أن الحكومة مسؤولة عن ملف السياسية العامة للدولة ومنه ما يتعلق بالامور المالية”.
وشدد على أن “اعتراض المفوضية على موضوع الغاء نتائج انتخابات شريحة كاملة هو الاخر نراه صحيحاً ذلك أن الدستور كفل حق الانتخاب والترشح لجميع العراقيين ولا فرق بين الداخل والخارج، سيما وأن المادة (6) منه تنص على التداول السلمي للسلطة والمادة (20) منه تتضمن حق الانتخاب”.
أما موضوع الاعتراض على تقرير مجلس الوزراء بخصوص الانتخابات، فيراه الخبير القانوني غير منتج، لان الحكومة وبموجب الدستور لها الصلاحية في تطبيق القوانين وكذلك اجراء التحقيق الاداري”.
وكذلك الحال بالنسبة لاعتراض المفوضية أعلن أن النواب الخاسرين هم من صوتوا على القانون، اذ اوضح الصوفي ان “النائب يمارس دوره التشريعي طيلة الدورة النيابية ولا فرق بين الخاسر والرابح في الانتخابات قبل نهاية تلك الدورة، وأن عدم وصوله إلى مقعد في مجلس النواب الجديد لا يجمد اعماله الحالية”.
لكن الصوفي وجد أن المفوضية فات عليها التأكيد في لائحتها الاعتراضية على أن “نظام الشكوى الذي صدر بموجب قانون الانتخابات الذي هو الاخر صدر تطبيقاً للدستور، عالج موضوع الشكاوى وكيفية تلافيها من خلال سلسلة اجراءات، وأن الانتخابات قد جرت تطبيقاً للدستور ونصوصه المتعلقة بآماد اجرائها الية التداول السلمي للسلطة”.
وكانت المفوضية قد قدمت طعناً امام المحكمة الاتحادية العليا على قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات وطلبت رئيس مجلس النواب اضافة لوظيفته الى الدعوى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة