الأخبار العاجلة

الاتحاد الوطني يؤكد إنهاء سياسية الاستقلال الاقتصادي وتسليم كامل نفط الإقليم إلى بغداد

قال: إنه سيعمل على ضمان مستحقات المواطنين من الموازنة الاتحادية
السليمانية ـ عباس كاريزي:

في اطار سعيه لتبني سياسية جديدة تمهد لخروجه من التبعات السلبية التي خلفتها سياسات الحزب الديمقراطي خلال المرحلة السابقة، وإعادة صياغة قراره السياسي، وإنهاء الآثار السلبية التي خلفها اجراء الاستفتاء، اكد الاتحاد الوطني الكردستاني، انه سيعمل خلال المرحلة المقبلة على تسليم كامل نفط الاقليم الى بغداد ليصدر عبر شركة سومو، ضمانا لحصول الاقليم على جميع مستحقاته من الموازنة الاتحادية وانهاء معاناة شعب كردستان.
وقال لاهور شيخ جنكي وهو ابن الشقيق الاكبر للرئيس الراحل جلال طالباني واحد ابرز قيادات الجيل الجديد في الاتحاد الوطني، في كلمة وجهها الى المواطنين في كردستان، ان الاتحاد الوطني سيعمل خلال الدورة الرابعة لمجلس النواب العراقي على استعادة المستحقات المالية للاقليم، عبر تسليم كامل نفط الاقليم الى الحكومة الاتحادية، كي لا يكون قوت شعب كردستان ضحية لما تسمى سياسة الاستقلال الاقتصادي، التي انتهجها الاقليم خلال المرحلة السابقة، وادت الى ضياع حقوق وإهدار ثروات المواطنين.
واكد شيخ جنكي في تصريح تابعته الصباح الجديد امس الاحد، ان الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني الذي يقاطع الانتخابات في كركوك بدعوى انها محتلة من قبل القوات الاتحادية يناقض نفسه ويستقتل في حملته الانتخابية للحصول على مقاعد في مجلس النواب العراقي، بينما يتهم الاتحاد الوطني بالخيانة والتواطؤ مع الحكومة الاتحادية في كركوك، خلال أحداث 16 أكتوبر من عام 2017 المنصرم.
وتابع شيخ جنكي في معرض رده على التهم التي يوجهها قيادات في الحزب الديمقراطي لحزبه، بالتنازل عن كركوك لقاء وعود حصل عليها من الحكومة الاتحادية، ان مواقف وتضحيات الاتحاد الوطني شاهدة على حرصه على ضمان امن وسلامة مكونات كركوك والمناطق المتنازع عليها كافة، وانه سيعمل خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ المادة 140 من الدستور لحل الإشكالات العالقة بين الاقليم وبغداد وعودة قوات البيشمركة الى كركوك عبر اتفاق وتفاهم مشترك مع الحكومة الاتحادية لقيام بمهامها المشتركة الى جانب القوات الاتحادية في تلك المناطق.
وتابع شيخ جنكي وهو مسؤول جهاز مكافحة الارهاب، ان حزبه سيعمل عبر فريق قوي سيمثله في مجلس النواب العراقي المقبل، على الغاء الاتفاقات الخاطئة التي وقعت سابقا بين حكومتي الاقليم والمركز، والغاء قرار حكومة الاقليم تصدير نفط الاقليم بنحو مستقل عن بغداد، من اجل معالجة مشكلة معيشة وتأمين قوت الشعب.
واضاف نحن في الاتحاد الوطني نؤكد على ضرورة تسليم نفط الاقليم وبيعه عبر شركة سومو الوطنية ضمانا لمستحقات ورواتب موظفي الاقليم.
وعلى صعيد ذي صلة قررت المحكمة الاتحادية العليا تأجيل النظر بدعوى الطعن بتصدير اقليم كردستان النفط المستخرج من الاقليم مباشرة، إلى يوم الثالث من الشهر المقبل لغرض تمكين المدعي عليه الثالث رئيس مجلس وزراء اقليم كردستان، اضافة لوظيفته من تقديم لائحته، بناءً على طلبه.
المتحدث الرسمي باسم المحكمة الاتحادية إياس الساموك قال في بيان امس الاحد، إن «المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها برئاسة القاضي مدحت المحمود وعضوية القضاة كافة، ونظرت في طلب المدعي وزير النفط اضافة لوظيفته بإلزام المدعي عليه وزير الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كردستان اضافة لوظيفته، بتنفيذ وتطبيق ما جاء باحكام الدستور والقوانين النافذة ذات الصلة، وتسليم كامل الانتاج النفطي المنتج في الاقليم إلى وزارة النفط الاتحادية».
وأضاف أن «الجلسة شهدت حضور اطراف الدعوى جميعهم ومن بينهم الاشخاص الثلاثة الذين ادخلتهم المحكمة للوقوف على ما يلزم لحسم الدعوى، وهم وكلاء رئيس مجلس الوزراء الاتحادي، ووزير المالية الاتحادي، ورئيس مجلس وزراء اقليم كردستان اضافة إلى وظائفهم».
واشار إلى ان «وكيل المدعي عليه الثالث رئيس مجلس وزراء اقليم كردستان اضافة لوظيفته، طلب امهاله وتأجيل الدعوى لغرض تقديم لائحته الجوابية»، مبيناً أن «المحكمة الاتحادية العليا قررت، بعد اتفاق الاطراف، تأجيل الدعوى إلى يوم 3 من الشهر المقبل لتمكينه من ذلك».
من جانبه رد الحزب الديمقراطي الكردستاني، على تصريح سعد الحديثي المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، والذي تحدث فيه عن ممارسة الاحزاب الحاكمة في اقليم كردستان ضغوطات على العناصر الامنية والموظفين في الاقليم بهدف انتخاب جهات معينة في الانتخابات المقبلة.
وقالت النائبة عن الحزب، نجيبة نجيب، في تصريح إنه «ليس من حق الحديثي توجيه الاتهامات بهذه الطريقة من دون دليل، خصوصاً أنه متحدث باسم الحكومة، وليس منافساً في السباق الانتخابي في كردستان».
وحول «الاتهامات» التي توجهها بعض القوى الكردية المعارضة للحزب الديمقراطي بشأن الضغط على الناخبين، لفتت إلى أن «مشكلة المعارضة الكردية أنها تركز على استراتيجية مهاجمة الحزب الديمقراطي بدلاً عن تقديم برامج انتخابية واقعية تخدم الإقليم ومواطنيه».
وكان الحديثي قال في تصريح صحفي امس الأول السبت «تتوارد أنباء عن وجود ضغوط يتعرض لها منتسبو القوات الأمنية وموظفو الدولة في إقليم كردستان من قبل أطراف في الأحزاب الحاكمة، وتخويفهم بإنزال عقوبات بحقهم، كالنقل والفصل، وذلك لإرغامهم على التصويت باتجاه معين».
وأكد أن «هذه الإجراءات إن صحت فإنها مخالفة خطيرة للقوانين، وأن القائمين عليها سيتعرضون للمساءلة القانونية. فواجب أجهزة الدولة ضمان نزاهة الانتخابات واحترام حرية وسرية اقتراع الناخبين»، داعياً المواطنين في الإقليم إلى «عدم الاكتراث لمثل هذه التهديدات، وأننا سنقف معهم، ونساندهم في ممارسة حقهم الانتخابي بكل حرية وحسب قناعة كل منهم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة