الأخبار العاجلة

على قاعة جمعية الفنانين التشكيليين.. عشتار تستضيف شباب التشكيل

سمير خليل
على قاعة جمعية التشكيليين العراقيين تنافس 115 فنانا وفنانة من شباب التشكيل، ومن شتى المحافظات، للفوز بجائزة عشتار للشباب للعام الحالي 2018.
نثر هؤلاء المبدعون لوحاتهم واعمالهم في الرسم والنحت والخزف، والتي توزعت الوانها ومضامينها واساليبها وخاماتها، في اركان القاعة، وسط حضور غفير من متابعي ومحبي التشكيل.
خضعت الاعمال المشاركة الى فحص واختبار من لجنة تحكيم مؤلفة من ثمانية فنانين معروفين على صعيد الفن التشكيلي، والتي ارتأت ان تكون الجائزة الاولى في الرسم من نصيب صباح حمد، والثانية لوسام عبد جري، والثالثة مناصفة بين بسام زكي وحيدر الزعيم.
اما الجائزة الاولى في النحت فكانت لعلاء سمير، والثانية لحسنين صادق، والثالثة مناصفة ايضا بين حسنين صباح أكبر وعلاء سعدون. وجائزة ثانية في الخزف كانت من نصيب علي قاسم إضافة لجوائز تقديرية منحت لفنانين آخرين بالرسم والنحت والخزف.
وقال الفنان التشكيلي الرائد ستار لقمان عضو اللجنة التحكيمية ان المعرض شهد مستويات جيدة، لفنانين شباب يمثلون مستقبلا جيدا للحركة التشكيلية، افكارهم جديدة، بتقنيات وامكانيات عالية في تنفيذ اللوحة، نظرة تستوعب كل الاشياء الجديدة واخراجها بعمل فني يمكن ان يحسب لصالح الحركة التشكيلية.
وعن نتائج المعرض ذكر لقمان: “لقد توافرت العدالة باختيار الاعمال المتميزة، وقمنا بالاختيار بمنتهى الحيادية، وبتجرد ودقة”.
اما الناقد الدكتور جواد الزيدي فقال:” المعرض يصب في اتجاهين، الاول اشتغال تجريبي على مستوى الموضوعة والتقنية والمغايرة والفكرة الجديدة، واتجاه آخر تقليدي واشتغالاته متواضعة في تقديم هذه التجربة، المهمة الرئيسة للشباب هو انشغالهم بالمشاركة فقط من دون ايلاء اهمية للتمايز للحصول على واحدة من الجوائز، او جائزة التحكيم.
اما الجانب المضيء في هذا المعرض فذكر الزيدي انه يتمثل باستيعاب البعض لهذه الاهمية والمشاركة بغية الفوز: كانت اللجنة التحكيمية صائبة في تحديد ترتيبات الفائزين، ومنح الآخرين جوائز تقديرية “.
النحات منذر علي تحدث عن معروضات النحت قائلا: هنالك تجارب شبابية رائعة في النحت، تعطي صورة جميلة ورائعة للفكر الابداعي والمساحة الإبداعية. بواسطة هؤلاء النحاتين المبدعين نستطيع ملء فراغ الفكر الابداعي المهمل من جانب المؤسسات الرسمية الفنية، وكنا نأمل ان يحضر السيد وزير الثقافة الاستاذ فرياد رواندزي لمشاهدة هذا المعرض، ليشهد التجارب الشبابية.
الفنان التشكيلي عاصم فرمان قال: نجد في هذا المعرض اعمالا تعد استثناءً بالرغم من قلتها، ولكنها تشكل علامة مضيئة، ومشاريع ابداعية مقبلة لتكملة المشهد التشكيلي العراقي، ونتفاءل بهذا الحضور البهي وهذه التجارب الرائعة “.
ومن المشاركين، تحدثت الفنانة التشكيلية الشابة جيهان هادي عن لوحتها (تواصل): “ارسم دائما عن المرأة، لوحتي ربط بين حاضر المرأة وماضيها، ربط بحضارة سومر حيث كانت المرأة تعيش حياة جيدة في الحضارات القديمة، وقد تبوأت منصب الملكة.
التشكيلية الشابة نور صباح سعيدة بمشاركتها ولوحتها بعنوان (العزف المنفرد) ومضمونها ان المرأة بسبب ما تحمل من مشاعر واحاسيس وعطاء، فانها دائما ما ترى نفسها قيثارة، حتى وان كان العزف مؤلما، وأضافت: “ان المرأة برغم كبرياءها وعنادها، لكنها إذا احبت تحب بعمق، وإذا تألمت تتألم بعمق. احاول ان أجسد هذه الصورة في لوحاتي التي تتصدرها امرأة قوية، في لوحاتي المرأة تواجه الظلام، تحاول ان تدخل الالوان الى حياتها وتندمج معها.
اما علي ماهر الذي شارك بلوحة عنوانها (اتزان) فقال لوحتي تندرج ضمن المدرسة التعبيرية التجريدية التي انتمى اليها، واوظف رؤاي من خلالها، اطرح الفكرة من خلال تحيزي لذاتي، احاول ان اربط علاقات من نظرة شخصية من خلال الواقع والمعطيات الموضوعية، وفي الوقت نفسه اترك للمتلقي حرية قراءة العمل”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة