بغداد تتزين بالورود الحمر بغداد – الصباح الجديد: تزينت شوارع بغداد بشتى انواع الورود والالعاب والقلوب، فقد زينت بعض متاجر الملابس والهدايا رفوفها بالأحمر وهو اللون الذي يرتبط بعيد الحب، خصوصاً ان هذا العام مختلف عما سبقه بالنسبة للشعب العراقي، اذ تزامن مع افراح الشعب بانتصاره ودحرهِ لـِ « داعش « الإرهابي، وبداية مرحلة جديدة ...
" />

دعوات للحب والسلام في «عيد الحب«

بغداد تتزين بالورود الحمر
بغداد – الصباح الجديد:

تزينت شوارع بغداد بشتى انواع الورود والالعاب والقلوب، فقد زينت بعض متاجر الملابس والهدايا رفوفها بالأحمر وهو اللون الذي يرتبط بعيد الحب، خصوصاً ان هذا العام مختلف عما سبقه بالنسبة للشعب العراقي، اذ تزامن مع افراح الشعب بانتصاره ودحرهِ لـِ « داعش « الإرهابي، وبداية مرحلة جديدة وهي مرحلة البناء والاعمار.
هذا وعرضت بعض المحال في واجهاتها اضاءة حمراء وشتى أنواع الهدايا التي تزهو بهذا اللون، وكان اقبال المواطنين واضحا ومختلفا هذا العام فبدت الفرحة واضحة على شعب السلام والمحبة.
ويعد عيد الحب اليوم التقليدي الذي يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقات عيد الحب أو إهداء الزهور والحلوى وغيرها من الرموز والدلالة على الحب واستمراره.
«الصباح الجديد « كان لها وقفة في شوارع بغداد لنقل بطاقات المحبة بين الشعب العراقي من خلال اللقاء ببعض المواطنين.
المواطن احمد عباس « طالب جامعي « قال: عيد الحب هو عيد الجمال والسلام والأمل. فنحن متضامنون مع الإنسانية أينما كان هناك حب وسلام وتسامح في مشارق الأرض ومغاربها.
وتابع قوله ِ : نحن العراقيون لسنا بعيدين عن هذه المعاني السامية فحينما نتنادى لبناء وطن خربته الحروب وتسلل الإرهاب إلى مفاصله الحيوية بـ «الحب سنعمره سيكتب التاريخ ذلك ،فعندما يكون الحب فضاء شاسعاً نتقاطر تحت سمائه، متناسين جراح الحياة الطويلة لنشد على يد وطن عظيم وننشئ أسطورته المثالية من جديد « ، فكل عام والعراق ينعم بالحب .
اما المواطن غسان نعمة « موظف « فقال أتمنى أن يكون العراق بلد الحب والأمان، سيما وان الانتخابات القريبة معوّلٌ عليها أن ترسم خارطة جديدة لوطن ديموقراطي واحد تنصهر فيه كل مكوناته الدينية والعرقية والثقافية في نهر خالد اسمه العراق، فكل عام والعراق وشعبه بمليار حب وسلام.
وعمدت بعض الفتيات ومن شتى الأعمار الى ارتداء اللون الأحمر، واكتفى الشباب بحمل وردة حمراء بغية إهدائها الى من يحبون في يوم «عيد الحب»، كما هو معتاد في هذا اليوم اذ يتبادل المحبون في هذه المناسبة الهدايا وكارتات التهاني والبالونات والورود والدببة الصغيرة والقلوب الحمراء، فضلا عن تبادل الرسائل عبر الموبايل «المسجات «المحملة بأجمل كلمات الحب والعشق، وايضاً تبادل الأغنيات الدالة على الحب.

نكهة حب عراقي
افراح قاسم « طالبة « قالت: نكهة الحب العراقية هي نكهة الأم والأب والأخ والأخت والصديق والقريب وكل ما يمت للحياة بصلة.
وأضافت قاسم: أن الحب لا يقتصر فقط على الحبيب أو الزوج انما هو رسالة لكل العالم لنشر المحبة.
وتابعت: اشتريت الورود الحمر كي اهديها إلى أمي كونها حبيبتي الوحيدة والأبدية وهي نبع الحب الذي نرتوي منه ولو قدر لي سوف اجعل أيامها كلها أعيادًا. فكل عام وجميع الأمهات بحب وسلام.
اما المواطن يحيى جمال فقال: هذا اليوم نتبادل فيه بطاقات التهنئة والزهور الحمر، وتشير الإحصائيات التي قامت بها الرّابطة التجاريّة لناشري بطاقات المعايدة في الولايات المتحدة الأميركية في السنوات السابقة إلى أنّ مليار بطاقة يتمّ تداولها في يوم عيد الحب في جميع أنحاء العالم، ممّا يجعل عيد الحب يصنّف بالمرتبة الثّانية بالنسبة لعدد البطاقات الّتي يتم تداولها في ارجاء المعمورة ويرتبط هذا اليوم ارتباطاً وثيقاً بالرّومانسيّة والوفاء في علاقات صادقة.
وتابع جمال: العيد يعني استقبال الحياة بتفاؤل « كل عام والعراق ينعم بالحب «.
المواطن سيف فارس « صاحب مكتبة « يقول: هدايا عيد الحب تشهد رواجاً هذا العام أكثر من العام الماضي والاعوام السابقة، لافتاً إلى أن الغالبية العظمى من الزبائن هم من الشباب والشابات والمراهقين والعشاق وطلبة الجامعات، وأعداد غير قليلة من المتزوجين، عادا أن هدايا عيد الحب فيها سحر وجمال وخيال ورومانسية وهي تحظى بإقبال شديد من قبل جميع الفئات.

دعوة للحب
ويرى جاسم محمد « طالب جامعي»: أن الشباب يحتاجون الى هكذا مناسبات لطيفة تدعو الى الحب والتفاؤل، وعن حبيبته يبين أن قصة حب تجمعهما منذ عامين، ويعد عيد الحب دعوة لكل المحبين للاحتفال بحبهم.
وأضاف: أرسلت الى حبيبتي رسالة تضمنت رابط لأغنية شيرين « كل عام وانت حبيبي «.
فيما قال صديقهُ محمد رضا: ان اهتمام أهالي بغداد بعيد الحب هذا العام أقوى من المعتاد، مشيرا الى ان العراقيين بحاجة الى الفرح وبعد ما مر به من حروب وازمات متتالية.
وتابع رضا قائلاً: المفروشات والأجراس والشموع وأقداح وأكواب وأوان منزليـة باللـون الأحمر كلها تجذبني فأنا اعشق هذا اللون.
وأضاف: أتمنى ان أحظى بحبيبة بأقرب وقت، داعياً من الله عز وجل ان يجعل أيام العراقيين كلها حب ومحبة.
وترى اسيل كريم « موظفة «: الحب لا يمثل بالضرورة العشق فحب الأهل والاصدقاء المحيطين بنا هو أجمل حب كونه مرتبط بعلاقات إنسانية متأصلة في مجتمعنا.
وزادت كريم: ان مجرد الإحساس بالحب يعطي الإنسان مزيدًا من القوة، وكل انسان له قلب يحب، ولا يقتصر الحب على فئة عمرية محددة فالحب لا يعرف زماناً محدداً.
فيما يقف وليم نبيل امام مناسبة عيد الحب لينظر اليها كمناسبة أمل وأمن وسلام الى العراقيين وبناء الوطن واعماره من جديد بسواعد العراقيين. وأدعو العائلات العراقية والشباب بنحو خاص الاستمتاع بهذا اليوم.

الحب في علم النفس
علم النفس هو علم واسع وكبير المدى، وقد تم تعريف الحب من وجهة نظر علماء النفس على أنّه كل إحساس يشعر به الإنسان ويترك أثراً إيجابيّاً معيّناً على أصحابه، ويمكّنهم من البقاء على قيد الحياة بصورة أفضل من السابق.
وقد أعطى علم النفس العديد من الأمثلة لتوضيح معنى الحب بنحو أفضل، ومن هذه الأمثلة: حب الوالدين للطفل يعزّز من مواصلة الأهل في خدمة طفلهم لأطول وقت ممكن، وهذا الأمر ضروري للطفل لأنّه في وقتٍ ما من حياته سيحتاج إلى رعاية لفترة طويلة من الوقت إلى حين يصبح قادراً على الاعتماد على نفسه، كما أنّ الحب هو عنصر أساسي لبقاء الجنس البشري.

الحب في الأساطير
في فيلم «الجميلة والوحش»، الذي أنتجته شركة «ديزني» في العام 1991، تركزت أحداث القصة حول الوردة الحمراء التي وضعها الأمير تحت جرس زجاجي لحمايتها، بعد أن حوّلته الساحرة إلى وحش، وأخبرته بأنه إذا تساقطت أوراق الوردة قبل أن يعثر على حب حياته فلن يعود مطلقاً إلى طبيعته البشرية.
وقد ارتبطت الوردة الحمراء «الكلاسيكية» بالحب والشغف والرغبة، ولم تغب عن مشاهد العشق والغرام في الأفلام الأجنبية والعربية، وكانت في تركيا لغة التواصل بين العشاق الذين يكتمون حبهم عن المجتمع.
غير أن تاريخ الوردة الحمراء يعود الى زمن سحيق، وقد اكتسبت شعبيتها في الأساطير، ففي عهد الرومان ارتبطت بالحب والتضحية خاصة أنها كانت الوردة المفضلة لفينوس، آلهة الحب والجمال، وتناولت الأساطير أيضاً قصة الوردة الحمراء التي نبتت حين بكت أفروديت بعد مقتل عشيقها أدونيس، فامتزجت دموعها بدمه وانبثقت من التراب وردة حمراء جميلة.
وعن اللون الأحمر الذي يميّز هذه الوردة بالتحديد، ساد اعتقاد لدى الرومان بأن الورود كانت كلها في الأساس بيضاء إلى أن تحوّل لونها إلى الأحمر بسبب دماء «فينوس»، التي جُرحت قدماها بأشواك الورد عندما كانت تحمي حبيبها من غضب إله الحرب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة