مبادرات التفاوض

بيان ملا مصطفى البارزاني
رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني
تلبية لرغبة السيد رئيس الجمهورية المشير الركن عبد السلام محمد عارف بالمحافظة على وحدة الصف الوطني وحقن الدماء البريئة وانهاء اقتتال الاخوة ولثبوت حسن النية عند السلطة الحاكمة قررنا:
المبادرة الى ايقاف اطلاق النار والطلب الى اخواني العودة الى محال سكناهم والانصراف الى اعمالهم الحرة الكريمة.
وبهذا ينفسح المجال للسلطة الوطنية للمبادرة الى اتخاذ الخطوات الكفيلة باعادة الحياة الطبيعية والامن والاستقرار الى المنطقة وتتهيأ الفرصة لاقرار الحقوق القومية للمواطنين الاكراد ضمن الشعب العراقي في وحدة وطنية وارساء الاخوة العربية الكردية على امتن القواعد بما يصونها من الوهن ويحصنها من دسائس المستعمرين والمتصيدين والطامعين.
وليعلم الجميع ان سيادة القانون وتأمين الامن النظام في المنطقة كفيل بحل كل معضلة مهما كانت مستعصية.
فليسدد الله خطى المخلصين ويكلل جهودهم بالنجاح فيما يريدونه للشعب والوطن من وحدة وسؤدد وازدهار.
والله من وراء القصد
البارزاني مصطفى
10 شباط 1964

*******************
بيان الحكومة العراقية حول إيقاف الأعمال العسكرية
بسم الله الرحمن الرحيم
بناء على مقتضيات المصلحة العامة ولاستجابة اخواننا الاكراد لما جاء في نداء الملا مصطفى البارزاني وراغبة منا في اعادة الحياة الطبيعية الى الجزء الشمالي من وطننا (الحبيب!) ووضع حد لمحاولات الاستعمار واذابة وقطع دابر المستغلين والمتصيدين وقحنا للدماء البريئة وبناء على ما تميله مصلحة الوطن العليا…
قررنا ما يلي:
اولا: اقرار الحقوق القومية لاخواننا الاكراد ضمن الشعب العراقي في وحدة وطنية واحدة متآخية وتثبيت ذلك في الدستور المؤقت.
ثانيا: اطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين والمحكومين بسب حوادث الشمال واصدار العفو العام ورفع الحجز عن الاموال المنقولة وغير المنقولة عن الاشخاص الذي حجزت اموالهم.
ثالثا: اعادة الادارات المحلية الى المناطق الشمالية.
رابعا: اعادة الموظفين والمستخدمين.
خامسا: رفع القيود المفروضة على تسويق المواد المعاشية على اختلافها.
سادسا: الشروع باعادة تعمير المنطقة الشمالية فورا. وتشكيل اللجان المختلفة لتذليل الصعوبات التي تعترضها حول التقيد بالاعمال الروتينية مع ملاحظة تعويض المتضررين.
سابعا: تعويض اصحاب الاراضي التي غمرت اراضيهم من جراء سدي (دوكان) و (دربندي خان) تعويضا عادلا.
ثامنا: تتخذ التدابير بما يضمن اعادة الامن واستقرار المنطقة الشمالية.
واننا نهيب باخواننا الاكراد العودة الى الحياة الطبيعية ببركات هذا البلد وتوحيد الصف الوطني تجاه مؤامرات الاستعمار واذنابه وليعلم اخواننا الاكراد باننا سنعمل على ما يضمن حقوقهم المشروعة شان بقية المواطنين في الجمهورية العراقية والله من وراء القصد.
تاسعا: على جميع الوزارات ذات العلاقة اصدار المراسيم والأوامر والتعليمات المتقضية تنفيذا لما جاء في هذا البيان.
(التوقيع)
عبدالسلام محمد عارف
رئيس الجمهورية

*******************
نص المشروع الذي نشر رسمياً. بتوقيعي البارزاني ومتصرف لواء السليمانية عبد الرزاق سيد محمود الارحيم (لم يثبت له تاريخ ولكنه بالتأكيد تم بعد الضجة التي أثارتها مذكرة البارزاني لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء-
– إيضاح الحقوق القومية الكردية –
اولا: لقد اوضح الدستور المؤقت الذي اذيع بتاريخ 4 مايس (أيار) 1964 على ان: “العراقيين لدى القانون سواء ، متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك الجنس او الاصل او اللغة او الدين. ويتعاون المواطنون كافة في الحفاظ على كيان هذا الوطن بما فيهم العرب والاكراد ويقر هذا الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية”.
ثانيا: ان تفاصيل القومية (؟) ستوضع نصوصها من قبل مجلس الامة الذي سينتخب اعضاؤه من قبل الشعب.
ثالثا: الدراسة: تقر الحكومة (التي هي حكومة انتقالية) الدراسة بما يلي:
أ‌- تكون باللغة الكردية حتى الصف الثالث المتوسط للمناطق التي يسكنها اكراد.
ب‌- باللغة العربية لمن يرغب من الاكراد ذلك ، ولأولاد الموظفين والقاطنين العرب في المناطق الكردية.
رابعا: التعيين: تراعى نسبة المواطنين الاكراد في التعيين في الوظائف التالية: (1) الوزراء (2) المتصرفيات والادارة المحلية (3) قبول الطلاب في الجامعة وفي الايفاد خارج العراق.
خامسا: مساواة اخواننا الاكراد في كافة الحقوق والامتيازات والواجبات الاخرى شأنهم شأن بقية المواطنين في الجمهورية العراقية.
سادسا: ان الحكومة الحالية انجزت الدراسات اللازمة لتعمير المنطقة الشمالية ورصدت المال اللازم وستسرع قريبا جدا بتنفيذها. وانها اصدرت التعليمات والوصايا بشأن اعادة الموظفين والمستخدمين الى وظائفهم بصرف النظر عن الملاك. كما عملت على اطلاق سراح جميع المحتجزين بقضايا الشمال- وسهلت ايصال البضائع والمواد المعيشية على اختلافها الى المناطق النائية في الشمال.
سابعا: وان الحكومة الحالية ، انطلاقا من سياستها الرامية الى تأمين كل السبل لخدمة ابناء الشعب على حد سواء ستعمل كل ما في وسعها لأن يعم الخير والرفاه في الشمال وفي المناطق الاخرى من وطننا الحبيب.
والله الموفق.
البارزاني ملا مصطفى متصرف لواء السليمانية عبد الرزاق سيد محمود
توقيع توقيع

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة