الأخبار العاجلة

لماذا يفضل الرجل المرأة المغلوبة على أمرها زوجة له؟

تحفّظ الرجال على المرأة القوية والمثقفة
أحلام يوسف

يبدي الكثير من الرجال اعجابهم بالمرأة المثقفة والمتحررة لا بل انهم أحيانا يعلنون مطالبتها بالتحرر، وان الحق يؤخذ ولا يمنح، وان عليها ان تكون قوية لتستطيع كسر قيود المجتمع والعادات والتقاليد، التي حجمت دورها، وحولتها الى أداة مساعدة لراحة الرجل، اذن لماذا هناك الكثير من الرجال على شتى المستويات، والثقافات، يفضلون الزوجة البسيطة، غير المتطلبة، ويجد بالمرأة المثقفة والقوية والواعية صديقة أفضل منها زوجة؟ عدد من المثقفين والكتاب العراقيين والعرب كتبوا لنا آرائهم حول الموضوع.

الشاعر والمترجم نصير فليح:
هذا السؤال برغم بساطته الظاهرية، فهو يتضمن عدة اسئلة في الواقع، فهل يؤمن الرجل اصلا بالمرأة الواعية المثقفة كصديقة؟ وأي نوع من الرجال هم من يؤمنون بذلك؟ ومن هي المرأة المثقفة الواعية؟ هل هي التي تقرأ الكتب مثلا؟ ليس كل رجل يؤمن بامرأة كهذه صديقة، وليست كل امرأة اهتمت بالكتب والشأن الثقافي هي مثقفة، اما الوعي فهو اصلا درجة اعلى من «الثقافة» بالمفهوم الشائع لدينا. لكن بوجه عام نستطيع ان نقول ان الصداقة شيء، والزواج شيء آخر، فالزواج يتطلب انسجاما وتناغما ضمن مؤسسة تتطلب تعايشا يوميا اسمها (الزواج)، وأكثر رجالنا يفضل المرأة «المطيعة» في بيت الزوجية، لأنه يحتاج الراحة اساسا، او لأنه لا يؤمن اصلا ان يكون للمرأة رأي مهم ومؤثر، أما المرأة المعنية بالكتب وقراءتها، فقد تميل الى المناقشة والجدال «وأحيانا في كل صغيرة وكبيرة « لأنها غير مستعدة لتقبل الامور كما هي ببساطة، او اكثر تطلبا، ومحتاجة الى اقناع اكثر، وميالة الى المحاججة اكثر، كما قد تصيبها ايضا حالة من التكلف او التصنع «كما يحدث مع الرجال أيضا» وقد يكون ذلك على حساب سمة الانوثة فيها، وهذه نقطة مهمة اخرى يتوجب الانتباه اليها.

الكاتب يوسف أبو الفوز:
بالنسبة لي فان زوجتي هي افضل صديقة، وهذا احد اسرار نجاح علاقتنا، واستمرار حبنا، وعموما فان الإجابة هي كوّن مساحة الغيرة تتقلص هنا، بحكمً كونها صديقة، فيستطيع الرجل ان يتحدث عن اي شيء، مثلا علاقاته النسائية السابقة، أو اعجابه بامرأة فاتنة، من دون ان تكون لهذا عواقب سلبية ما على زواجه ، فالمرأة والرجل أيضا يهمهم ان يكونوا مركز افتتان الشريك، والقضية هنا تتعلق بالوعي، ودرجة الثقة المتبادلة، والصدق، والشفافية، وكلما كانت هذه العوامل متوفرة ومتواصلة، ارتفعت درجة «الصداقة» بين الزوج والزوجة، لدي صداقات عميقة مع نساء رائعات من ايام دراستي الجامعية، اواسط سبعينات القرن الماضي، وما زلنا متواصلين ونتبادل الاسرار، والأفكار، بالروحية نفسها، حتى بعد ان صار لكل واحد منا عالمه العائلي الخاص، اعتقد ان احد اسباب استمرار هذه العلاقة انها مترعة بالمحبة على اسس بعيدة عن الانانية، مع شعور عال نحو الآخر بالمسؤولية، اضافة الى ما تقدم وقلناه عن مستويات الثقة والاحترام والشفافية ، ففي تعاملي مع زوجتي «شادمان» نادرا ما استعمل تعبير «زوجتي»، لأني اشعر ان فيه روح التملك، مثل الحديث عن سيارتي، وجاكيتي، الخ، فيعطي طاقة سلبية للآخر، لذلك فانا افضل استعمال تعبير حبيبتي، او شريكة حياتي، لأني اعتقد انه يمنح طاقة إيجابية، ويمنح الطرف الاخر احساسا تلقائيا بالمحبة.

من تونس عبد الباسط
عزوز موظف حكومي:
تتفق جميع مدارس علم النفس على اهمية الطفولة الاولى، اي الخمس سنوات الاولى، في تحديد ونحت الملامح الكبرى لشخصية الانسان، ففي تلك الفترة تتأثر شخصية الطفل بمحيطه وبطريقة معاملة الاخرين له، ولبعضهم البعض، ويصنع في ذهنه نماذج للاب المثالي، والام المثالية، والزوج، والزوجة المثاليين. الخ.. طبعا، بما ان مجتمعاتنا ذكورية، ابوية، ينشأ الطفل على هذه القيم: قيم استكانة الزوجة مقابل غطرسة الزوج، قيم سلبية الام، مقابل «ايجابية» الاب، قيم قوامة الرجل المادية، مقابل ركون المرأة تحت رحمته، و اغداقه عليها، الطفل يرى ان الاب المسيطر رجل، و شيخ القبيلة رجل، و الرئيس رجل، و المدير و المدرّس رجل، و الشرطي رجل، و القاضي رجل، فيتكون عنده يقين ان هذه المراتب هي من مشمولات الرجال، و يستفحل فيه الوعي بدونيّة المرأة، و يكبر معه هذا اليقين الى ان يصل الى سن الشباب، هنا يعيش هذا الشاب انفصاما و تمزقا، فالمرأة المثقفة و الواعية و ذات الشخصية المتوازنة و القوية، هي جيدة، ما لم تهدد تلك القيم التي عاش بها، و التي ورثها عن محيطه، المرأة الواعية المثقفة جيدة، اذا كانت صديقة، قد تسدي له النصائح، و تفيده بمعارفها، و ثقافتها، و تجاربها، و حسن تدبيرها، المرأة المتحررة تلبي احتياجه العاطفي لحبيبة ذكية، و متحررة، تحسن مغازلته، و تحسن التعبير عن مشاعرها، لكن.. تجده غالبا متخوفا من هذا الانطلاق والتحرر، لأنه يشعر في اعماقه ان في ذلك خطر، و تهديد للصورة الموروثة عن الرجل كيف يكون رجلا، و هو غير قادر على ان يسيطر عليها، و يتحكم في حركاتها، و سكناتها، و في انفاسها كما كان يفعل ابوه مع امه، و جده مع جدته، كيف يكون رجلا، و هي تملك القدرة على قول :»لا» كلما لزم الامر، كيف يكون رجلا وهي تعمل، و تمتلك استقلاليتها المادية عليه، و هو ليس قواما عليها، الى اخره من الاسئلة الحارقة و المحيّرة.

من المغرب طارق الزيني يعمل في فرنسا بوكالة قروض:
انا شخصيا لا أستطيع ان اتزوج امرأة غير مثقفة، لان ذلك ربما قد يشكل عائق فكري بيني وبينها، وبالتالي لن يكون هناك انسجام كامل في العلاقة الزوجية، اما الرجال الذين يفضلون المرأة البسيطة، فربما ذلك راجع الى نظرتهم البدائية حول المرأة المثقفة والمتحررة، بانها ستشكل لهم مشكلات خاصة في فرض سلطتهم وثقافتهم الذكورية.

من مصر الدكتورة ناهد عبد الاله دكتوراه بعلم نفس:
اعتقد ان هذا الموضوع شائك ويحتاج منا الى إعادة دراسة لتاريخ الرجل الشرقي، والبيئة الشرقية التي هي أقرب الى البداوة منها الى المدنية والتحضر، مع كل التطور التقني والتكنلوجي في ظاهر المجتمع الشرقي. فالرجل تربى على ان المرأة عورة، وان البنت الخجولة الى حد التعقيد والانطوائية، افضل من المرأة المنفتحة الجريئة، لأنه تعلم ان الجرأة تعني الوقاحة، والوقاحة تعني امرأة غير متحفظة، مع العلم ان الكثير من هؤلاء يقيمون علاقات صداقة مع مثل اولئك النسوة، ويكونون معجبين بهن كثيرا وبشخصياتهن، وقوة حضورهن، لكن نادرا ما نجد من الرجال من يفخر بامرأته عندما تتحاور مع رجال اخرين، وتتحدث من مصدر قوة، واعتقد ان المرأة الأم تلعب دورا كبيرا بالموضوع، حيث تبحث عن فتاة مطيعة تخجل من ابداء رأيها بشأن أي موضوع، لذلك فهي تظل «تقرأ بأذنه» ان مثل تلك الفتاة تصلح زوجة، ودونها الاخريات يصلحن لعلاقة الصداقة، مع انك تجدينها لا تؤمن بالأصل بعلاقة الصداقة بين الرجل والمرأة، لكن تلك احدى حالات الازدواجية التي نعاني منها جميعا.

المخرج والممثل العراقي
المغترب صالح حسن فارس:
«ان الأمة الامية لا تصلح للمدنية أبدا» ابن خلدون، باعتقادي ليس ثمة سر في الموضوع، كل ما في الامر ان المجتمع العراقي مجتمع ذكوري، وبطريكي بامتياز، حيث يعد الرجل مصدر ورمز القوة والفخر، والمرأة درجة ثانية. المرأة مدانة من زمن حواء الى هذه اللحظة، حين يبلغ المجتمع مستوى عال من الرقي والتحضر، يعطي المرأة حقوقها الانسانية، فلابد من تفكيك المجتمع من جديد، وتشخيص عيوبه وعلاجها، والقضاء على الطائفية والعنصرية وهيمنة الذكورية، مجتمعنا منغلق على نفسه، ولا يرى الا نفسه، كأنه يلعب الكرة مع نفسه. لان الرجل لا يريد أن يعترف أن المرأة فاعلة ومثقفة ومبدعة، لا أريد أن التحدث فقط عن الجانب السلبي للمرأة كما وصفه افلاطون، وشوبنهور، والمعري، والعقاد، وسقراط، ودارون، ونيتشه، لكن في ملحمة جلجامش كان تحول انيكدو من البدائية الى التمدن بسبب المرأة، وكيف تجعل من شهريار في الف ليلة وليلة إلى محب وعاشق، ان المثقف العراقي مرتبط بمجتمع تحكمه قوانين العشيرة والبداوة والدين، ولهذا يكون موقفه من المرأة المثقفة متردد ، ولا يريد أن يرتبط بها كزوجة، بل صديقة فقط، وهذه قمة الازدواجية.

الدكتور عبد عون عبود المسعودي اختصاص ارشاد نفسي:
لأنه يدرك أن المرأة المثقفة تحميها ثقافتها من ارتكاب الخطأ الذي تقع به المرأة الجاهلة، كما أنه يدرك أن وسائله في تحقيق أهدافه التي هي عبارة عن إشباع لغرائزه التي يثبت من خلاله رجولته او ذكوريته، قد لا تتحقق مع امرأة تمتلك خبرة ووعي، تجعلها تميز بين الكذب والصدق بكل نواحي العلاقة.

من مصر فرج تادرس ضابط مهندس إلكترونيات جيش من قبل، وحاليا من كبار تجار عسل النحل ومستلزمات النحل:
لي مبدأ في الحياة، النظريات لا تعمم، وبالأخص في وصف شريكه عمري،
اي رجل يمتلك عقلا ناضجا يفهم ان اختياره للمرأة يعني انه اختارا اما واختا وابنة وزوجة، إذن، فأن دخل الحب نتيجة ارتياح نفسي أو عاطفي، فستكسر كل القيود لان الحب هنا بني على أسس صحيحة. نعم هناك عقول لا تفكر في الاختيار المبني على المنطق الصحيح فاختياره للزوجة بعيدا عن مستواها الثقافي والأكاديمي والمعرفي فيحصر خياراته ببشرة بيضاء، أو رشاقة وأحيانا يبحث عن امرأة «ممتلئة»، وهنا يبعد تفكيره عن مستقبل أولاده الذين يحتاجون الى ام متعلمة ذكية، واعية بصالح الأطفال الذين هم مستقبل وعماد الاسرة. لكن هناك من يخاف من ذكاء الزوجة لأسباب عدة أولها ان الزوجة الذكية تعرف حدود واجباتها، وأيضا حقوقها وواجبات زوجها، بالنسبة الي فقد اخترت زوجة تشبهني احببتها بمرها قبل حلوها، لأني اردت شريكة لعمري وتوأم لأفكاري.

نؤاس الحر مخرج إذاعي:
لان الرجل بنحو عام يريد جارية وليست زوجة تغسل ملابسه وتغسل الصحون وتطبخ له الاكل وتلبي رغباته، اما الزوجة المثقفة فستحاوره وتناقشه بأي امر تجد ان فيه غبن لحقها، والرجال على العموم لا يحبذون المرأة التي تجادلهم على أي امر، حتى وان كان يعلم انه مخطئ، فذلك لا يثنيه عن رأيه بان المرأة من واجبها ان تكون مطيعة لأوامره، حيث يجد ان الله فضله عليها بعدة أمور، وبالتالي فهو يركن الموضوع الى خانة الدين كي يحسم النقاش.

مها العبودي مرشدة اجتماعية:
الرجل بحكم تربيته وسط مجتمع ذكوري فهو يفضل المرأة الضعيفة التي تعزز ذكوريته وقوته، المرأة القوية تخيفه لأنها لا تقبل الضيم والظلم، ولا تقبل ان تسلب حقوقها ككائن مستقل، وكامرأة، وتلك النقطة لا يتقبلها الرجل بنحو عام، فضعف المرأة يتناسب طرديا مع قوته، ولا يمكن لأي رجل ان يتقبل امرأة لا يشعر معها بقوته، واعتقد بحكم دراستي وقراءاتي فيما يخص هذا الموضوع فان المرأة أحيانا هي من تعزز تلك الفكرة لديه فهناك بنات صغيرات بالسن ويفكرن بطريقة غريبة وهي ان الرجل لا يحبذ المرأة التي تعمل خارج البيت او التي تهتم بدراستها فتترك المدرسة وبمباركة من الاهل الجهلة، بانتظار فارس الاحلام الذي لا يحقق من احلامها سوى ما يكون جسرا لأحلامه هو.

الناشط زكي بديراوي:
تبقى جميع الأمور نسبية، وليست المسألة مسألة ايمان الرجل، وإنما إعجاب الرجل، ورغبته، وحب التباهي والظهور، والتملق للمرأة المثقفة، كي يظهر لها بالمظهر الموازي لها، واللائق، وقد يكون في ذاته عكس ذلك تماما، فأولا بالقياسات الحقيقية ليس هنالك فرق بين الرجل والمرأة، ولكن حب التسلط الذكوري، والسطوة، والسيطرة، تثير انتباهه واهتمامه، وخوفا من أن تكون تلك المرأة اكثر ثقافة، واعلم منه، فهو يحاول التودد والتقرب إليها ومصادقتها، وفي نفسه كوامن كثيرة، فإن كان مثقفا فعلا ويؤمن بالمساواة، والحقوق، وعدم الفوارق الوهمية، ستكون الصداقة حقيقية، وهنا يمكن للصداقة هذه ان تتجاوز مراحل وتتحول الى مرحلة اعجاب وحب، وان كان عكس ذلك، فسيحاول اكتشاف النواقص لديها، واستغلالها لكي يثبت انه يمتلك كفة الميزان، وسيحاول معالجة عقدة التسلط الغبي، اما كزوجة فيفترض أن تكون الأمور متكافئة بالتمام والكمال بكل شيء، وحتى يثبت الرجل رجولته وفروسيته عليه أن يلغ الفوارق أن وجدت، والتفضيل هنا حالة نقص، وليست رجولة، لان الزوجة براي تلك الشريحة ليس لها حقوقا كاملة وواجباتها تنحصر بالبيت بين أربعة جدران تطبخ وتنظف وتلبي احتياجات زوجها وابنائها، لذلك فهو يفضل المرأة البسيطة غير المتعلمة لأنها ستتقبل تلك الحياة البائسة من دجون اعتراض.

الدكتور والأستاذ الجامعي
حسن صالح:
لا يمكن اعطاء رأي دقيق عن هذا الموضوع من دون تحليل علمي وواقعي للشخصية الذكورية، على وفق معطيات البيئة الاجتماعية التي ينتسب لها الرجل، فالبيئة الشرقية والعربية والعراقية على وجه الخصوص، هي بيئة تستند في طرق التعامل والسلوك بين الاشخاص على وفق الاعراف والتقاليد القيمية، ومن ضمنها القيم الدينية ، فلو بدأنا من زاوية القيم الاجتماعية العرفية، متضمنة التقاليد العشائرية، والبيئة الاجتماعية المحيطة بالرجل، سنجد ان البيئة مغرقة بالأعراف والتقاليد التي تعد المرأة كائنا ضعيفا، وبسيطا ولا يمكن ان يكون له وجود من دون الرجل، ولذلك سنجد الرجل يبحث عن تلك المرأة التي تقدم فروض الطاعة والولاء، من دون نقاش او ابداء رأي مقابل، أما النظرة من زاوية الدين «القيم الدينية»، فهناك تعاليم تربى عليها المجتمع في الزواج من المرأة في سن صغيرة، وايضا هي مطالبة دينيا باحترام الزوج، واطاعته طاعة عمياء، ونستند في ذلك الى قول الرسول «ص» ( لو كنت امرا احدا ان يسجد لغير الله لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها). . والفهم الخاطئ من قبل المجتمع لفحوى اغلب الأحاديث ومنها هذا الحديث، وقد يكون استنادهم ايضا على الآية (الرجال قوامون على النساء). كل هذا يعطي الحق لأي رجل مهما كانت ثقافته وبيئته بقيادة المرأة من دون أية معارضة منها، اخيرا الرجل يريد امرأة تتبعه ولا تتقدمه، تتفق مع رأيه من دون نقاش، وهذا نقيض للمرأة الذكية صاحبة الشخصية المستقلة، والتي ستجعل الرجل خائف وقلق منها، وقد يشعر بأنه صغير امامها. لذلك سيعزف الرجل الضعيف والمهزوز بالارتباط بالمرأة الذكية وصاحبة الشخصية القوية، لأنه يعلم انها ستكون ندا له ومتحديا له، لذلك سيفضل البسيطة لأنها ستقول نعم من دون قيد او شرط بسبب ارتباطها به اقتصاديا وعرفيا وبيئيا. لذلك فسيكون هو بالكفة الأقوى دائما.

المطرب العراقي سعد عبد الحسين
ليس بالمطلق فثمة رجال تحرص على الزواج من المرأة المثقفة، ونعني هنا تلك التي لديها القدرة بأن تشكل العقل الثاني للرجل، ومشاركته ومقاسمته الحياة في حلوها ومرها .المرأة المثقفة لها القدرة بان تبني مجتمعا سليما، خال من الشوائب والعقد . لكن في جانب آخر هنالك رجال لا يحبذون الارتباط بالمرأة المثقفة المتنورة لظنهم أنها ستشكل ندا لهم، ولتسلطهم، فالرجال غاية ما يريدوه هو الوصاية او القيمومة على المرأة، فإذا كانت مثقفة فمن الصعوبة بمكان الهيمنة على كل أمورها وتطلعاتها، وربما تفسيرها الدقيق لتصرفات زوجها العفوية، وغير العفوية . لكنهم يفضلون صداقة المرأة المتنورة بل يجاهدون بالبحث عنها، والتقرب والتودد لها ما سنحت الفرص لأنها تمنح العلاقة رونقا، ولونا زاه، فهي بلا عقد ولا تشكل عندها بعض المحذورات شيء وأقصد هنا الثقة الجبارة التي تتعامل بها مع نفسها، والآخرين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة