الأخبار العاجلة

هل ستقاطع السليمانية الاستفتاء؟

وقد ازدادت حدة التصريحات والتعليقات بشأن استفتاء إقليم كردستان خاصة بعد اجتماع التحالف الوطني يوم 16/7/2017والذي انتهى الى الرفض المطلق لموضوع الاستفتاء بالتأكيد على اعتماد المرجعية الدستورية والقانونية والتحالف الوطني على بينة من ان الدستور والقانون لا يمنح اربيل الحق في إجراء الاستفتاء وكان رئيس التحالف سماحة السيد الحكيم واضحا في رفض الاستفتاء وفخامة البرزاني صاحب ذكاء ثاقب ودهاء غالب لذا فأن الاستقلال او حق تقرير المصير او الانفصال لم يجاهر به ولم يطلبه لا بل انه يردد بعدم وجود تلازم حتمي بين الاستفتاء وبين الانفصال بحيث يلقي تبعة الانفصال على الشعب الكردستاني ويقول ان الاستفتاء ورأي الشعب هو الذي نادى بالانفصال والاستقلال وليس هو أي ليس فخامة البرزاني فهو لم يطلب الانفصال وانما هذا مطلب الشعب الكردستاني كما اظهر الاستفتاء ذلك أي يحمل الشعب المسؤولية ويكون هذا الاستفتاء سلاحه امام الحكومة الاتحادية وامام الدول الاخرى وخاصة اميركا وايران وتركيا اذ سيكون الاستفتاء سلاحه داخلياً وخارجياً وخاصة امام الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وفخامته يدرك قوة هذا السلاح وفعاليته بحيث يوقف الاسلحة الاميركية والتركية والايرانية التي ان تتمكن حاليا من الوقوف امام الانفصال فأنها ستكون عاجزة عن الوقوف امام الانفصال اذا حصل الاستفتاء وكانت النتيجة الموافقة الشعبية الكردية على الانفصال لذلك كان البرزاني في تصريحه يوم١٦ تموز بذكر الدم اعلانا بأن الامر الخاص بالاستفتاء تم حسمه وانه قُضي الامر الذي فيه يستفتيان بالنسبة للجميع على الرغم من ان الجميع عراقيا واقليميا ودوليا ان لم يكن ضد الانفصال فأنه لا يؤيده بدليل سفرته الاخيرة الى اوروپا حيث لم يحصل على أي تأييد نحو ما نقلت الانباء ذلك كما ان زيارة الطلباني الى ايران لم يحقق أي نتيجة فلم تستطع ايران الحصول على تصريح واضح بشأن الاستفتاء واكتفى بالدعوة للبرلمان الكردي
ولكن يبقى مبدأ ان الليالي السياسية العراقية حُبالى يلدن كل غريب ذلك ان السليمانية ذات السكان والمساحة الاكبر وذات احزاب غير متحمسة للاستفتاء كحزب التغيير واكثرية حزب الاتحاد الوطني اذ تبقى مشاركة السليمانية في الاستفتاء مشكوكا فيها واذا اشتركت السليمانية فأنها لا تقبل الخضوع لأربيل لا بل اذا اشتركت فإنها ستعلن دولة السليمانية ولن تكون السليمانية جزءا من اربيل حتى ولو كان ذلك تحت اسم دولة كردستان اذ لا يوجد ما يمنع ان تتوزع الامة الكردستانية في العراق على دولتين اولاهما دولة اربيل الكردستانية ودولة السليمانية الكردستانية لا سيما ان فخامة البرزاني بلا سلطات في السليمانية فالسليمانية يحكمها حزب طالباني والتغيير وسلطة البرزاني في اربيل فقط واعتقد هذا التصور الذي اقوله هو التصور الواقعي لما موجود في الاقليم .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة