الأخبار العاجلة

سامرّاء..تتطلّع بعينيها الى بغداد وتأمل مزيداً من الدعم والرعاية

مواطنون : الوضع ألأمني بخير ومستقر بفضل تعاون الجميع
صلاح الدين ـ وكالات:
مُلاحظة مُهمة..
في تقارير سابقة كُنّا قد تناولنا واقع الخدمات المتعلّق بالجانب الصحّـي والكهرباء والبلديات والاعمار وغيرها والتي لازالت دون مستوى الطموح كما هو رأي المواطنين وكما هو واقع الحال الذي يعيشه الناس يوميا في كل المُدن العراقية ، هذه المرّة سيكون تقريرنا الصحفي عن أهمية الخدمات النفطية التي تقوم بها وزارة النفط مُمثلة بشركة توزيع المنتجات النفطية وفروعها في المحافظات ، واليوم سنكون في فرع محافظة صلاح الدين الذي مقرّه في مدينة سامراء وهو ماجعلنا نكتب نبذة تأريخية عن المدينة وموقعها الجغرافي وغيره من المعلومات التي نتمنّـــى أن تحظى برضا القاريء الكريم .

جُغرافيــــــاً ..
سامراء..مدينة عراقية تأريخية تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة في محافظة صلاح الدين وتبعد ( 125 كم ) شمال العاصمة بغداد،تحدها من الشمال مدينة تكريت ، ومن الغرب الرمادي ، ومن الشرق بعقوبة، يبلغ عدد سكّانها حوالي ( 250 ألف نسمة) وسكان مركز المدينة ( 190,000 ألف) حسب احصائيات وزارة التخطيط لعام 2013 ، ضمّت منظمة اليونسكو مدينة سامراء عام 2007 الى قائمة التراث العالمي .
*تأريخيــــاً…
كانت سامراء عاصمة الدولة العباسية بعد بغداد وكان اسمها القديم ( سُر من رأى ) وقد بناها ثامن الخلفاء العباسيين المُكنّــى بأبي اسحاق وهو محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيـد عاصمة لدولته ، وتتحدّث الروايات انّه وبعد اكتظاظ بغداد بالجنود العثمانيين وأؤلئك الذين جاء بهم (المعتصم ) من وسط آسيا للفصل بين العرب والفرس بسبب المواجهات المستمرة بين الطرفين جاء يبحث عن موقع لبناء عاصمته ووجد هذا الموضع لنصارى عراقييــن فأقام فيه ثلاث أيام ليتأكّــد من ملائمته فأستحسنه واستطاب هواءه ثم اشترى أرض الدير بخمسمائـة درهم وأخذ في سنة ( 221هـ ) بتخطيط مدينته وبعد أن أكمل بناءها انتقل مع قواته وعسكره اليها، ولم يمض الاّ زمن قليل حتى قصدها الناس وشيّدوا فيها مباني مختلفة ،وبعد وفاته وفي عهد ( المتوكّل العباسي) سنة 245هـ/ 859م بنى مدينة المتوكلية وشيّد الجامع الكبير ومنارة مئذنته الشهيرة الملويــة التي تُعد أحّــد معالم المدينة ألأثرية ،وخلال فترة الاحتلال العثماني شهدت سامراء نهضة عمرانية صغيرة ومنها بناء أول مدرسة ابتدائية في عام ( 1881 م) وكذلك تمّ اقامة اول جسر على نهر دجلة يربط المدينة بالضفة الغربية لها في عام ( 1878م ) .

سياحياً
تتميز مدينة سامراء بأنّها مركز يستقطب السائحين والزائرين لما تضمّـه من مواقع أثرية تأريخية ودينية ذات أهمية كبيرة، ومن أهمّها ضريح الامامين ( علي الهادي والحسن العسكري – ع- ) وللضريحين مكانة دينية عند المسلمين عموما والشيعة ألاثني عشرية خصوصاً، فهما ألامامين العاشر والحادي عشر من أئمة أهل البيت (ع) بألاضافة الى وجود أضرحة السيدة حكيمة أخت ألامام علي الهادي والسيدة نرجـس أم ألامام ( المهدي المنتظر – عج -) كما يوجد بجوار الضريحين السرداب الذي عاش فيه ألأئمة ( الهادي والعسكري والمهدي (ع) ولهذا تكمن أهمية مدينة سامراء عند المسلمين والزائريـن من العراق وخارجه لاسيما أيّام المناسبات الدينية الكبيرة .

الواقع .. الحالي
في حزيران عام 2014 شنّ تنظيم داعش الارهابي هجوماً عسكريا على مدينة سامراء بعد سيطرته على أغلب مُدن محافظة صلاح الدين، لكن وبعد صدور فتوى الجهاد الكفائي من السيد – علي السيستاني – والتي أوجبت الدفاع عن الارض والعرض والمُقدّسات تناخى أبناء العراق الشرفاء من المحافظات الوسطى والجنوبية للدفاع عن مُقدساتهم وجرت معارك ضارية مع العصابات الارهابية التي انهزمت وأدبرت هاربة الى خارج مدينة سامراء، وأكملت قطعات جيشنا الباسل وأبطال الحشد الشعبي والعشائري وقواتنا الامنية مسيرها لتحرير باقي مناطق محافظة صلاح الدين ،ومنذ ذلك الوقت يشهد قضاء سامراء استقراراً أمنياً كبيراً انعكس ايجاباً على حركة العمران والبناء والخدمات التي تقوم بها الدوائر الرسمية المعنية بهذا الخصوص، فالتعليم في جامعة سامراء وكلياتها المتنوعة وفي معاهد المعلمين عاد الى وضعه الطبيعي، والزيارات المليونية الدينية لضريحي العسكريين (ع) متواصلة بزخم كبير وأهالي المدينة يستقبلون الزوّار بالخدمة والرعاية وكذلك باقي المؤسسات الحكومية التي تقوم على تهيئة جميع مستلزمات انجاح تلك الزيارات من كوادر صحية وحماية أمنية وتوفير المشتقات النفطية للمواكب الحسينية مجاناً من قبل شركة توزيع المنتجات النفطية وفرعها في المدينة،أهالي مدينة سامراء أشادوا بالجهود الكبيرة التي تقوم بها القطعات العسكرية التابعة لقيادة عمليات سامراء وألأجهزة ألأمنية وسرايا السلام في حماية مدينتهم من هجمات العصابات الداعشية التي لازالت تحتفظ ببعض الخلايا النائمة المُحيطة بالمدينة ،وأضافوا خلال لقاءاتنا السريعة معهم : حالة الاستقرار التي نعيشها تجعلنا نكرّر مطالبنا للجهات الرسمية المعنية في بغداد بضرورة اعادة الحياة الى قلب المدينة القديم الذي يُحيط بالمرقدين الطاهرين وكما تعلمون فيه فنادق وأسواق تعمل على خدمة الزائرين والسهر على راحتهم ، وبصراحة هناك وعود من السياحة والكهرباء والنفط وباقي المؤوسسات الرسمية آلآخرى بتقديم التسهيلات اللازمة لسرعة اعادة اعمار تلك المشاريع الحيوية .

الخدمات النفطية
هذه المرّة كانت لنا وقفة مع المعنيين في الشأن النفطي بالمحافظة في هيئة توزيع المنطقة الغربية وفرع صلاح الدين للمنتوجات النفطية اللذين يحضون بمقبولية ورضا المسؤولين والناس معاً لجدّية وزارة النفط ممثلة بشركة توزيع المنتجات النفطية في توفير احتياجات المحافظة من المشتقات النفطية، بل واضافة كميات آخرى بملايين اللترات من البنزين وزيت الغاز والنفط ألأبيض والغاز السائل للجموع الزاحفة للضريحين الطاهرين في سامراء ، ولآلاف العوائل النازحة مجّاناً ، أيضاً الهيئة والفرع من الدوائر التي لم تتوقّف عن أداء مهامها تحت أصعب الظروف ألأمنية ، بل كانت في الصفوف الخلفية بعد القطعات العسكرية التي تقوم بتحرير المُدن والقصبات من العصابات الارهابية ، فعندما سقط مصفى بيجي وفيه مقرّاً للدائرة أعلاه بقيت تواصل خدماتها من مدينة تكريت التي سرعان ماتمّ احتلالها من تلك العصابات في حزيران عام 2014 لكن العاملين في الهيئة والفرع بقوا بذات العزيمة والاصرار وهذه المرّة من موقعهم البديل في مدينة سامراء الذي بقي ولحد كتابة هذا التقرير هو الموقع الرسمي للدائرتين معاً لحين اعادة بناء المقر ألأصلي في مدينة تكريت، وما أن وطـأت أقدامنا مدخل سامراء كان باستقبالنا الاستاذ – هيثم الدراجي/ مسؤول مستودع الفرع الذي اصطحبنا لمقر الهيئة داخل المدينة حيث لقائنا بالمدير- رئيس مهندسين أقدم / سامـر عباس محمــد الذي كان وبحضور مسؤولي أقسام الهيئة والفرع سعيداً بزيارة الوفد الصحفي لمقر عمله مُشيدا بأهمية الاعلام في تقويم العمل في كل الميادين بأعتباره المرآة النقية العاكسة لنقل الحقيقة مُضيفا: أنتم ضيوفاً كرام في بيت وزارة النفط وشركة توزيع المنتجات النفطية وفرعها في المحافظة ،ومانقوم به من مهام يحظى بمتابعة شخصية من قبل مدير عام شركة التوزيع السيد – علي الموسوي وعملُنا في هذا القطّاع يُعتبر العصب لديمومة الحركة للجميع فواجباتنا كهيئة وفرع هي توفير وتوزيع المشتقات النفطية بمختلف أنواعها للدوائر الرسمية والمؤسسات الصحية والتعليمية والمولدات ألأهلية والمركبات ناهيك عن توفير ذات المواد وربما بكميات أكبر للزائرين الذين يحضرون لزيارة المرقدين الشريفين والعوائل النازحة ، هذه الجهود تقوم بها كوادرنا الفنية والهندسية أحياناً تحت أصعب الظروف الأمنية، فبعد أن طال التخريب والدمار معظم دوائرنا وأقسامنا بدءاً من مقر الهيئة وفرع المحافظة في مصفى بيجي وصولاً الى معظم محطاتنا الوقودية، وحجم الدمار في معارك بيجي كان ألأكثر ضرراً في المقرات وألآليات وألأثاث لكن بفضل شجاعة موظفينا ونحن معهم تمكنّا وتحت وابل الرصاص أحياناً أن نُخلي جميع ألأضابير والملفات الخاصة بالموظفين وبالتجهيز وقسما كبيرا من ألأثاث وألاليات التي سارعنا بنقلها الى قسم قضاء سامراء التابع لفرعنا بعد اتخاذه مقرّاً بديلاً لنا بموافقة مدير عام الشركة السيد – علي عبد الكريم الموسوي الذي كان حاضراً معنا في أكثر من موقع فور تطهيره من دنس الدواعش ألأنجاس وكان يعطي توجيهاته في سرعة القيام بصيانة هذه المحطة الوقودية أو تلك من أجل تجهيز المستشفيات والمولدات الكهربائية بالوقود اللازم وكذلك مركبات المواطنين كي تعود الحياة لطبيعتها اليومية، وليس سرّاً أن أقول : في بعض المناطق كُنّا نحضر برفقة مديرنا العام حتى قبل حضور مسؤولي تلك الأقضية والنواحي! وأضاف عباس : بتوجيه من السيد الموسوي وتسهيلا لحركة قطعات حشدنا الشعبي ألأبطال قُمنا بتجهيز محطة وقود خاصة في منطقة العوجة وتسليمها اليهم بعد تزويدها بالمنتجات النفطية لأدامة جهد المعركة ،وبصراحة كُل ماحقّقناه من نجاحات جاء بفضل منظومة ادارية ومهنية عالية المستوى في وزارتنا المجاهدة وبفضل متابعة مديرنا العام ومعاونيه ومسؤولي أقسام التجهيز والتفتيش في شركتنا اللذين يحرصان على الحضور الدائم لمقر الفرع لمتابعة المهام التي نقوم بها ،واليوم لدينا خزين مقبول في مستودعاتنا يجعلنا على استعداد لأصعب الظـروف لاسامح الله .

جولة ميدانية
بعد جلسة حوارنا أعلاه غادرنا مقر الهيئة برفقة السادة – المهندس / عبد الكريم مدير الفرع بالوكالة وحمد حمود / مسؤول قسم التفتيش- وفلاح عزيز مسؤول قسم النقل- ومصطفى مسؤول التوزيع وبعض المرافقين للقيام بجولة على قسماً من المواقع التابعة للفرع وكذلك بعض المحطات الوقودية وهنا ذكر لنا ألأخوة في أحاديث مُتبادلة عن الظروف ألأمنية الصعبة التي عاشها الجميع أثناء معارك مصفى بيجي وكيف بذلوا جهوداً من أجل اخراج ألأضابير والملفات الخاصّة بالعاملين وألأمور الرسمية آلآخرى ، واستدرك مسؤول النقل ليتحدّث عن مرحلة مابعد تحرير المحافظة وسرعة تنفيذ توجيهات مدير عام الشركة في جلب بعض الحوضيات من موقع عزيز بلد وفرع محافظة كركوك كي يتم زيادة الكميات المخصصة لفرعنا لتوزيعها في جميع المناطق ، واضاف : لم نكتفي بتلك ألأليات فقد وصلتنا خمسة شاحنات مع مجموعة آخرى من المركبات والمقطورات المختلفة ألاستخدام من مقر شركة التوزيع وفرع محافظة واسط حسب توجيهات السيد الموسوي ، هذا الاسطول كان له ألأثر الكبير في عملية المناورة بالنقل لتوزيع منتوجاتنا النفطية في عموم المحافظة ولن أبالغ اذا ماقُلت أنّ مناطقنا ورغم الظروف ألأمنية الصعبة أحياناً لم تشهد أيّة أزمة أو طوابيرفي هذا الخصوص اطلاقاً ،ويتواصل حديثنا حتى خلال توقّفنا في بعض المحطات الوقودية التي كانت جميعها بمستوى لائق ومقبول من حيث التصميم والصيانة وانسيابية الخدمات التي تقدّمها للمواطنين ، وهنا يقول الأستاذ عبد الكريم : حسب توجيهات شركة التوزيع نقوم بمتابعة ومراقبة عملية اعادة اعمار وصيانة جميع المحطات الوقودية الرسمية وألأهلية وفق تصاميم حديثة لتبدو بالمظهر الحضاري اللائق ونُشدّد دائماً على أن تواكب عملية الاعمار الاهتمام بالمرافق الخدمية آلآخرى وسنأخذكم لزيارة محطة وقود – تعبئة العسكريين النموذجية – وهي ذات مواصفات هندسية وفنية عالية المستوى ترقى لنظيراتها في الدول المتطورة ، ونسعى لتعميم هذا النموذج على جميع المحطات التي سيتم بناءها لاحقاً، ولايفوتني أن أذكر بايجاب أهمية ( برنامج الرقابة ألألكترونية ) الذي تمّ تعميمه والعمل به كتجربة ناجحة من قبل شركة التوزيع للسيطرة على عمليات تجهيز المركبات بمادة ( زيت الغاز) بصراحة بهذه الطريقة أوقفنا عملية التهريب والمُتاجرة وسيطرنا على عملية توزيع المنتوج بعدالة لمن يستحق التجهيز، ولاننسى أنّ مدينة سامراء تشهد زيارات يومية وآخرى مليونية في المناسبات الدينية وهذا ألأمر لم يغب عن مراجعنا الرسمية اذ تقوم شركتنا وبتوجيه مباشر من السيد وزير النفط وباشراف السيد وكيل الوزارة لشؤون التوزيع وبمتابعة مديرنا العام السيد علي الموسوي بتخصيص الملايين من اللترات لمختلف المشتقات النفطية لتوزيعها مجاناً على المواكب التي تقوم بخدمة الزائرين وهناك حُصّــة آخرى لآلاف العوائل النازحة في المحافظة يتم توزيعها مجّاناً أيضاً .

كلمة حق لابدّ منها
منذ سقوط النظام عام 2003 ولحد آلآن والعراق لازال يعيش أزمة خدمات حادّة في جميع المجالات ولم تستطع أيّ وزارة أو مؤوسسة ألايفاء بوعودها للمواطنين وبقيت جميع الخدمات دون المستوى المطلوب أو متعثّرة رغم التخصيصات المليارية السنوية..!! لكن وللأنصاف الوزارة الوحيدة التي استوعبت الدرس هي وزارة النفط مُمثلة بشركة توزيع المنتجات النفطية بتوابعها ومفاصلها اذ سرعان ماوضعت الخُطط والدراسات التي أفضت لعلاجات من شأنها توفير حاجة الناس من المشتقات النفطية وبأسعار رسمية وغادرت منذ سنين مايُسمّى بأزمة الطوابير في كل المحافظات العراقية بما فيها تلك الساخنة ..! وهذا طبعا ماعجزت عن تحقيقه وحسب الاختصاص وزارات وهيئات بامكانيات وكوادرتفوق عشرات المرّات مالدى الشركة أعلاه.. من هنا نناشد معالي وزير النفط ألأستاذ / جبار لعيبي المعروف برعايته لأخوانه وأبناءه في ألأسرة النفطية أن يرعى بتكريم خاص لجميع العاملين في هذه الشركة وفروعها بدءاً من مديرها العام وليس انتهاءاً بأصغر العناوين فيها… والله ولـــــــيّ التوفيق .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة