القاهرة تتوقّع 2.75 مليار دولار من «النقد الدولي»

النوّاب المصري يقرّ قانون الاستثمار
متابعة الصباح الجديد:

قال وزير المال المصري عمرو الجارحي أمس الأحد، إن «مصر تتوقع الحصول على الدفعة الثانية من الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي، في النصف الثاني من حزيران المقبل».
وكان «صندوق النقد» اتفق مع مصر على برنامج لمدة ثلاث سنوات في تشرين الثاني الماضي، وأفرج عن شريحة أولى بقيمة 2.75 مليار دولار من قرض قيمته 12 مليار دولار، يهدف إلى إعطاء دفعة للاقتصاد. وتبلغ الدفعة الثانية من قرض صندوق النقد نحو 1.25 مليار دولار.
وأضاف الجارحي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة، إن «مؤشرات الاقتصاد المصري التي يتم مراجعتها مع بعثة صندوق النقد الدولي تسير بشكل جيد. نحن نراجع مواشرات العام المالي المقبل حاليا».
وبدأت بعثة من «صندوق النقد» زيارة لمصر الأحد الماضي، لإجراء مراجعة تمهيداً للحصول على الدفعة الثانية من القرض. وتنتهي الزيارة الخميس المقبل، وتسعى بعثة الصندوق خلالها لدراسة مدى التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي.
ويشمل البرنامج الذي تباشره الحكومة المصرية العمل بضريبة القيمة المضافة، وتحرير سعر الصرف، وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية، سعياً لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.
ويتضمن البرنامج قانوناً جديداً للاستثمار من المتوقع إقراره بشكل نهائي اليوم، وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس.
في شأن آخر، يلتئم المجلس النيابي المصري أمس، ليصادق مبدئياً وفي شكل نهائي على مشروع قانون الاستثمار الجديد، بعدما ارجأ اقراره لعدم توافر الثلثين. وكان البرلمان وافق على القانون في مجموعة مواده، على أن تصدر اللائحة التنفيذية قريياً بالتنسيق مع الوزارات، لتُعرض على «اقتصادية البرلمان».
وكانت اللجنة الاقتصادية في البرلمان حسمت المواد المختلَف عليها والمتعلقة ببند المناطق الحرة الخاصة في القانون، وأقرت بعودتها برغم اعتراض وزير المال. وتسبّب هذا البند في أزمة حادة ورفضته وزارة المال، عازية ذلك إلى عدم الجدوى الاقتصادية وتحديداً في مجال تعزيز الصادرات.
وكان وكيل اللجنة الاقتصادية في البرلمان عمرو الجوهري طالب بـ «عدم إنشاء مناطق حرة خاصة جديدة والواردة في قانون الاستثمار، مع الإبقاء على المناطق القائمة حالياً وفرض رسوم على الإيرادات التي تحققها، ولتكون بنسبة 5 في المئة من الإيرادات الإجمالية».
وقال أن المناطق الحرة الخاصة «ينتج منها مشاكل مثل تهريب خامات وسلع، فيما لم تستفد الدولة من وجودها».
وأشارت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، إلى نيتها التنسيق مع بقية الوزارات خلال وضع اللائحة التنفيذية للقانون».
ولفتت إلى أنها ستعرض اللائحة على اللجنة الاقتصادية في البرلمان، «لأخذ رأيهم بها». وأكدت أن الوزارة «تضع في أولوياتها تضمين اللائحة المواد التي تلبي حاجات المستثمرين، وتعمل على إزالة أي معوقات تواجههم وتساهم في جذب الاستثمار».
وأوضحت نصر أن الهدف من إنشاء مركز خدمة للمستثمرين في القانون الجديد، هو «القضاء على البيروقراطية، وستتسع صالة استقبال مبنى خدمات الاستثمار في القاهرة لأكثر من 150 مقعداً بعد التوسع، إضافة إلى تشغيل منظومة التأسيس الإلكتروني بما يسمح بإنهاء كل الإجراءات بسرعة». وذكرت أن الإجراءات «تلحظ تطبيق منظومة الدفع والتوقيع الإلكتروني في منظومة تقديم خدمات الاستثمار».
وأفادت بأن أهداف قانون الاستثمار الجديد «تتمثل في تبسيط الإجراءات ووضع حد أقصى للفترة الزمنية لإنهائها، ومنح حوافز خاصة لجذب الاستثمار في مناطق وقطاعات التنمية المستهدفة، ووضع إطار تشريعي يوفر المساواة بين المستثمرين، وتأكيد ضمان الاستقرار في السياسات الاستثمارية، وسرعة تسوية النزاعات».
وأعلنت «وضع جدول زمني لتنفيذ إجراءات تفعيل قانون الاستثمار، وهو يتضمن إنشاء مركز اتصالات الاستثمار، ثم إعلان الخريطة الاستثمارية، ومجمع الخدمات الاستثمارية، يليها الأرشيف الإلكتروني».
وقالت: «ستعرض الخريطة الاستثمارية الفرص الاستثمارية المتاحة للقطاعين العام والخاص، والشراكة بينهما، وتحديد فرص الاستثمار في المشاريع الكبيرة في المناطق الاستثمارية والمناطق الحرة، والمحافظات الأكثر حاجة».
وكان البرلمان وافق برئاسة علي عبدالعال، على مشروع قانون الاستثمار بعد إقرار أربع مواد كانت مؤجلة للدرس، وقال رئيس المجلس عقب التصويت، بما أن «مشروع القانون يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس، وعملاً بالمادة 273 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يرجأ أخذ الرأي النهائي بالمشروع إلى جلسة مقبلة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة