“الخارجية البرلمانية”: تواصل مهم مع الإدارة الأميركية لإخراج العراق من قائمة الدول المشمولة “بقرار ترامب”

واشنطن تعد باستثناء بعض الفئات وإبقاء الحظر على “السياحة” و”اللجوء”
بغداد ـ مشرق ريسان:
لم تتوصل الجهود الدبلوماسية إلى حسم نهائي بشأن رفع العراق من قائمة “الدول السبع” المشمولة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن منع رعاياها دخول الولايات المتحدة الأميركية، في وقت تتجه بوصلة المباحثات نحو استثناء “بعض الفئات” من القرار.
وتقول لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية إن هناك تواصلاً وصفته بـ”المهم” مع الإدارة الأميركية في إخراج العراق من قائمة الدول السبع المشمولة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويقول عضو اللجنة النائب عباس البياتي: “وعود الجانب الأميركي تدور حول استثناء بعض الفئات من الحظر، في حين سيبقى الحظر على جانبي السياحة واللجوء”.
وشدد البياتي في حديث مع “الصباح الجديد”، على حاجة العراق إلى “ضغط كبير- من قبل الأصدقاء- على الولايات المتحدة لاستثناء العراق من قرار ترامب”.
وصوت البرلمان في (30 كانون الثاني 2017) بالإجماع على مطالبة الحكومة بـ”الرد بالمثل” على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ووافق البرلمان على توصيات لجنة العلاقات الخارجية التي شملت أيضاً مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي باتخاذ قرار بهذا الشأن.
ومخاطبة الكونغرس الأميركي لمراجعة القرار ومطالبة الإدارة الأميركية بمراجعة قرارها.
وفي السياق، أوضح البياتي إن “قرار البرلمان بالرد بالمثل لا يبتعد كثيراً عن كونه رداً معنوياً، أما تأثيره على الواقع السياسي فقليل ومحدود”، مبيناً إن “هناك عرفاً دولياً يتمثل بحق أي دولة أن تمنع رعاية دولة أخرى من دخول أراضيها، في حال تم التعامل معها بالمثل. لكن السؤال ما الفائدة من إتباع ذلك الأسلوب مع الولايات المتحدة الأميركية؟”.
وبحسب عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية فإن “العراق بأمس الحاجة إلى دور الولايات المتحدة الأميركية على الصعيد الأمني، بكونها جزءاً مهماً ورئيساً في التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش الإرهابي”.
وفي أواخر كانون الثاني الماضي، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً يحظر دخول اللاجئين السوريين إلى الأراضي الأميركية، ويمنع إصدار تأشيرات دخول لمواطني ست دول إسلامية أخرى (العراق، وإيران، وليبيا، والصومال، والسودان واليمن).
وينص القرار -الذي جاء تحت عنوان “حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة”- على تعليق برنامج دخول اللاجئين بالكامل أربعة أشهر في الأقل، حتى يتم اتخاذ إجراءات تدقيق جديدة أكثر صرامة.
وفور توقيع ترامب على الأمر التنفيذي، أعربت وزارة الخارجية العراقية عن “أسفها واستغرابها” للقرار الأميركي، وفيما دعت الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر بـ”هذا القرار الخاطئ”، أكدت رغبة العراق الحقيقية بتعزيز وتطوير الشراكة الإستراتيجية بين البلدين وزيادة آفاق التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والمجال الاقتصادي وكل ما يخدم مصالحهما. بحسب أحمد جمال المتحدث باسم الخارجية العراقية.
من جانبها، انتقدت النائبة عن التحالف الوطني عالية نصيف “قرار ترامب”، واصفة إياه بأنه “وصف الضحية بالجلاد”.
وتقول نصيف في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “العلاقات بين الدول يحكمها مركز القانون الدولي”، مضيفة إن “العراق بلد ذو سيادة وعضو في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، وبالتالي فعند حدوث تجاوز على سيادة العراق من خلال منع دخول الرعايا العراقيين إلى الولايات المتحدة، فإن ذلك يستوجب من العراق أن يتعامل بالمثل”.
وفيما تساءلت “هل لدى العراق القدرة على تنفيذ هذا المبدأ؟”، أكدت إن “هذا الأمر متروك للحكومة”.
وشددت نصيف -عضو لجنة النزاهة البرلمانية- على أهمية أن يحسم الأمر من خلال “الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً إن هناك شراكة بين الجانبين في محاربة الإرهاب ضمن إطار التحالف الدولي”.
وفي (9 شباط 2017) تلقى رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اتصالا هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تناول فيه الزعيمان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.
وأكد رئيس الوزراء -خلال الاتصال- أهمية مراجعة القرار الذي صدر بحق العراقيين للسفر إلى الولايات المتحدة، ورفع العراق من قائمة الدول المذكورة في الأمر الرئاسي، فيما أكد ترامب أهمية التنسيق لإيجاد حل لهذا الموضوع بأقرب وقت، وانه سيوجه وزارة الخارجية الأميركية في هذا الإطار. وفقاً لبيان لمكتب العبادي.

مقالات ذات صلة