الأخبار العاجلة

انتهاكات لحقوق الإنسان في الموصل.. ومنظمات دولية توثق انتهاكات «داعش»

مسلحون يقطعون المياه عن الأحياء المسيحية

بغداد – الصباح الجديد:

تعدت الأفعال الإجرامية لعصابات داعش الإرهابية الى حد يفوق مخيلة الإنسان في التخريب ومحاولات بسط النفوذ تحت تهديد السلاح بعد بسط نفوذها الكلي على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى ،وكان آخرها قيام هذه العصابات الجبانة بالاعتداء على المواطنين واغتصاب عدد كبير من الفتيات وتجنيد المئات من الأطفال في عمليات قتل وانتحار ،بالإضافة الى فرض نمط متخلف للحياة داخل مدينة الموصل.

ونوهت وزارة حقوق الانسان على لسان المتحدث الرسمي للوزارة كامل امين عن “وصول تقارير اخبارية كثيرة الى وزارة حقوق الانسان تكشف عن حجم الانتهاكات والدمار الذي الحقته بمدينة الموصل فقد قامت عصابات داعش الإرهابية الجبانة في المدينة بعد فرض سيطرتها بالكامل عليها بالاعتداء على المواطنين واغتصاب عدد كبير من الفتيات وفرض نمط متخلف للحياة داخل مدينة الموصل والمتمثل بمنع النساء من الخروج من البيوت وفرض لباس معين عليهم وقتل عدد كبير من المواطنين ورجال الدين المعارضين لنمط واسلوب حياتهم المبني على الهمجية والإرهاب والتخلف وغلق كافة صالونات الحلاقة والقاعات الرياضية وهدم عدد من المقامات والأضرحة والأماكن المقدسة والكنائس داخل المدينة واكد انه “بعد اطلاق سراح السجناء من سجن بادوش من قبل عصابات داعش الارهابية قاموا بأعدام “580” سجينا من المذهب الجعفري فوراً هناك، بالإضافة الى تهديد مكونات المدينة بالقتل، وبالفعل قاموا بقتل عدد كبير من ابناء تلك المكونات وخاصاً “المسيحيين والشبك والايزديين والتركمان” مما ادى الى نزوح غالبية المواطنين من تلك المكونات الى خارج مدينة الموصل، بالإضافة الى خطف “20” مواطنا من الشبك في قرية كوكجلي الشبكية من قبل عصابات داعش الارهابية واعدامهم تباعاَ “وكوكجلي هي قرية شبكية بالأصل” ولكن نتيجة لتوزيع الاراضي ايام النظام البائد اصبحت مختلطة يسكنها “الشبك والكرد والعرب” وبسبب محاذاتها لمدينة الموصل حاليا هي تحت سيطرة ارهابيي داعش”.واشار امين الى ان” عصابات داعش الارهابية قامت ايضا بتهجير حوالي “650” عائلة “شبكية وتركمانية” من مدينة الموصل وهم حاليا دون اي مقوم من مقومات الحياة حيث انهم بلا مساكن ولا ماء ولا كهرباء ولا غذاء ولا خدمات ، وقامت مرتزقة داعش الارهابية بقطع مياه الشرب عن المناطق “المسيحية والشبكية والتركمانية والايزيدية” في سهل نينوى وتعمل وزارة الهجرة والمهجرين على اتخاذ اجراءاتها في سبيل تخفيف الحمل الذي يخلفه هؤلاء الشرذمة من على كاهل المتضررين، فقد شكلت الوزارة غرفة عمليات ميدانية مع منظمات دولية واقليم كردستان لتقديم المساعدات لنازحي الموصل, فيما اكملت وزارة حقوق الانسان تقريرها حول انتهاكات عصابات داعش الارهابية لعرضه في اجتماع مجلس حقوق الانسان الذي سيعقد قريبا في جنيف. من جانبها أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء الوضع الإنساني في العراق، حيث نزح مليون شخص حتى الآن هذا العام، وخصوصاً تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل العصابات الارهابية. وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام ليلى زروقي في بيان صادر عن مركز انباء الامم المتحدة اطلعت عليه وكالة “الفرات نيوز” “لقد تلقينا معلومات مثيرة للقلق تفيد بمشاركة الأطفال في الأعمال العدائية، وتسليح فتيان دون السن القانونية يقومون بحراسة نقاط التفتيش، وفي بعض الحالات يتم استخدامهم كانتحاريين”.

واضافت انه” تم وضع ما يسمى بـ “الدولة الإسلامية في العراق والشام” والمنظمات التابعة لها في مرفقات التقرير السنوي للأمين العام بشأن الأطفال والصراعات المسلحة التي تقوم بتجنيد واستخدام وقتل وتشويه الأطفال وتنفيذ هجمات على المدارس والمستشفيات في العراق”. وتابعت “وفي عام 2013، استشهد ثلاثة أطفال في كل يوم في هجمات أو قصف أو تبادل لإطلاق النار، أي أكثر من ضعف عدد الأطفال الذين قتلوا وشوهوا في عام 2012″، مبينة ان” الموجة الأخيرة من القتال تسببت في أعلى عدد من الأطفال الذين قتلوا أو جرحوا أو شردوا أو انفصلوا عن أسرهم”.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى” نزوح مليون شخص من الموصل، وعشرات الآلاف من محافظتي ديالى وصلاح الدين حيث لا يملك أغلبهم سوى القليل من الموارد”. وتكثف الوكالات الإنسانية جهودها لإيصال الغذاء والمياه والخيام والإمدادات الضرورية الأخرى إلى الأسر المحتاجة. ورجحت بادكوك أن” يحد الصراع الدائر والأوضاع المتوترة من وصول المساعدات الإنسانية لآلاف النازحين في المناطق التي تسيطر عليها العصابات الارهابية”، داعية بـ ” وجوب السماح باستمرار بوصول المساعدات دون قيد لجميع المحتاجين”. كما اعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ان “18 شخصا قتلوا فيما انتحرن أربع نساء بعد تعرضهن للاغتصاب منذ دخول عناصر داعش الى مدينة الموصل”، مشيرة الى انه” تم خطف 16 اردنيا، فيما اكدت ان المسجونين الذين تم اخراجهم يسعون للانتقام من المسؤولين عن حبسهم”.

وقال المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل إن” عدد الذين قتلوا في الأيام الأخيرة، بعدما اجتاحت عصابات داعش الارهابية مدينة الموصل ربما يصل إلى المئات”، مبينا ان” مكتبه تلقى تقارير تفيد بأن عمليات القتل شملت إعدام 17 شخصا يعملون لدى الشرطة إضافة إلى موظف قضائي بوسط الموصل”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة