وداد ابراهيم
عام جديد وأحلام جديدة وآمال كبيرة لحياة أفضل في البيت والعمل ومع الشريك أو مع الأصدقاء والأهل. حياة نحن نصنعها ونضع لها قوانينها وأطرها ومراسيمها. حياة نجعلها تتسم بالنجاح إذا ما جعلناها وفق ما نحب أن تكون، على ألا نستهين بكل تفاصيلها. لنجعل للنجاح مكاناً مهماً في حياتنا في كل شيء، من التعامل مع الأبناء والأزواج وحتى الأهل والأقارب.
فللأم: لا تستسلمي لما يحبه الأبناء من الألعاب الإلكترونية والتحديق بالأجهزة الإلكترونية لساعات طويلة في الليل. لا تستسلمي وتتركيهم وتنامي، بل حاولي الاتفاق معهم على أن لهم وقت معين حتى يعتادوا على تقليص ساعات اللعب وستجدين أن النتائج مبهرة بعد أيام.
لتكن حياتك في هذا العام تختلف عن الأعوام السابقة فيها تخطيط لكل يوم ومن دون أن يعلم أحد. اجعلي يومك مفعماً بالحياة، لأن الحياة واسعة وفيها الكثير من التفاصيل. ركزي على مستوى الأبناء في الدراسة وكيفية التعامل معهم بفهم الأم العصرية التي لا يفوتها شاردة ولا واردة. كوني صديقتهم ولا تتذمري إذا قرأت رسالة من ابنتك لصديقتها بأن الأصدقاء هم أفضل من الأهل، فهذه مشاعر تغتال عواطف الأبناء في المراهقة، بل اعلمي أن هناك مساحة من الفراغ عليك أن تشغليها.
ولا تتذمري إذا علمت أن زوجك يتكلم مع إحداهن على شبكة التواصل الاجتماعي من دون أن تخبريه أنك على علم بما يكتب أو حتى على علم بأنه يثرثر مع غيرك. حاولي أن تقتربي منه. هل تعلمين أن العالم في البيت والعائلة كلها تدور في فلك المرأة، في فلك الأم؟ هل تعلمين أن البيت القوي يقف على أعمدة من أفكار وتعامل امرأة امتلكت الحكمة والهدوء والتروي في التعامل مهما حدث؟ تجاوزي ولا تتجاوزي، لأن النهاية بكل ثمارها لك.
لا تضعي للخسارة أي مقياس في تعاملك مع الآخرين، وستكونين الرابحة وفي الوقت نفسه الخاسرة الكبرى لكل السلبيات ولكل من يحاول أن ينال منك ومن كيانك وشخصيتك. ولا تعتبري أن النجاح هو مرحلة نصلها بل هو حياة كاملة نسعى للوصول إلى بداياتها وكيفية العيش في ظل حياة مفعمة بأحباب يحبونك وناس يغمرونك بحنانهم، وفق مبدأ مهم جدا وهو الحب لكل من حولك مهما كان ومهما حدث.