الأخبار العاجلة

اشتداد الأزمة بين التحالفين الأقوى في مجلس النواب بشأن موعد الانتخابات

القوى السياسية تتذرع بالدستور والنازحين
بغداد – وعد الشمري:
تواصل القوى السياسية في العراق تعنتها بشأن اجراء الانتخابات النيابية، ففي حين يرى البعض ان اجراءها في موعدها المحدد دستوري ولا يمكن الاخلال به، تتذرع قوى أخرى بعوامل تحول دون تنفيذها في الموعد المقرر منها، الأزمة الحاصلة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وعودة النازحين الى مدنهم جراء التدير الذي احدثه فيها داعش، ومن ابرز الأطراف المتعنتة في هذا الشأن تحالف القوى العراقية الذي يطالب بتأجيل الانتخابات والتحالف الوطني الذي يروم تنفيذها في موعدها المحدد، اذ حذر تحالف القوى العراقية من اجراء الانتخابات في موعدها المقرر، منتصف ايار المقبل، مؤكدا ان الاصرار على موعدها المقترح من الحكومة يعرض نتائجها الى التلاعب في المحافظات المحررة، مشككاً بإمكانية اعادة مليون و 500 الف نازح الى ديارهم قبل الاقتراع، وفيما يجد التحالف الوطني ان المبررات المقدمة لتأجيل الانتخابات غير منطقية، قال خبير قانوني ان تأجيلها يحدث فراغا دستورياً سيما وان ألاماد الدستورية حتمية.
وذكرت النائبة عن تحالف القوى العراقية نورا البجاري في حديث إلى “الصباح الجديد”، أن “الحكومة وعدت بحسم ملف عودة النازحين في آذار المقبل، اي قبل شهرين من اجراء الانتخابات لتأمين مشاركتهم فيها”.
واضافت البجاري ان “المؤشرات الاولية تدل على عدم وجود آلية حقيقية لإعادة النازحين الى ديارهم، وأن الجهود المبذولة دون المستوى”.
واكدت ان “الاحصاءات المتوفرة لدينا تفيد بتواجد مليون ونصف مليون عراقي مازالوا في المخيمات اغلبهم من ابناء محافظة نينوى”.
واشارت البجاري الى “تواجد مكثف للفصائل المسلحة في المحافظات المحررة وكذلك نفوذ لأحزاب قد تؤثر سلبياً على الاقتراع”.
ورأت ان “تلك القوى السياسية او المسلحة قد تعيق عودة النازحين من اجل حصول قوائم محددة على مقاعد في مجلس النواب مستفيدة من غياب شريحة كبيرة من المواطنين”.
واوردت ان “هناك مناطق برغم تحريرها منذ اكثر من سنة كشمال نينوى، فان نازحيها ممنوعون من العودة لاسباب سياسية”.
وشككت البجاري بـ” ذهاب المواطنين الى صناديق الاقتراع في ظل عدم تعويضهم عن اضرار الارهاب والعمليات العسكرية وتوفير الخدمات لهم”.
وشددت على ان “المرشحين يواجهون حرجاً في مواجهة الشارع في محافظاتنا بسبب استمرار الدمار نتيجة المعارك”.
وتحدثت البجاري عن “مشكلات تشريعية بين الكتل داخل مجلس النواب الذي لم ينجح لغاية الان في التصويت على قانون الانتخابات العامة او المحلية”.
ومضت البجاري الى ان “جميع تلك العوامل وكذلك الاوضاع في اقليم كردستان والخلاف مع الحكومة الاتحادية قد تعرض الانتخابات في حال الاصرار على اجرائها في موعدها الى الخروق والتلاعب في نتائجها”.
بدوره، قال النائب عن التحالف الوطني عباس البياتي أن “الانتخابات يجب أن تجرى في موعدها كون الموضوع منصوص عليه في الدستور ولا يمكن خرقه”.
وأضاف البياتي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “الكتل السياسية لا يحق لها تجميد اي مادة في الدستور بما فيها التي تتحدث عن عمر الدورة النيابية”.
وأوضح أن “السلطات الاتحادية في العراق كافة لا تمتلك صلاحية تأجيل الانتخابات تحت اي ظرف كان، فنحن دولة مؤسسات ويجب علينا أن نحترم القانون”.
وبين البياتي أن “الآراء التي طرحت للتأجيل من بعض الكتل لم تدعم بأدلة دستورية يمكن الاستناد عليها، وموضوع عودة النازحين اجرائي والحكومة تعمل عليه ولا يؤثر على مشاركتهم في الاقتراع”.
من جانبه، ذكر الخبير القانوني وائل عبد اللطيف في تعليق إلى “الصباح الجديد”، أن “المدد الدستورية حتمية ولا يمكن تخطيها”، منبهاً إلى أن “تأجيل للانتخابات سيجعلنا أمام فراغ دستوري للسلطة التشريعية”.
وأضاف عبد اللطيف أن “المواد الدستورية (54، 55، 56)، وضعت لمواجهة اي فراغ في عمل مجلس النواب من خلال سقف زمني محدد للانتخابات في وقت يسبق انتهاء الدورة النيابية الحالية بما لا يقل عن (45) يوماً”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة