الأخبار العاجلة

لجنـة الأمـن تؤكـد «تنظيـم التطـوع الشعبـي» ومراقبـون يحـذرون من عسكـرة المجتمـع

علي الموسوي ينفي «اوامر بارتداء الوزراء الزي العسكري
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
اعلنت لجنة الامن والدفاع النيابية عن تشكيل تنظيم عملية التطوع الشعبي بناء على الفتوى التي اصدرها المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني والتي سميت “الجهاد الكفائي”، لحرب الشوارع في المدن، من خلال تدريبات بسيطة لا تتعدى على حمل السلاح، على وفق تعليمات وشروط محدد اعلنتها وزارة الدفاع والداخلية وبالتعاون الجهات الامنية الاخرى “.
في المقابل نفى مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي بآمر الوزراء بارتداء (الزي العسكري ) في المؤسسات الحكومية “.
وقال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية عمار طعمة الى “الصباح الجديد”، ان “عملية التحشيد الشعبي جاء نتيجة تخوف المواطنين من دخول المجموعات المسلحة داخل المدن العراقي والتصدي لها، وبناء على الفتوى التي اصدرها المراجع الدينية في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة لمقاتلة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) “.
واضاف طعمة “هناك آلية اعدت من قبل مختصين وقيادات كبيرة في وزارة الدفاع لتدريب المتطوعين، والتي لا تستوجب اعداد هائلة بقدر تدريب فئة معين بأحدث الاجهزة والتقنيات الحديثة التي تمكنهم من ردع الارهاب، واتباع أسلوب حرب الشوارع”، منوها “ان حجم التطوع أكبر بعشرات المرات من الحاجة الميدانية “، واستبعد ” قبول الموظفين والطلبة من عملية التطوع، لأنها توقف سير العمل في المؤسسات الحكومية وتعطيل معاملات المواطنين”.
وتابع طعمة، إلى “أن عملية التطوع ليست وقتية بل ستكون بمثابة جيش رديف تحدد له مهمات مستقبلية لحماية العراق في الداخل “، مبينا الى ” تشكيل لجنة في كل محافظة تكون برئاسة قائد الشرطة هناك لتنظيم عملية التطوع وتحديد الآليات الخاصة بالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية والامن الوطني”.
فيما نفى مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي في تصريح الى “الصباح الجديد”، من “تداول بعض الاقاويل بين المواطنين ووسائل الاعلام، امر رئيس الوزراء بارتداء (الزي العسكري )، في مؤسساتهم، منوها أن “جميع الوزراء بما فيهم رئيس الوزراء عقد الجلسة المقرر أمس بالزي الاعتيادي، ما عدى وزير واحد فقط “.
وحذر محلل سياسي أن “هذه العملية هي عسكرة للمجتمع باتجاه أكثر خطورة، مما كان قد جرى التحذير منه في الماضي” .
وقال المحلل السياسي سعد الحديثي الى “الصباح الجديد”، أن “دعوات التطوع العشوائية التي شاعت مؤخرا، جرت ترجمتها عمليا وكأنه إطلاق وليد الميليشيات المرتبطة بأجندات خارجية معروفة للإيغال في منهجها التدميري وتمكينها من استهداف وقتل المواطنين بدوافع فئوية تحت غطاء الدولة ومؤسساتها الأمنية، وهو منهج لا يقل أذى إن لم يزد على منهج الجماعات التكفيرية”.
واضاف الحديثي “بصرف النظر عن الدوافع والمبررات لكننا كنا قد حذرنا في السابق من أن لعسكرة المجتمع تداعيات سلبية والآن المسألة بدأت تتخذ بعدا آخر ويتمثل في أن هذه العسكرة هي في مناطق معينة من دون مناطق أخرى،وبالتالي فإن هذا الأمر من شأنه الإخلال بمبدأ التوازن الوطني بين المكونات بسبب أن الغالبية العظمى من المتطوعين اليوم هم من الشيعة”.
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره إلى تنظيم استعراض عسكري، السبت الماضي، لتبيان قوة التشكيل.
وجاء إعلان الصدر تشكيل هذه السرايا بمثابة الإعلان النهائي لحل “جيش المهدي”، الذي أسسه بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، وأعلن تجميده أوائل عام 2012 عقب الانسحاب الأميركي من العراق.
وقال الصدر في بيان “لكي نكون موحدي الصف وعلى أهبة الاستعداد، أدعوكم إلى استعراض عسكري موحد في كل محافظة على حدة، في آن واحد، لكي نبين للعالم عددنا وعدتنا، بما لا يرهب المدنيين بل العدو”.
وقد عَبَّر الكثير من المتطوعين عن رغبتهم وحماسهم الشديد فيما وصفوه بالفرصة التاريخية للمشاركة في قتال الارهابيين. ومن بين المتطوعين عسكريون متقاعدون.
وتشهد عدد من مناطق بغداد انتشارا مخيفا للأسلحة بين الاهالي الامر الذي سبب ارتفاع اسعارها،وتأتي هذه الظاهرة في ظل تخوف اهالي العاصمة بغداد والوسط والجنوب من العراق من دخول المجاميع الارهابية الى مناطق العراق والسيطرة عليها “.
ورصدت صحيفة “الصباح الجديد”، عدد من المتطوعين، أذا قال المتطوع سجاد محمد (24عاما ) إنه ” اقتنى ثلاث بنادق، مبينا ان ” أوضاع العراق الامنية مقلقة جدا لذلك اشتريت السلاح”.
وأضاف محمد أن “عائلتنا كبيرة جدا، فهي متكونة من أسرتي وأسر ثلاث من إخوتي”، لافتا إلى أنه “يعلم جيدا مقدار الخطر الذي ينتظره”.
وتابع ان “سعر الشراء للقطعة الواحدة بلغ 800 دولارا أمريكي”، مشيرا إلى أن “من اشتريت منه ابلغني بأن سعر الأسلحة سترتفع يوما بعد يوم”.
إما مصطفى التميمي (كاسب ) فرأى أن “سعر السلاح ارتفع بشكل جنوني، وذكر التميمي أنه “طرحت على جيراني التعاون سوية في الدفاع عن بيوتنا، في حال تعرضنا لهجمات إرهابية”. وتابع أن “بعدما وافق جيراني على التعاون في حماية البيوت أخرج لي قطعة سلاح من منزله”، مستدركا أن “جاري خزن أربع قطع من السلاح من نوع (نص أخمس) منذ أحداث عام 2008 وحتى الآن”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة