الأخبار العاجلة

محافظة بغداد: مضاعفة تجهيز مادة الغاز جراء اقبال المواطنين الكثيف على طلبه

ارتفاع كبير في اسعار المواد الغذائية

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
تشهد مدينة بغداد ارتفاعا كبيرا في اسعار الخضار والفواكه ومواد غذائية اخرى، بسبب الاقبال الكبير للمواطنين على التمون احتياطا للطوارئ جراء مايمكن ان تؤول اليه تداعيات سيطرة «داعش» على مدن كثيرة وانتشار شائعات بتمددهم الى بغداد، وبقية المحافظات ،وتخوف المواطن العراقي من عودة مشاهد عام 2003، و حصول ازمة غذائية في البلد، وفي المقابل حذرت لجنة الطاقة في مجلس محافظة بغداد بعقوبات صارمة تجاه ادارة اي محطة تجهيز الغاز تخالف التعليمات ،وبالتعاون مع مجالس البلديات ومكاتب الاحزاب في بغداد.
وتتعرض اسواق بيع المواد الغذائية، الى اقبال واسع من قبل المواطنين للتبضع، مما ادى نفاذ كثير من المواد، الامر الذي ادى الى ارتفاع حاد في الاسعار لاستغلال هذا الطلب من قبل تجار الأزمات وضعاف النفوس.
وأكد رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة بغداد سعد الدراجي في حديثه الى « الصباح الجديد» على تزويد المحطات الغازية بـ (136)ألف قنينة غاز، بعد ما كانت تجهز بـ 70 الف قنينة، بسبب أقبال المواطنين على طلب الغاز.
وقال الدراجي, أن «بعض ضعاف النفوس يسيطرون على محطات توزيع الغاز في بغداد ويرفعون الاسعار بحجة وجود نقص في منتوج الغاز ،وهذا غير صحيح «.
ومضى بالقول، ان «وزارة النفط تؤكد استمرار انتاجها لجميع المنتجات النفطية وعدم وجود اي شحة وستقوم وزارة النفط بالتنسيق مع مجلس محافظة بغداد وقيادة عمليات بغداد بألقاء القبض على ادارة اي محطة تخالف التعليمات».
وتابع الدراجي « ان وزارة النفط أكدت لنا توفر الغاز في بغداد والمحافظات، وسيتم توزيعها بالتنسيق مع مجالس البلديات والشرطة الاتحادية ومكاتب الاحزاب في جميع منافذ التوزيع ،لتوزيعها بشكل انسيابي ، مما يؤدي الى فشل بعض النفوس الضعيفة الى ، استغلال الموقف «.
وترتفع اسعار المحروقات والمواد الغذائية مع اندلاع أي ازمة امنية وهذا ما حصل في الانبار وعدة محافظات اخرى.
ويقول اسماعيل ابراهيم وهو صاحب محل في حي الاعظمية وسط بغداد، ان «اسعارالمواد الغذائية ارتفعت، بسبب حجم الطلب الكبير، وبالتالي نفاذ كثير من المواد من المخازن الرئيسية.
ويضيف « لا ينكر استغلال التجار تلك الازمة لصالحهم ورفع اسعار المواد الغذائية ، فغالبية التجار، ان لم يكن جميعهم لديهم مخازن وبرادات تخزين لتلك المواد «.
بدوره، قال محمود طالب الذي يملك محال لبيع المواد الغذائية في منطقة الصالحية ان «ما تشهده بغداد من احداث يجعل من الصعوبة بمكان نقل المواد بين المخازن ومحال البيع، هذا سبب آخر الى ارتفاع اسعار الكثير من المواد ،لأنها باتت تنقل بعربات الدفع من المخازن الكبرى الى المحال».
واضاف ان «التجار ينقلونها بعد تفريغها من العربات الى المحال الامر الذي يدفعهم الى زيادة اسعارها بسبب هذه التكلفة الأضافية».
وتعتمد «الاسواق في بغداد « أضافة الى المواد المستوردة، على مواد محلية تأتي من المناطق المحيطة بالعاصمة ومحافظات العراق الجنوبية والشمالية.
من جهته، يقول اثير صالح ان «أغلب المواد الغذائية مثل البيض ومشتقات الحليب مصدرها المحافظات ،كانت توزع على محال البيع بالجملة في سوق جميلة ونظرا للصعوبات الامنية، لم يعد بالامكان جلبها.
ويشرح ابو احمد قائلا «هناك مواد رئيسية مثل الطحين والرز والسكر, هي الأخرى طرأ عليها تكلفة أضافية بسبب صعوبة النقل راح البعض يضيفها على سعر المادة».
اما ابو عباس وهو صاحب محل تجاري فيقول «قبل اسبوع، كنت ابيع كيلو الموز بحوالي دولار لكنني اليوم ابيعه بما يعادل دولارين وكذلك الطماطم التي بلغ سعر الكيلو ثلاثة دولارات وغيرها من المواد الغذائية الاخرى».
وقال ابو عبد الله من سكنة منطقة البياع، أن» سعر اسطوانة الغاز قد ارتفع من ستة آلاف دينار الى 10 آلاف دينار، وفي بعض المناطق الى 15 الفا وهو ضعف سعرها السابق، كما ان اسعار بعض المواد الغذائية الاساسية شهدت ارتفاعا كبيرا بسبب تلاعب التجار بالأسعار».
وفي السياق ذاته أعلن محافظ واسط محمود عبد الرضا، أمس، عن تشكيل عدد من اللجان الحكومية لمراقبة حركة الأسواق في المحافظة ومعرفة آلية تدفق السلع والبضائع المختلفة فيها، وفيما أكدت على أن هذه اللجان تعمل بالتنسيق ما بين المجالس المحلية والأمن الاقتصادي بالمحافظة لمراقبة حركة السوق، وقد هددت باتخاذ «إجراءات عقابية صارمة ضد المتلاعبين بقوت الشعب».
وكان محافظ واسط قال في تصريح صحفي سابق، إن «إدارة المحافظة اتخذت خطوات فاعلة في المحافظة على حركة السوق المحلية ومنع استغلال التجار للظروف الحالية سواء من خلال زيادة الاسعار ام حجب البضائع والمواد المهمة سيما الغذائية منها عن الاسواق المحلية».
وأضاف طلال أن «من بين هذه الخطوات تشكيل لجان ميدانية موزعة في كل قضاء وناحية تعمل بتنسيق مشترك بين الادارات المدنية والمجالس المحلية ومديرية الامن الاقتصادي لمتابعة حركة السوق والوقوف على الخزن السلعي لدى التجار والتحقق من الأسعار التي يتم بموجبها بيع المواد المختلفة للمواطنين».
ولفت طلال الى أن «هذه اللجان ستعمل على تسهيل حركة التجار في المحافظة لتوزيع السلع والبضائع المختلفة من أسواق الجملة في العاصمة بغداد أو من أماكن توريدها بالطرق الاعتيادية وبالكميات الاعتيادية من دون اللجوء الى عملية الاحتكار»، مشيرا إلى أن «الحكومة المحلية منحت تلك اللجان صلاحية واسعة في التحري عن مخازن التجار ومعرفة كميات ونوعيات المواد المخزونة فيها والتعرف على أسعار شرائها وآلية ضخها الى الاسواق المحلية بالطرق الاعتيادية».
وشدد طلال أن «إجراءات عقابية شديدة سيتم اتخاذها بحق المتلاعبين بقوت الشعب أو ممن يعملون على احتكار السلع والمواد الغذائية المختلفة أو بيعها بأعلى من أسعارها السائدة مستغلين بذلك الظروف التي يمر بها البلد».
وأكد محافظ واسط أن «جميع المؤشرات الميدانية أكدت حتى الان حركة طبيعية في الاسواق وكذلك في عملية التبضع مع المحافظة على الأسعار السائدة مع وجود خزين لدى التجار من مختلف السلع والبضائع خاصة الغذائية منها من دون أن تظهر أية ملامح تهدف الى التلاعب بقوت الشعب من خلال احتكار المواد الغذائية أو زيادة اسعارها».
وتشهد البلاد منذ نحو اسبوعين أحداث عنف شديدة تمثلت بقيام عناصر ما يسمى الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» بالسيطرة على محافظة الموصل وأجزاء من محافظتي صلاح الدين وكركوك مع استمرارها بمهاجمة القوات الامنية في مناطق اخرى من تلك المحافظات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة