الأخبار العاجلة

معلومات مجانية

أمير الحلو

أنسجاماً مع روح العصر وسرعة ايصال وتلقي المعلومات فأن الكثير منا أشترك في المواقع الشهيرة مثل الياهو وغوغول والفيس بوك وغيرها، وأعطائهم بعض المعلومات الاولية عن شخصه والتي يعتقد أنها اعتيادية  ولا ضير من ارسالها، ولكن الاشارة الاولى التي تستوجب الحذر هو أخراج خارطة مصغرة تشير الى موقع سكنك على الشاشة ثم تجد سيلا من المعلومات التي لم تدل بها أساسا كعائلتك وأقربائك ومعارفك وعناوينهم وأرقام هواتفهم . وعندما قلت لأحد الاصدقاء عن ذلك أجابني أنهم أرسلوا له (أحداثيات) مقر سكنه وما يقرب من مدارس أو مؤسسات ثم قائمة بأسماء أصدقائك المقربين، وقال أنه يشعر أنه يتعامل مع جهات أستخبارية ذات قدرات هائلة على حفظ المعلومات وتطويرها حيث يمكن أستخدامها (عند الحاجة)! وذلك ما كشف عنه موقع (ويكليكس) عندما فضح أسماء رؤساء الدول الصديقة التي تقوم الاجهزة الاستخبارية بمراقبة هواتفها ومراسلاتها، وذلك ما أحدث ضجة عالمية وجرت مطاردة صاحب الموقع…وهذا ما يؤكد أنه لايوجد صديق في عالم المخابرات وجمع المعلومات..ولاتقتصر هذه الحالة على المواقع المعروفة ولكن تشترك في ذلك بعض الجهات التي تخبرك بأنك فزت بالملايين وتطلب معلومات تفصيلية عنك لأرسال المبلغ لك وتفاجأ بقائمة الاسماء المؤشرة لديهم كأقرباء وأصدقاء وقد أرسلوا لأحد الاصدقاء صورة وعنوان حفيدته!! فتعجب من ذلك وأغلق الاتصال ولكن أيقاع الحياة اليوم يتطلب الاشتراك في هذه المواقع التي تكشف لك أماكن أصدقائك في كل الدنيا وتنشر مقالاتك والردود عليها بحيث تجعلك أسيراً لديه لذلك يقضي البعض وقتاً كبيراً من حياته في التعامل مع هذه المواقع العنكبوتية وهو يأخذ المعلومات العامة منها وهي تأخذ المعلومات الخاصة به وتظهرها عند الحاجة.

وهنا لاأطلب أن ينقطع أي منا عن هذه المواقع لفائدتها ولكن مع الحذر من أرسال المعلومات الكثيرة والشخصية لهم، وإلا ما فائدة أن يطلب مني أحد المواقع إسم المرحومة أمي وأسم معلمي المفضل في الابتدائية والفرق الرياضية المفضلة لدي مع معلومات عن درجة قرابة بعض الاصدقاء بك! لقد أصبحنا أسرى هذه الشبكات فهي تمتلك الكثير من المعلومات والاسرار التي قد تفيد جهات ترتبط بها وتستخدمها في تحركها المخابراتي مع وضع الشخص في مكان محصور ، لايستطيع الفكاك منه، والعجيب أنها تشير الى أجهزتها ألأوتوماتيكية التي تجيبك أو تجري الصيانة على موقعك، ولكنك تجد من دقة المعلومة وسرعة الرد أن هناك أصابع بشرية تلتقط كل شيئ بسرعة وتجيب عليه أسرع!

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة