الأخبار العاجلة

نوال خان: أعتمد على احساسي في اختيار اعمالي< ويهمني ملامسة اللحن لي

حاورها: سمير خليل

ولدت في الكويت وتعيش في لندن، لكن هويتها العزيزة وعشها الاصلي الدافئ هو من يضيء موهبتها ويستفز مشاعرها واحاسيسها، من غربتها الباردة تهدل حمامة حلاوة صوتها كلمات والحان عراقية شجية، تبعثها نسائم محبة صوب اهلها ومحبيها لتصل دواخلهم رغم بعد المسافات وآهات الحنين، ضيفتنا نوال خان، صوت عراقي يحاول جاهدا تذكيرنا بأن الاصوات الغنائية النسوية في العراق لم تمت وان عفا عليها الزمن والنائبات، ذكية، حيوية دؤوبة تختار بدقة وتأني ما يناسب حنجرتها، عن عملها تتحدث: اختياري لأعمالي يعتمد على احساسي بها واقتناعي اولا فأنا تهمني المفردة كثيرا ومن ثم اللحن الذي يلامسني، اشارك زوجي والاصدقاء المقربون جدا في اختياراتي لكن القرار يكون لي في اخر الامر، احيانا كثيره اتدخل في النص واغير فيه واضيف وكل من تعامل معي يعلم والحمد لله انني ابادله التعاون ولا يشكل الامر لهم اي ازعاج ابدا كما انني اتدخل في اللحن ايضا وفي صياغه الميلودي احيانا ، وانا هنا اشكر رفيق اعمالي الفنان علي صالح الدي تعاملت معه في اغلب اعمالي والذي دائما ما يمنحني مساحة كبيره جدا واشكر ايضا الموزع المبدع فرات تركي على تنفيذه مجموعة كبيرة من الفلكلوريات لي ايضا .
*واين تضع نوال خان نفسها بين المطربات اليوم؟
ــ لا استطيع تصنيف نفسي فنيا لكني استطيع القول بأن لي لونا خاصا يجمع بين الطرب والكلاسيك وهو لون لم بعد يناسب عصرنا الحالي لكنني تميزت به، أما بالنسبة لتسمية مطربات فأنا كنت ولازلت اقول بأن لقب مطربات انتهى مع رحيل اغلب الاصوات النسوية العراقية ووقف عند الفنانة الكبيرة انوار عبد الوهاب والفنانة سيتا هاكوبيان والفنانة امل خضير اطال الله في عمرهن حيث ما ان تسمعهن حتي تطرب لأصواتهن،
أما الاصوات الاخرى الموجودة الان فهن مغنيات أو مؤديات وانا مغنية حتى يثبت العكس والحكم لكبار الأساتذة» .

  • عراقية مولودة في الكويت، هل هناك تأثير للبيئتين على ذائقتك وصوتك؟ لديك اغان كويتية او خليجية؟
    ــ تأثري الاول كان بالفن الكويتي ثم الخليجي بشكل عام ، كنت اسمع وبشكل مكثف لكل الاعمال الفنية في راديو وتلفزيون الكويت من شعبي وسامري وكلاسيك وبحار ويا مال والطربي، ولان الكويت كانت مركزا فنيا مهما لكل الفنانين العرب ومن مصر والعراق وبلاد الشام فقد كانت الاذاعة والتلفزيون غزيره في انتاجاتها لهم مما ساهم في توسيع افاقي الفنية والتعرف علي الوان غنائية غير كويتية، فمثلما أغني اغان عراقية اغني ايضا الخليجي عموما كما انني أجيد الغناء المصري القديم والعتابا اللبنانية ايضا، اصدرت اغنية بعنوان (أول خيانة) من كلمات والحان الفنان احمد الاسطي ومن توزيع الفنان لبيب وتعتبر لهجه بيضا وايقاع رومبا خليجي» .
  • برأيك ما سبب شحة الاصوات النسائية في ساحة الغناء العراقي؟ كيف السبيل لولادة اصوات نسائية في هذه الساحة؟
    ــ العراق من شماله الى جنوبه غزير بالأصوات النسوية لكن للأسف هناك اعتقاد خاطي وهو ان الصوت النسوي يجب ان يكون قويا يغلب عليه الطابع الريفي وهو حتما لون وصوت جميل واصيل لكن لا يجب ان يكون قاعده، فالصوت القوي ان لم يمتاز بالإحساس سيكون صاخبا مزعجا والعكس صحيح، الساحة العراقية تحتاج اصوات تمتاز بالرقة ايضا لان طبيعة الاصوات هكذا ولا يجب ان نحصر الصوت النسوي في خانه واحده فقط ، للأسف الصوت الجميل المهذب يعاني من المضايقات من الاهل والمحيط ويقمع بكل قسوة وانا اولهن كنت ولا زلت أعاني لولا مساندة زوجي التي تتأثر بين الفينه والاخرى ايضا بالمحيط «، وتضيف:
    السبب الاخر لعدم وجود اصوات حقيقيه هي ان الفن اغلبه اصبح تجاره وربح سريع وتلك السياسة لن تناسب تلك الاصوات لأنها صادقه في رسالتها بينما كفه الدخلاء هي الغالبة لأنها تقدم ما يهدم صرح الفن العراقي وتساهم في تدني مستواه، ولا ننسى ان هناك مهرجانات تقام بين الحين والاخر تتميز بالرقي، الهدف منها تسليط الضوء علي شباب وشابات يقدمون الوانا اصيلة وملتزمة من الاعمال ولعل تلك المهرجانات والمشاريع الفنية تساهم في تنقيه الفن العراقي» .
  • لديك تجربة مع اكاديمية الفنون والتراث العربي في لندن ، هل تحدثينا عن هذه التجربة؟
    ــ أنا عضوة في كورال أكاديمية الفنون والتراث العربي في لندن التي يديرها الاستاذ باسم مهدي وزوجته زينب الجواري، انضمامي للفرقة كان بعد انقطاع طويل جدا عن الفن حيث انني قبلها كنت عضوه في فرقه التراث العراقي التي كان يشرف عليها الاستاد الكبير الفريد جورج رحمه الله ، وعند دخولي للأكاديمية كنت اريد العودة لممارسة هوايتي في الغناء والموسيقى من جديد ولكن بسبب تميزي ربما طلب مني مايسترو الفرقة الاستاد باسل صالح ان اشارك كصولو في حفلاتنا في لندن وقد تم ذلك وفي حفلنا الكبير خلال شهر تشرين الماضي مثلت العراق في اغنيه (عليك اسال) للفنان الكبير فاضل عواد والتي لاقت استحسان الجمهور كثيرا. ومن هنا وبسبب التشجيع الملح بأن تكون لي أغان خاصة قمت بتقديم وانتاج أول عمل لي وكانت اغنية وطنية بعنوان (سلاحك علم) من كلمات الشاعر الكبير قيس الجراح ومن هنا توالت النتاجات الخاصة لي» .
    وعن جديدها تختتم اللقاء : اصدرت اغنيه جديده منذ اسبوعين اسميتها (حلمي بسيط) من كلمات الاستاد محمد كرمان والحان الفنان عمر عادي وتوزيع فرات تركي، وهناك مجموعه اعمال فلكلورية وقديمة اعيد توزيعها حاليا وسأقدمها تباعا، وستكون أغنية (سألت عنك) للفنانة الكبيرة مائده نزهت والتي لحنها الاستاذ الكبير فاروق هلال احدى تلك الاعمال ، كما احضر لعمل عن الام من كلمات والحان الفنان المبدع جمعه العربي سيرى النور قريبا» .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة