الأخبار العاجلة

خبراء يحذرون من المضي باتفاقية خور عبد الله والربط السككي: سنخسر جميع الموانئ

الكويت تعتزم إعطاء ميناء “مبارك” الشرعية البحرية

بغداد – وعد الشمري:
كشف خبراء، أمس الاربعاء، عن مخاطر المضي باتفاقية خور عبد الله، مبينين أن الهدف المخفي منها، اعطاء الشرعية لعمل ميناء مبارك الكويتي، مشددين على ضرورة الالتزام بقرار لمجلس شورى الدولة ينصح الحكومة الاتحادية بعدم اجراء مفاوضات بشأن الحدود مع دول الجوار في الوقت الراهن لعدم امتلاك مفاوض يتمتع بالكفاءة المناسبة، كما حذروا من المضي بالربط السككي كونه سوف يسهم في ايقاف جميع الموانئ العراقية.
وقال وزير النقل الاسبق عامر عبد الجبار في حديث إلى “الصباح الجديد”، إن “زيارات المسؤولين العراقيين إلى الجانب الكويتي قد اصبحت كثيرة للغاية وفاقت اضعاف زيارات الكويتيين إلى بغداد”.
وأضاف عبد الله، ان “تلك الالية تمثل خرقاً للدستور وتحديداً المادة التاسعة منه التي تتحدث عن سياسية التعامل بالمثل”.
وأشار، إلى أن “اتفاقية خور عبد الله بين الطرفين تعدّ مذلة بالنسبة للعراق، وأن وفودنا الرسمية تحاول توثيقها وادخالها حيز التنفيذ”.
وأوضح عبد الله، أن “الحكومات السابقة وقعت على اتفاقيات غير مدروسة، فكيف للعراق أن يتم تمثليه في اللجنة الفنية مع الكويت وكيل وزارة للشؤون الادارية؟”.
وأكد، أن “الكويتيين تولوا تغيير الخارطة لقناة خور عبد الله في عام 2014″، مبيناً، أن “الحكومة السابقة وقعت على أن تتولى الكويت دفع مبالغ حفر وتوسيع القناة والاخيرة استغلت هذا الطلب في الهيمنة الكاملة على عملية التوسع الافقي والعمودي”.
وأورد الوزير الاسبق، أن “المفترض الا تحصل توسعة على حساب العراق، وأن يتم اعتماد الخارطة المعتمدة من قبل مجلس الامن الدولي بعد قرارها عام 1993، من دون تحديثات”.

وافاد عبد الجبار، بأن «الهدف من الاتفاقية كما هو معلن تنظيم عملية الملاحة في السفن المارة للبلدين، رغم خلو الجهة الكويتية من أي ميناء».
ويرى ، أن «عدم وجود مبرر من الاستعجال بتنفيذ الاتفاقية، وهذا أدى إلى وضع شروط غير مدروسة من ناس لا يفقهون في الشؤون البحرية».
ونصح عبد الجبار، «الحكومة الحالية بعدم التورط بما تورطت به الحكومات السابقة، والامتناع عن المضي باي اتفاق في الوقت الحالي».
ويواصل عبد الجبار، أن «مجلس شورى الدولة كان قد اصدر قراراً في عام 2009 تضمن توجيه النصح إلى الحكومة الاتحادية بعدم المضي باتفاقات مع دول الجوار بشان امور تخص الحدود لعدم امتلاك العراق مفاوض يتمتع بالكفاءة المناسبة».
ولفت، إلى أن «الجانب الكويتي يستغل المباحثات بشأن خور عبد الله ويطلب معلومات عن ميناء الفاو ومساره وكاسر امواجه، في حين العراق لا معلومات له بشأن ميناء مبارك الكويتي».
وأكمل عبد الجبار بالقول، إن «العراق عليه توثيق نقطة في غاية الاهمية وهي التحفظ على الربط السككي لميناء مبارك لكي نجبر الكويتيين على تقديم التنازلات، أما اللجوء إلى سياسية التوسل والرجاء في الحصول على الحقوق فهو امر مرفوض جملة وتفصيلاً».
ويتفق الوزير الاسبق وائل عبد اللطيف مع عبد الجبار بأن «اتفاقية خور عبد الله مذلة للعراق وبهذا الوصف جاء ايضاً قرار مجلس النواب في وقت سابق».
وتابع عبد اللطيف في تصريح إلى «الصباح الجديد»، أن «الجهة الكويتية من الميناء لا توجد فيها اي حركة أو ميناء، وأن الذريعة بأن الاتفاقية تسعى لتنظيم الملاحة امر مستغرب للغاية».
ونوه، إلى أن «الاصرار على الاتفاقية من شانه التضييق على الجانب العراقي وتكبيله، ولا يوجد منها اي ايجابية».
ويجد عبد اللطيف، أن «اتفاقية خور عبد الله جاءت لمنح ميناء مبارك الشرعية كون تم تشييده خلافاً لاتفاقية البحار عام 1982».
وأكد، أن «الكويتيين اذكياء في التفاوض ويقودهم شخص بريطاني الجنسية ويسعون إلى ترسيخ الخط البحري مع العراق من خلال اتفاقية خور عبد الله».
وأوضح عبد اللطيف، أن «نحو عشرة اجتماعات عقدت بين العراق والكويت بشأن اتفاقية خور عبد الله، وأن محاضرها كشفت أن الاضرار البيئة سوف تأتي من ميناء مبارك وليس من الموانئ العراقية».
وبين، أن «الكويتيين يسعون للاطلاع على كامل تفاصيل ميناء الفاو بالخرائط والزيارات والذين كانوا سبباً في تعطيل انشاءه».
وشخص الوزير الاسبق اخطر ما في الاتفاقية بـ «الموافقة على المد السككي لكي يعمل ميناء مبارك الكويتي، وتتوقف جميع الموانئ العراقية».
وذكر عبد اللطيف، أن «العراق ليس بحاجة إلى الربط السككي، لكن الحكومات السابقة عجزت عن تثبيت حقوقنا وبالتالي جاء التخلي عن جزيرة بوبيان التي هي نتاج الترسبات الطينية لشط العرب».
وذهب، إلى أن «مجلس النواب له الحق في ايقاف تلك الاتفاقية لكن رئيس المجلس محمد الحلبوسي اوقف جهداً لمئة نائب كانوا يسعون لإعادة التحقيق في الملف».
ومضى عبد اللطيف إلى أن «ايقاف الاتفاقية ممكن من خلال اللجوء إلى القضاء العراقي وعرض الخرائط التي تبين مقدار الخسائر التي ستلحق ببلدنا جراء المضي في تنفيذها».
يشار إلى ان العراق كان قد اعاد علاقاته مع الكويت بعد عام 2003، وجرت مجموعة من المباحثات بهدف تسوية الملفات العالقة في مقدمتها موضوع ترسيم الحدود بين البلدين.


مقالات ذات صلة