الأخبار العاجلة

الشاعرة هنادي جليل: الزواج قبلة الحياة للحب .. والشعر وسيلة للتعبير عنه

شاعرة وإعلامية , ولدت في 26 آذار عام 1981 في مدينة قلعة سكر بمحافظة ذي قار , لكنها تقيم في بغداد , حاصلة على البكالوريوس في الإخراج السينمائي من كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد , عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق , عضو نقابة الصحفيين العراقيين , عضو المركز العراقي للفيلم المستقل , عضو الهيئة الإدارية لبيت الشعر العراقي , عضو منظمة أور الثقافية المستقلة , عضو الهيئة الإدارية لنادي الشعر , عضو منتدى نازك الملائكة , عضو تجمع رابطة أديبات العراق , عضو مؤسسة شعوب الثقافية , وعضو جمعية المصورين العراقيين .
هنادي جليل الشاعرة الجميلة التي دائما ما نراها مع زوجها الشاعر زعيم نصار وقد شكّلوا ثنائي للشعر وللحب وكانا خير جواب لكل من يسال عن حقيقة الزواج بعد الحب
التقيناها في قيصرية المتنبي التي اصبحت الان قيصرية الادب والشعر والفن لتكون لنا معها وقفة قصيرة تطلعنا على ديوانها الاول الحياة في عطلتها وديوانها الثاني الذي ما زالت تكتب له القصائد كي يرى النور قريبا ان شاء الله

حدثينا عن الحياة في عطلتها لماذا اخترت هذا العنوان؟
ديواني الاول «الحياة في عطلتها» قد طبع على نفقة وزارة الثقافة ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة، الديوان انقسم الى قسمين الاول عن الحب والثاني عن الحرب في القسم 17الاول كان هناك سبع عشرة قصيدة والثاني تضمن تقريبا العدد نفسه، تحدثت من خلال هذا الديوان عن بغداد وكل ما مرت به من ازمات ابتداءا بالاحتلال وعرجات فيه الى الالم والحزن الذي يرافقنا بين الحين والحين الاخر بسبب التهجير والتفجيرات التي تحصد ارواح الابرياء لكني ايضا اشرت الى المحبة والالفة التي عرف بها العراقي دائما اضافة الى الابداع الذي هو سمة للعراقي في كل المجالات فكانت الحياة والموت والحب والكره والسلام والحرب وقد تم توزيع الكتاب في اكثر دولة من خلال المراكز الثقافية العراقية هناك

هل تعتقدين ان الجوائز التي حصل عليها الادباء والشعراء العراقيين في الآونة الاخيرة سببها هو اطلاع الاخرين في باقي الدول على الشعر والادب العراقي؟
بالتأكيد ولهذا السبب تحرص اللجنة التي اختيرت لتقييم المنشورات ضمن مهرجان بغداد عاصمة الثقافة على ان تكون الكتب سواء الادبية او الشعرية جيدة وتستحق ان تكون طريقة للتعريف بالأدب والشعر العراقي واختيار الاسماء والمواضيع المميزة اذ انهم تكفلوا بطباعتها وتوزيعها الى السفارات ومنها الى المراكز الثقافية وقبل فترة كنت قد حضرت مهرجان في العاصمة التشيكية وقد رأيت هناك في السفارة العراقي كتابي وعلمت منهم انهم يوزعونها فيما بعد على تلك المراكز

هل تذكرين اول مرة كتبت بها قصيدة؟
اول مرة كتبت فيها كنت في المرحلة المتوسطة، اذ كانت لدي هواية كتابة الشعر فكنت واحتفظ بما اكتبه لكن بحكم الظروف وكوني نشأت في مدينة الناصرية فكان هناك تحفظ على كتابة الشعر والالتقاء بالوسط الادبي والشعراء لكني وبعد زواجي من زعيم نصار الشاعر والمثقف وانتقالنا الى بغداد اصبح الوضع مختلف تماما فكان هو من يبادر الى تعريفي ببعض الشعراء والادباء ويحرص على التواجد في كل الفعاليات الادبية وان اكون كاسم حاضرة في تلك النشاطات

اذن فالزواج ليس قفص وقيود كما يصر البعض على تسميته؟
ابدا انه الاداة التي تكسر بها الاصفاد وتفتح بها باب القفص لكن ليس بكل الحالات فالرجل المثقف والمثقف الحقيقي والشاعر الحقيقي يكون الى جانب المرأة ويحاول ان يرفعها معه وان يكون سببا لإعلاء اسمها وهو من شجعني للمواصلة اكثر وكان دائما المرشد والناصح لمعلومة هنا ولمفردة هناك اضافة الى تشجيعي على المشاركة في كل مهرجان تتم عدوتي اليه لم يمنعني يوما من المشاركة بل العكس تماما هو من يحثني ويخبرني دائما ان اسمي ومستقبلي مهمان بالنسبة لي وله فعلي ان اعرف كيف احافظ عليهما في ابهى صورة

كيف تعرفتي على زعيم نصار؟
كنت حينها ادرس في المعهد وكان هو يتواجد في مقهى للادباء والمثقفين في الناصرية فبدأ يلحظ وجودي ويتابعني ويسال عني ومن ثم تعرفنا على بعضنا وارتبطنا فيما بعد بعلاقة زواج انا اراها كمن اجمل العلاقات الزوجية وتوج زواجنا باولادنا الاحبة

اول قصيدة نشرت لك؟
طائر من قمح والتي نشرت في اكثر من صحيفة تتحدث عن احداث البيت والمكتبة وازالة الغبار من الكتب وعن الدببة في مكان ضيق اقول فيها
في كلّ مساء
أتذكر حمامة نوح
فيعود طائري معهُ
القمحُ والعصافير
يدخلُ قفصي لأقفلَهُ
على طائر ٍمن قمح
طائري صقرٌ
يكتب قصيدة لا تنام.

ما الذي يدفعك لكتابة قصيدة ويستفزك اكثر؟
الالم والفرح ففي يوم من الايام دخل علينا انا وزوجي واولادي مسلحين مجهولي الهوية وارادوا ان يسرقوا حياتي مني برغم اننا نعيش حياة بسيطة كعائلة وكشاعرين لم نؤذ احدا يوما ما ولو بكلمة وحريصين على اشاعة المحبة والتسامح من خلال ما نكتبه وما ننطقه من كلمات وقد احسست حينها ان حياتي شارفت على الانتهاء ولم اكن استوعب السبب لهذا فلم يكن هناك سبب الا الظلامية التي توشح بها هؤلاء فكتبت قصيدة بغداد واكتب لفرحي بمشاهدة العراقيين المحبين للحياة وهم يمارسون اعمالهم ويحبون ويقيمون حفلات الزفاف ويرقصون على انغام الموسيقى ولم يثنيهم على العيش اي فكر مظلم ولا تفجير ولا كل المحاولات البائسة التي يأمل اعداء الانسانية ان تكون سببا لموت بغداد

ما هي امنيتك؟
امنيتي ان اعيش مثل باقي الدول نعيش بإنسانية ورحمة نستحقها نحن فلا يوجد احد يملك نصف ما لدينا من خيرات بالأرض وبالعقل
لذا فنحن من اكثر شعوب الارض استحقاقا للحياة الكريمة التي يملؤها الامان الذي به يمكن ان ننهض بعراقنا من جديد وبه نرجع العراق الى مجده الذي طالما عرف به ليلصح الخلف ما افسده السلف بهذه الارض المعطاء.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة