الأخبار العاجلة

الرقابة المالية: سلف المشاريع الاستثمارية غير المستردة للحكومة 978 مليار دينار

المصارف الاهلية تسهل للمقاولين سرقة المال العام
بغداد – سامي حسن:
كشف رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي امس الثلاثاء ان مجموع مبالغ السلف التشغيلية غير المستردة للمشاريع الاستثمارية لغاية نهاية عام 2016 بلغت 978 مليار دينار .
واوضح رئيس الديوان انه قدم مقترحا الى مجلس الوزراء بالغاء نسبة 5% التي يتسلمها المقاول عند توقيع العقد قبل بدء العمل في المشروع المتفق عليه ، مما اعطى الفرصة امام المقاولين والمستثمرين للحصول على مثل هذه الفرص التي تتيح لهم تسلم مبالغ تصل الى مئات الملايين من الدنانير حسب مبلغ المشروع الذي يتـم التوقيـع عليه والحصول على هـذه النسبـة.
واضاف رئيس الديوان ان مثل هذه المبالغ التي يحصل عليها التاجر والمستثمر من نسبة 5% من الدولة تتيح له التصرف في مشاريع غير خدمية ولا تحقق للمواطن العراقي اي نفع في اي مجال من المجالات الصناعية او الزراعية التي من شأنها امتصاص البطالة وتشغيل مئات الالوف من العاطلين وانما تعود بالفائدة من الارباح الطائلة التي يحققونها من هذه المشاريع بناء المولات التجارية التي تعتمد اصلا على الاستيراد .
ولفت رئيس ديوان الرقابة المالية الى ان المقاولين دائما ما يلجأون الى المصارف الاهلية لسهولة الحصول على كتاب ضمان للدائرة او الجهة التي سيوقع معها عقد المشروع المزمع تنفيذه والبالغة 5% ، لان المصارف الحكومة لديها تعليمات صعبة مشددة بضرورة ان يكون هناك ( رهن عقار ) ، وعليه فان هذا المقاول يلجأ الى المصارف الاهلية للحصول على كتاب الضمان بالرغم من انها تستحصل مبالغ كبيرة منه لقاء ذلك .
وبين ان المصارف الاهلية بالرغم من انها تضع فوائد كبيرة للحصول على كتاب الضمان لكنها في النتيجة انها لا تستطيع ان تسدد المبالغ للدائرة الحكومية عند نكول المقاول او المستثمر في تنفيذ المشروع وعند تكرار ذلك فانها تتعرض للافلاس ، لافتا الى ضرورة تشريع قانون يحمي أموال المواطنين المودَعة في هذه المصارف.
وعلى الرغم من أن المصارف تعد واحدة من أهم مقومات النهوض بالواقع الاقتصادي للبلد، سيما فيما يتعلق بدعم مشاريع البناء والإعمار، وهذا ما تشهده دول العالم وحتى دول الجوار للعراق ، الا أن المصارف الأهلية في العراق التي تمارس عملها حاليا والبالغة أكثر من 44 مصرفا عراقيا و15 مصرفا عربيا وأجنبيا هي مصارف صغيرة ذات رأسمال محدود، وغالبا ما يغلب عليها الروتين والفواتير المزورة والإفلاس ومجالات عمل محدودة ويكاد يقتصر على مزاد العملة الأجنبية.
كما إن “اغلب القوائم والسندات التي تقدمها المصارف الاهلية للحصول على العملة الاجنبية من مزاد البنك المركزي هي مزورة ولا تتطابق مع الواقع التي هي تمنح لها لأجل استيراد البضائع”، وان “اغلب هذه الاموال تهرب الى خارج العراق”.
كما ان “البنك المركزي عمل على وضع اليد والوصايا على بعض تلك المصارف المتلكئة لإعادة تأهيلها لكن بعض تلك المصارف عمدت الى نقل اموالها الى مصارف اخرى للعمل تحت مسميات مختلفة لتضفي عليها سمة القانونية “.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة