الأخبار العاجلة

مقهى (المدلل) منتدى قريب من الروح البغدادية

وداد ابراهيم
يعمد بعض اصحاب المقاهي الجديدة الى ان تكون لمقهاه سمة ثقافية ليصير اشبه بمنتدى ادبي، وفني، بملامح، وصفة، وابعاد، ولون جديد، ليكون دخولها ليس لقتل وقت الفراغ كما كان متعارفا عليه في السابق، بل لسماع الشعر، او حضور مناقشات او مشاهدة عرض مسرحي، او فيلم.
ومن هؤلاء احمد الجبوري صاحب مقهى (المدلل) الذي قال:
-بمبادرة شخصية قمت بافتتاح مقهى، وسط بغداد، قرب السوق البغدادي المحاذي لسوق هرج، وهو قريب من سوق المتنبي، وأطلقت عليه (المدلل)، وهذا الاسم تراثي، ويحبه اهل بغداد، ولاني من عشاق التراث، ولي مقتنيات كثيرة منه، فقد زينته بالانتيكات، وصور لشخصيات فنية واجتماعية عراقية وعربية، وتحف فنية، ليكون له ملامح التراث، ولون الاصالة البغدادية، بل جعلته مكانا يقترب الى شكل متحف بغدادي صغير.
وتابع:
-بدأت العمل فيه بافتتاح رسمي، وبحضور ممثلة عن اليونسكو، وعن منظمة الامم المتحدة، وبحضور الشخصية البغدادية (محمد الخشالي) صاحب مقهى الشابندر، وشخصيات فنية، وادبية، ودعيت خلال الافتتاح كل المثقفين لاقامة نشاطاتهم الفنية، والادبية فيه، ليمثل روح بغداد وألقها، وفعلا اقيمت الكثير من الفعاليات فيه مثل توقيع كتاب، وعرض فلم وثائقي، وقدم عدد من الشباب مسرحية اسمها السوق لطلبة كلية الفنون الجميلة.
اما عن رواده فقال:

– صار له رواد كثر، بالأخص يوم الجمعة، ويشهد حضورا كبيرا لشريحة من رواد سوق المتنبي، إضافة الى نشاطات، وفعاليات ثقافية من طلبة كلية الفنون الجميلة وغيرهم.
اما عن الاختلاف في الشكل عن مباني المقاهي المعروفة فقال:
-المعروف ان المقاهي، عبارة عن صالة كبيرة مربعة، او مستطيلة، ولها باب واحد كبير، لكن هذا المقهى يختلف كل الاختلاف لانه عبارة عن بناء يشبه الابنية البغدادية في التصميم، والشكل، له فضاء مرتفع، ومفتوح، يغطيه الزجاج، ما يعطي جمالية للبناء، ويسمح لدخول ضوء الشمس، فيكون المكان اشبه بباحة وسطية، وفيه مكان مرتفع بسلمة واحدة يشبه المسرح لاقامة الفعاليات، وخلفه مكان عامل الشاي، والقهوة، اضافة الى ذلك لدي شاشة عرض لاقامة الفعاليات السينمائية.
وقال فيما يخص المردود المادي:
-هكذا مشاريع لاتحقق الربح السريع، وحتى لا تحقق تكاليف انشائها، وبصراحة كان الهدف من افتتاحه، المردود المعنوي، وان يكون لدي منتدى يفتح ابوابه لاهل بغداد، ومن ثم المردود المادي الذي لم احققه لحد الان. لكني اقول ان هكذا مشاريع يجب ان يكون للمؤسسات الثقافية الحكومية دور بدعمها، مثل امانة بغداد، او المنظمات المعنية بالتراث ليكون وجها جديدا للمقاهي البغدادية، على وفق التطور الذي يشهده العالم على صعيد الحياة الاجتماعية والثقافية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة