الأخبار العاجلة

مفاوضات قانون الانفاق ما زالت متعثرة لاستمرار الخلاف بين الكونغرس وترامب

أرجيء لما بعد أعياد الميلاد
متابعة _ الصباح الجديد:

أرجأ مجلس الشيوخ الأميركي إلى ما بعد عيد الميلاد، المفاوضات لإقرار قانون للإنفاق الفيديرالي، ما يعني أن الإغلاق الجزئي للحكومة باقٍ حتى الخميس على أقلّ تقدير، بسبب استمرار الخلاف بين الكونغرس والرئيس دونالد ترامب حول تخصيص أموال لتشييد جدار على الحدود مع المكسيك.
وقال ميتش ماكونيل، زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، إن «المجلس عقد جلسة شكلية امس الإثنين. ستكون الجلسة التالية في 27 كانون الأول أنا مسرور لأن هناك مفاوضات مثمرة متواصلة. عندما تفضي هذه المفاوضات إلى حلّ مقبول من جميع الأطراف، أي 60 صوتاً في مجلس الشيوخ، عندها سنعرضه على التصويت».
وكان ترامب ألغى عطلة مقرّرة في فلوريدا، من أجل متابعة المفاوضات في واشنطن، بعد توقف عمل وكالات حكومية رئيسة فجر السبت. وكتب في «تويتر»: «أنا في البيت الأبيض أعمل بجهد. نتفاوض مع الديموقراطيين حول الحاجة الماسة الى الأمن عند الحدود (عصابات، مخدرات، إتجار بالبشر، وأكثر) لكن يبدو أنّها ستكون مفاوضات طويلة».
ويصرّ ترامب على تخصيص 5 بلايين دولار لتشييد جدار عند الحدود مع المكسيك، بهدف منع الهجرة غير الشرعية، وهذا ما يرفضه الديموقراطيون الذين يعارضون بشدة هذا المطلب. وفي غياب أي اتفاق، وجدت عشرات الادارات نفسها من دون تمويل وأغلقت أبوابها.
وانتقد زعيم الديموقراطيين تشاك شومر ترامب وحمّله مسؤولية التسبّب بالإغلاق، وخاطبه قائلاً: «أيّها الرئيس ترامب، اذا أردت أن تفتح الحكومة عليك ان تتخلّى عن الجدار، بوضوح وبساطة. إغلاق ترامب ليس حول أمن الحدود، بل بسبب مطالبة الرئيس ببلايين الدولارات من أجل جدار مكلف وغير فاعل وغالبية الاميركيين لا يدعمونه».
وسيستمر العمل في الأجهزة الأمنية الأساسية، لكن حوالى 800 ألف موظف فيديرالي سيتأثّرون وكثيرون منهم باتوا في بطالة موقتة. ومَن يُعدّ عمله ضرورياً سيعمل من دون أجر.
وفيما بدأ كثيرون من الأميركيين والسياح العطلة قبل رأس السنة، أغلقت متنزهات وطنية أبوابها بالكامل، في حين ظل بعضها مفتوحاً، ولكن من دون أي خدمات للزائرين، بما في ذلك دورات المياه والصيانة. وقدّم حاكم نيويورك تمويلاً لإبقاء تمثال الحرية وجزيرة إيليس مفتوحَين. ويبقى من غير الواضح الى متى سيستمر الإغلاق، مع عدم قدرة واشنطن على إتمام احدى مهماتها الأساسية، أي ابقاء الحكومة تعمل. وقال رئيس اتحاد الموظفين الحكوميين ديفيد كوكس: «هذا تقصير من الكونغرس والرئيس في واجباتهما». ومع ان الحزب الجمهوري لا يزال يسيطر على الكونغرس بمجلسيه، الا ان الوضع سيتغير في مطلع كانون الثاني المقبل، عندما يتحوّل مجلس النواب الى سيطرة الديموقراطيين. وحضّ رالف نورثام، الحاكم الديموقراطي لولاية فرجينيا التي يوجد فيها عدد ضخم من الموظفين الحكوميين، في رسالة وجّهها الى الرئيس الأميركي، على القيام بعمل فوري لإنهاء الإغلاق الحكومي، معتبراً ان ذلك «يسبّب اضراراً حقيقية» للموظّفين. وأضاف: «أشاركك رغبتك من أجل نموّ اقتصادي قوي من الولايات المتحدة، لكن الاغلاق الحكومي الجزئي يجعل تحقيق ذلك صعباً». وتملك نحو ثلاثة أرباع الإدارات الحكومية، بما فيها الجيش ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، تمويلاً كاملاً حتى نهاية أيلول 2019، لكن الربع الباقي بات بلا تمويل. وأُرسل معظم موظفي إدارة وكالة الطيران والفضاء (ناسا) إلى منازلهم، إضافة الى موظفي وزارة التجارة وكثيرين في إدارات وزارات الأمن الداخلي والعدل والزراعة والخارجية. وقال جون كورنين، وهو عضو جمهوري في مجلس الشيوخ، إن أحد محاور النقاش كان تمويلاً قيمته 1,6 بليون دولار لأمن الحدود الذي كان جزءاً من تشريع عالق في مجلس الشيوخ. لكن من المرجح أن يعرقل المحافظون في مجلس النواب هذا الرقم. وقال عضو الكونغرس مارك ميدوز، وهو من المحافظين المتشددين رئيس «مجمّع حرية المجلس»، بعد اجتماع مغلق في الكونغرس: «لم يكن هناك اتفاق. هناك الكثير من الأرقام التي يتم طرحها». وأضاف أن تمويلاً بحد أقصى يبلغ 1,6 بليون دولار لأمن الحدود «ليس مقبولاً». وبموجب هذا الحل يُمدّد الانفاق الحكومي حتى 8 شباط من دون أن يتضمّن تخصيص أموال لتشييد الجدار على حدود المكسيك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة