الأخبار العاجلة

3 دول نفطية كبيرة يمكنها تعويض انخفاض إمدادات إيران

طهران: السعودية وروسيا «ترتهنان» سوق الخام
متابعة الصباح الجديد:

قال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري إن السعودية والولايات المتحدة وروسيا بمقدورها زيادة الإنتاج العالمي من النفط في الأشهر الثمانية عشر القادمة لتعويض انخفاض إمدادات الخام من إيران وغيرها.
جاءت تصريحات بيري خلال زيارة إلى موسكو.
لكن بيري قال في مقابلة مع رويترز إنه يشعر بالارتياح إزاء آفاق إنتاج النفط العالمي، وأسعار الخام.
وأضاف: «لا أتوقع ارتفاعات كبيرة.. لكن هناك دائما احتمال وقوع أمور مفاجئة».
ويعبر بعض المحللين عن قلقهم بشأن قدرة السعودية على المدى الطويل في زيادة الإنتاج بنحو كبير.
لكن بيري قال ”هناك عدد من الأمور التي تحدث في المملكة تمنحني دوما شعورا إيجابيا للغاية بشأن قدرتهم على الحفاظ على مستواهم وحتى زيادة مستوى“ إنتاج الخام.
وأشار بيري إلى احتمال أن تتوصل الكويت والسعودية قريبا إلى حل بشأن نزاع حدودي، مما سيسمح بالوصول إلى حقل نفطي في المنطقة المتنازع عليها. وقال ”هم يعكفون على حل في المستقبل القريب“.
وبشأن الإنتاج الأميركي، الذي سجل نموا بالفعل على مدى السنوات القليلة الماضية، قال بيري ”انظر بعناية إلى 18 شهرا، وأعتقد أنك سترى حتى زيادة أكبر بكثير في الولايات المتحدة بسبب طاقة خطوط الأنابيب التي يجري بناؤها“.
وقال بيري إنه في غضون ذلك فإن روسيا ”تعمل بجد“ لتوصيل الإنتاج إلى السوق العالمية.
وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على روسيا. ويقول بيري إنه يفضل عدم رؤية المزيد من العقوبات، إلا أنها احتمال واقعي.
وقال ”تجنب ذلك عبر كونك مواطنا صالحا. تجنب ذلك عبر مراعاة هذه المسألة بشكل واضح مع أوكرانيا، افعل هذا عبر عدم التدخل في انتخاباتنا، افعل هذا عبر عدم الانخراط في أنشطة تعتبر غير متحضرة، على سبيل المثال، تسميم أشخاص في المملكة المتحدة“.
وقال ”لدى روسيا الفرصة لإرسال رسالة بأنهم سيكونون جيرانا جيدين، سيكونون متحضرين في الطريقة التي سيتعاملون بها مع جيرانهم. هذا لم يحدث بعد، من وجهة نظرنا، في التعامل مع أوكرانيا“.
وسيحدد سلوك روسيا تجاه دول أخرى ما إذا كانت الولايات المتحدة مضطرة لفرض عقوبات على مشروع خط أنابيب نورد ستريم 2 الذي تقوده روسيا.
وسيعزز المشروع طاقة ضخ الغاز الروسي إلى شمال أوروبا. وانتقد ترامب المشروع قائلا إنه سيزيد اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية.
وفي إشارة إلى خارطة طريق لحل النزاع في شرق أوكرانيا بين كييف والانفصاليين المدعومين من روسيا جرى التوصل إليها بوساطة دولية، قال بيري ”إذا تعاملت روسيا مع اتفاق مينسك بطريقة ملائمة، فهناك بعض الإشارات التي سترسل إلى بقية الاتحاد الأوروبي“.
وقال بيري ”إلى أن يتم إرسال تلك الإشارات، فإن العقوبات المحتملة على نورد ستريم 2 تظل واقعية للغاية… سأقول إن الكرة في ملعب روسيا“.
وفي المقابلة، بعث بيري برسالة إلى الاتحاد الأوروبي، قائلا إنه ينبغي له التخلص من الاعتماد على إمدادات الطاقة الروسية.
وقال بيري لرويترز ”إذا كنت دولة في الاتحاد الأوروبي وترى الكيفية التي تعاملت بها روسيا مع أوكرانيا، فإن كون (روسيا) عمليا المصدر الوحيد للغاز إلى دولتك يدفعك إلى أن تفكر في الأمر بعناية“.
وقال ”وأعتقد أن هذا موقف ملاءم وصائب. ضع بدائل. اصنع منافسة. امتلك خطوط أنابيب أخرى“.
وأضاف ”لذا فإن أوروبا بصفة عامة تدرك أنها بحاجة إلى مصادر متعددة للطاقة ونحن نتفق معهم“.
في السياق، قال محافظ إيران في أوبك أمس السبت إن المملكة العربية السعودية وروسيا ”ترتهنان“ سوق النفط، في وقت يحاول فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات جديدة على طهران ووقف مبيعاتها النفطية تماما.
وتريد واشنطن وقف صادرات النفط الإيرانية تماما بحلول تشرين الثاني، وهي تشجع المنتجين مثل السعودية وغيرها من أعضاء أوبك وروسيا على ضخ المزيد لتغطية النقص.
ونقل موقع وزارة النفط على الإنترنت (شانا) عن حسين كاظم بور أردبيلي قوله ”تزعم روسيا والسعودية أنهما تسعيان لتحقيق توازن في سوق النفط العالمية ولكنهما تحاولان أخذ جزء من حصة إيران“.
وتابع ”جهود ترامب لقطع وصول إيران إلى سوق الخام العالمية دفعت روسيا والسعودية إلى ارتهان السوق“.
وقال كاظم بور أردبيلي لرويترز يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ستجد صعوبة في إيقاف صادرات بلاده النفطية تماما لأن السوق تعاني شحا في المعروض بالفعل ولا يستطيع المنتجون المنافسون تعويض النقص.
واتهم موسكو والرياض أمس بالترحيب بالعقوبات على إيران من أجل مصلحتهما الخاصة وحذر من أن مثل هذه التصرفات ستضر بمصداقية أوبك.
وقال ”السعودية والإمارات تحولان أوبك إلى أداة أميركية“.
وتحت ضغط من ترامب لخفض أسعار النفط وافقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها في حزيران على زيادة الإنتاج بعد أن شاركت هذه الدول في اتفاق لخفض الإنتاج كان قائما منذ عام 2017.
وفي حين زاد إنتاج أوبك منذ ذلك الوقت، أضافت السعودية كميات من الخام أقل مما أشارت إليه في البداية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة