الأخبار العاجلة

بين التفاؤل والتشاؤم.. أين تكمن الحقيقة

أحلام يوسف
من المعروف ان هناك عدة أمور ترتبط بحالتي التشاؤم، والتفاؤل، وبعيدا عن المنطق والحقيقة، فهي راسخة بأذهان العديد منا، فالعديد يتشاءمون عند رؤيتهم قطة سوداء، او غرابا، او بومة، مع ان العلم اثبت انها تتعلق بموروثات معينة، وليس لها من الحقيقة والواقع شيئا، لكنها تؤثر في حالتنا المزاجية.
كثير ممن يؤمنون بتلك الخرافات، حينما يصادفون احدى الحالات التي ارتبطت بالتشاؤم يتيقنون ان هذا اليوم سيء، ويبقون طوال اليوم في حالة مزاجية صعبة، مستفزين لأنهم في حالة انتظار لوقوع بلاء عليهم.
توصي “روبين مكاي” عالمة النفس في ولاية أريزونا، ومؤسسة برنامج تدريب Smart Girl-Modern Goddess بأخذ أنفاس عميقة، وتقول: اتخذ قرارا بالشعور بحالة جيدة لهذا اليوم مباشرة بعد الاستيقاظ، فحتى عند مواجهة الإحباط والمفاجآت، تذكر ان تتنفس، لتتخذ قراراتك بروية وتفكير بدلا عن التسرع واتخاذ القرارات بحالة انفعالية.
وتقترح الدكتورة مكاي أيضاً أخذ أنفاس عميقة متعمدة على مدار اليوم، والقيام بتذكير نفسك دائماً بقرارك بالشعور بحالة جيدة لهذا اليوم.
قد يتعلق الأمر باللون الأسود الذي يرتبط دائما بالحزن والألم، وفقدان الأحبة، وقد يتعلق الموضوع بعنصرية ما زالت نائمة داخلنا ضد السود، او قد يكون الموضوع مرتبط بشكل ما بأحداث معينة حصلت بالتزامن مع نعيق الغراب، او وجود قطة سوداء، او شخص بعينه.
في الحياة اليومية كانت للتفاؤل والتشاؤم مظاهر ومؤشرات جمة كما ذكرت الدكتورة فضيلة عرفات في احدى دراساتها وبحوثها التي تتعلق بعلم النفس، اذ قالت: هم يتفاءلون برؤية قطيع غنم، فهو من الغنيمة، أو القطة تلحس كفها تمسح به وجهها، أو رؤية الفراشة عند الماء، أو رؤية من يحبون صباحا، فيعد ذلك النهار سعيدا، فضلا عن الحمام، أو الماء الوفير، أو من انقلاب علبة الكبريت على جانبها، أو وقوع الصحن وكسره، فهو يأخذ الشر معه، ويتشاءمون من سماع صوت الغراب، لأنه غراب البين، “مثل شائع”.
اذن فالموضوع مرتبط بأحداث وحالات معينة فالماء الوفير دلالة على وفرة الخير على عكس الجفاف الذي طالما عانت منها الشعوب في التاريخ القديم، الغنائم أيضا مفهوم ارتبط بتاريخنا القديم ما يعني الانتصار بالحرب والحصول على مكاسب مادية، لذلك فان بعض الشعوب تتفاءل برؤيتها الغراب او البوم، اما القطة السوداء فالكثير يفضلون تربيتها عن سواها لأنهم يجدون ان شكلها هو الاجمل.
تقول الدكتورة مكاي: إن الابتسامة وسيلة بسيطة لتغيير مزاجك، ومزاج من حولك، أيضاً. انشر حسن المزاج عبر الابتسامة كلما كان ذلك ممكناً في الصباح وطوال اليوم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة