الأخبار العاجلة

الخلافات بشأن الاقتصاد تطيح بالحكومة الفرنسية

باريس ـ وكات:
ادت الخلافات الاقتصادية الى اجبار رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على تقديم استقالة حكومته، امس الاثنين، إلى الرئيس فرانسوا هولاند، الذي طلب منه تشكيل حكومة جديدة.
وكانت الحكومة تعرضت لانتقاد شديدة الأحد بسبب تعاملها مع الوضع الاقتصادي على يد وزير الاقتصاد أرنو مونتبورغ.
واتهم رئيس الوزراء الفرنسي مونتبورغ “بعبور الخط الأصفر” عقب هجوم وزير الاقتصاد على إجراءات التقشف التي وصفها بأنها تخنق نمو الاقتصاد الفرنسي.
وكان مونتبورغ قال في اجتماع مع الاشتراكيين في شرقي فرنسا إن الوقت حان لطرح “مقاومة عادلة ومتعقلة” لمواجهة “الإلحاح المفرط للمحافظين الألمان”.
وقال لصحيفة لوموند، يوم السبت الماضي، إن ألمانيا تحاصرها سياسة تقشف تفرضها عبر أرجاء أوروبا.
الخلاف بين فالس رئيس الوزراء (يمين) ومونتبورغ وزير الاقتصاد كان بسبب إجراءات التقشف.
وقد أقرت الحكومة أوائل شهر آب الجاري أن بلوغ مستوى النمو السابق الذي كان متوقعا، وهو 1 في المئة، سيكون مستحيلا.
وقال وزير الاقتصاد في مقابلة مع الإذاعة الفرنسية قبيل إعلان استقالة الحكومة إنه غير نادم على تعليقاته، “أولا لأنه ليس هناك غضب”.
وأضاف أنه لم يكن هناك خلاف في شأن السلطة، لكن بحسب ما قاله لمحطة أوروبا 1 “الخلاف كان في شأن الوجهة الاقتصادية”.
وكان مانويل فالس تولى رئاسة الوزارة في آذار الماضي عقب الأداء السيء لحزب الرئيس هولاند الاشتراكي في الانتخابات المحلية.
وعقب تقديم فالس لاستقالة الحكومة أصدر الرئيس هولاند بيانا، طلب فيه من فالس تشكيل حكومة جديدة “تتواءم مع الاتجاه الذي وضعه للبلاد”.
تواجه الحكومة الفرنسية فجوة ضريبية أو ما يطلق عليها “ثقب أسود ضريبي” بقيمة 14 مليار يورو في ماليتها العامة بعد المبالغة في تقدير ضريبة الدخل خلال السنة المالية الأخيرة.
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد رفع ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات منذ انتخابه رئيسا للبلاد قبل عامين.
وقال ديوان مراجعي الحسابات، الذي يراقب حسابات الحكومة، إن فواتير جميع الضرائب الثلاث بلغت 16 مليار يورو إضافية في عام 2013.
ويتجاوز هذا الرقم قليلا نصف ما تنبأت به الحكومة وهو تسجيل ضريبة دخل إضافية بإجمالي 30 مليار يورو.
وقال ديوان مراجعي الحسابات إن توقعات قصر الإليزيه بالنسبة لإيرادات الضرائب عام 2013 كانت غير دقيقة على نطاق واسع ما دفعهم إلى الشك في توقعات هذا العام.
وأضاف الديوان أن التوقعات كانت مبالغ فيها من حيث التفاؤل واستندت إلى تنبؤات غير دقيقة.
وكان الاشتراكيون خلال انتخابات المحليات قد انتقدوا السياسة الضريبية للرئيس الفرنسي وقالوا إن “زيادة الضرائب تقتل الضرائب”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة