الأخبار العاجلة

عصابات داعش تنشر «قوائم الموت« في مركز وأزقة جلولاء

ديالى ـ على القيسي:
كشفت مصادر محلية في محافظة ديالى عن قيام تنظيم داعش بنشر ما اسماها «قوائم الموت» في مركز وازقة ناحية جلولاء ( 70 كم شمال شرق بعقوبة )، فيما اكدت مصادر اخرى تشكيل غرفة عمليات في خانقين تحت اشراف خبراء اميركان لتطهير جميع المناطق التي سيطر عليها داعش في محافظة ديالى.
وقال مصدر فضل عدم الاشارة الى اسمه لـ « الصباح الجديد» امس الجمعة ان « تنظيم داعش نشر قوائم تضمنت اسماء 245 من منتسبي الشرطة والبيشمركة والاسايش والقيادات المحلية وهي مطلوبة للحضور امام ما يسمى بالمحكمة الشرعية المرتبطة بالتنظيم» .
واضاف ان «تنظيم داعش دعا من خلال تلك القوائم التي نشرها في الساحات والاماكن العامة والمحلات السكنية جميع الاهالي الى الابلاغ عن اماكن تواجد هؤلاء فورا ، بعد ان حذر جميع الاهالي من القصاص لكل من يقدم لهم المساعدة او المأوى» ، مؤكدا ان الاهالي عدوا تلك القوائم هي اشبه بقوائم الموت التي تبيح هدر دمهم من قبل المسلحين « .
واوضح ان « داعش صادر 87 منزلا سكنيا في احياء متفرقة من جلولاء خلال الساعات الـ 72 الماضية مع وضع علامة الدولة الاسلامية على واجهات هذه الدور التي تعني ان المنزل اصبح ضمن ملكية تنظيم داعش ويمنع التصرف بها باي شكل من الاشكال من دون الرجوع اليه» ، لافتا الى ان « الدور المصادرة هي اغلبها لقيادات سياسية ومحلية وضباط في الاجهزة الامنية « .
واشار الى ان « التنظيم بدأ حملات مكثفة لملاحقة الاسر الكردية والتركمانية التي تقطعت بها السبل ولم تنجح في النزوح من مركز الناحية»، مبيناً ان «العديد من افراد تلك الاسر وقعت في قبضة المسلحين وتم نقلهم الى اماكن مجهولة وربما يتعرضون لحملات الاعدام « .
من جانبه اكد مصدر محلي كردي في جلولاء ان العشرات من الاسر الكردية تخوض حاليا تجربة مريرة في ناحية جلولاء من خلال الانتقال من منزل الى منزل اخر وهي تحمل اسماء وهمية خوفا من وقوعها في قبضة التنظيم الذي بدأ حملة تغيير ديموغرافية عبر استهداف مكونات معينة .
واشار المصدر الى ان العشرات من الاسر الكردية تخشى ان تتعرض الى حملات اعدام وهي تعيش في وضع انساني صعب للغاية « ، مشيرا الى ان « الكثير من الاسر العربية تقوم حاليا بدعم واسناد الاسر الكردية والتركمانية وتحاول اخفائها قدر المستطاع لتلافي وقوعها في قبضة داعش « .
الى ذلك افاد مصدر امني في خانقين فضل عدم الاشارة الى اسمه لـ « الصباح الجديد « بتشكيل غرفة عمليات عليا باشراف خبراء اميركان لشن عملية واسعة النطاق لتطهير العديد من مناطق ديالى وخصوصاً ناحية جلولاء من قبضة داعش، لأن وجودهم في هذه الناحية يمثل خطرا كبيرا على المناطق المحيطة بها وخاصة خانقين التي تعد احد المناطق التي يهدهها التنظيم بالاجتياح فيما لو ظل الحال في جلولاء على ماهو عليه «.
من جانبه اشار مصدر محلي في جلولاء الى ان «تنظيم داعش عمد الى مصادرة اغلب املاك الاسر الكردية والتركمانية في الناحية بموجب فتوى اصدرها ما يسمى بالافتاء الشرعي للتنظيم ، وان هذه الفتوى تقف وراء استباحة الكثير من دماء الابرياء على خلفية الانتماء الطائفي» ، مبينا ان « تنظيم داعش يلعب على الوتر الطائفي من خلال استهداف مكونات معينة ويسعى الى شن عمليات ابادة جماعية لها « .
الى ذلك قال احد اهالي جلولاء يدعى ابو عبدالله ان « التنظيم يحتجز اكثر من 5 الاف اسرة في مركز الناحية ويمنعهم من المغادرة ، وقد عمد الى نشر مفارز قناصة عند المداخل الرئيسة كما عمد الى تلغيم بعض الطرق ، وهو يسعى الى الاستفادة من وجودهم كدروع بشرية يقدمها عند التصدي لاي هجمات تشنها القوات الامنية او البيشمركة «.
واوضح ان « الحالة الانسانية لهذه الاسر صعبة جدا وخاصة بعد نفاذ المواد الغذائية وانقطاع مياه الشرب والكهرباء عن مركز الناحية « .
ولفت الى ان « التنظيم ينفذ يوميا عمليات اعدام لمدنيين ابرياء تحت حجج وذرائع لبث الخوف والرعب في نفوس العائلات والسيطرة على ارادتها ، وانه بدأ بتطبيق ما يسمى بالمبادئ الصحيحة للاسلام، خاصة فرض النقاب على النساء ومنع التدخين اضافة الى اصدار فتاوى وقوانين من شأنها ان تسهم في نشر التطرف داخل الناحية «.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة