صدر حديثاً عن منشورات المتوسط كتاب «خوف الكائنات». يستدعي الكاتب ياسر الزيات «الكائنات» ليحاورها، يُسائلها، ويرجُّها لدرجة الخوف، متقمِّصاً أدوارها حيناً، ناصباً لها الفخاخ والمكائد اللغوية حيناً آخر، حتى تصبح كائناته هو، لا يمكنها مغادرة عالمه الخاص، شعراً وحياة وتفاصيل مهملة، إلا لتستقر في كتاب. وحين نشرع في اكتشافها نعرف أنها، أي الكائنات، مثلنا تخاف ...
" />

«خوف الكائنات».. محاولة للاقتراب منها

صدر حديثاً عن منشورات المتوسط كتاب «خوف الكائنات». يستدعي الكاتب ياسر الزيات «الكائنات» ليحاورها، يُسائلها، ويرجُّها لدرجة الخوف، متقمِّصاً أدوارها حيناً، ناصباً لها الفخاخ والمكائد اللغوية حيناً آخر، حتى تصبح كائناته هو، لا يمكنها مغادرة عالمه الخاص، شعراً وحياة وتفاصيل مهملة، إلا لتستقر في كتاب. وحين نشرع في اكتشافها نعرف أنها، أي الكائنات، مثلنا تخاف من المجهول، من الاحتمالات التي لا نهاية لها، من لعب أدوار على خشبة الحياة المعتمة، والاهتزاز مع خيط الضوء القادم من الفراغ، من اللامكان.
يُحذِّر ياسر الزيات «الشعر»، وهو يتحدث إليه ككائن، من الكلمات، التي في نهاية المطاف «تصرخ، وتهزّ كل شيء». قبل أن يمضي صاحب «أحسد الموتى» مع الشعر، يتبادلان الأدوار في لعبةِ مرايا، تتشابك فيها الظلال، وتطارد فيها الأشباح الهاربة بعضها البعض، ليقتفي أثرها من له أيضاً مجموعة «دمي ملوث بالحب» وكأنه «يلهو بالموت كطفل، وبالحبّ كمراهق، وبالحُرّيّة كعجوز ضلّ طريقه إلى الحياة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة