الأخبار العاجلة

المدرب علي عباس يناشد بدعم بطولات الفئات العمرية الكروية

بغداد ـ ميادة السلطاني
العمل مع الفئات العمرية يشبه إلى حد كبير النقش على الحجر، كي نخلق من الموهوب عنصراً إيجابياً لخدمة الرياضة، هذا ديدن العاملين في تدريب الصغار، ولا سيما ضمن فرق كرة القدم للفئات العمرية، حيث صقل مواهب هؤلاء الصغار من أجل تعزيز جدارتهم فوي المستطيل الاخضر، يتطلب الصبر والاجتهاد والدقة في الاختيار والتعليم، الامر الذي يتطلب امتلاك المدرب العامل مع هذه الفئات الخبرات والكفاءة لكي يتمكن من ترجمة افكاره وما جمعه من خزين تراكمي وتقديمه للموهوبين.
عن هذا الجانب، ألتقينا بالمدرب علي عباس الذي يدير اكاديمية علي عباس للموهوبين بكرة القدم للحديث عن تجربته التدريبية ونقاط اخرى، حيث قال: العمل مع الفئات العمرية صعب جداً لأننا نعمل مع لاعبين صغار قليلي الاستيعاب ولهذا يتطلب عملنا إعادة التمرين مرات عديدة كي يتعلم اللاعب الصغير الوحدة التدريبية ويطبق مفرداتها بنجاح، الامر يتطلب ايضاً تركيزاً من المدربين، فالعمل مع هذه الفئات مهم جداً، فهو يشكل اساس للاعبين، وبرغم تلك الصعوبة، الا انه يبقى جميالً بفضل جني الثمار في المستقبل.
واضاف: في السنوات الماضية، كان هنالك تهميشاً لدوري الفئات العمرية، لكن عادت الحياة للدوري من جديد الموسم الماضي، بطولات الفئات العمرية هي الاساس لتطور الكرة العراقية، من هذه البطولات يتدرج اللاعب بصورة صحيحة ليصل إلى المنتخبات والأندية المتقدمة، اعادة العمل بالمسابقات الخاصة للفئات العمرية، يعد الطريق الصحيح لبناء منتخبات متميزة زاخرة بالمواهب.
وانتقد ظاهرة تزوير الاعمار، بقوله: ظاهرة موجودة، هي ليست وليدة اليوم، منذ عقود هنالك بحث عن تحقيق نجاحات عبر الاستعانة بلاعبين تفوق اعمارهم الحقيقية ما مطلوب، وهذا يأتي على حساب المواهب، هنالك مصادرة أجيال كثيرة، بسبب استقطاب لاعبين كبار يحققون الإنجاز ويكونوا بوابة لتفوق المدربين، هؤلاء يقتلون المواهب بدم بارد للأسف.
وتابع انه من الممكن ان تعيد الفئات العمرية اجيال الكرة الذهبية: نعم، هنالك الكثير من المواهب الواعدة التي تستحق الإشادة، الإنها بحاجة إلى عامل الزمن كي يتم صقل تلك المواهب بالشكل الصحيح حتى تكون قادرة على تحقيق النجاحات، كما ان الموهوبين بحاجة إلى الدعم المادي والمعنوي لان ذلك يؤدي إلى تطوير المستوى الفني وتقدمه.
وتابع: ما زلت في بداية الرحلة التدريبية، اسعى إلى صقل مواهبي في الميدان وتعزيز خبراتي وقتها سابحث بالتأكيد عن فرصة العمل مع المتقدمين، وهو طموح مشروع لكل مدرب.

* كاتبة عراقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة