الأخبار العاجلة

رجال أعمال يطالبون بوقف موظفين كبار عن عرقلة مشاريع البنى التحتية

يستثمرون دعوة العبادي لمحاربة الفساد ويستنجدون به
بغداد – خاص:
شكا مستثمرون عراقيون واجانب واصحاب مشاريع خدمية دولية، عجز الجهات الحكومية الاتحادية والحكومات المحلية عن تسهيل المعاملات لانجاز مشاريعهم لتحديث البنى التحتية واعادة اعمار المدن التي دمرتها عصابات داعش، يأتي ذلك في وقت تستعد دولة الكويت هذه الايام لرعاية مؤتمر الدول المانحة للاسهام في اعادة الاعمار والحاجة الى ايجاد ارضية من التعاون والتسهيلات التي كلفت بها الجهات العراقية.
وشدد عديد من رجال الاعمال على شكاواهم من وزارتي الاعمار والاسكان والبلديات، وقالوا ان موظفين كبار في دوائر هاتين الوزارتين، وفي المحافظات يعرقلون عن عمد تطبيق توجيهات حكومة العبادي بصدد تبسيط الاجراءات ومنع وملاحقة التهديدات والابتزازات التي يواجهها اولئك المستثمرون واصحاب مشاريع تحديث البنى الاقتصادية والاجتماعية في العراق.
وقال رجل اعمال عراقي طلب عدم ذكر اسمه لـ”الصباح الجديد” ان الدولة تتكبد خسائر كبيرة جراء التلكؤ المتعمد في تنفيذ الوزارة لالتزاماتها تجاه الشركات واصحاب مشاريع التحديث او من اضطرار اصحاب المشاريع الخدمية للقطاع الخاص ايقاف اعمالهم بالصورة التي تتحملها الوزارة وموظفيها، واضاف، “في البصرة مثلا، احيل مسؤول ملف مشاريع المياه الى التحقيق عن اوعرقلة متعمدة لكن احدا لم يعرف نتائج التحقيق ولم يحدث تحسن في التعامل وقد استمر الحال على حاله”.
واكد رجل الاعمال “المشكلة هي ان هياكل واختصاصات وزارة الاعمار والاسكان اصبحت تتضارب مع مسؤوليتها عن متابعة المشاريع الاستراتيجية لتحديث البنى التحتية لشبكات الخدمات، الامر الذي يؤثر على تلك المشاريع التي يتطلع لها العراق من الدول المانحة، وقال “ان بعض رجال الاعمال والمستثمرين التقوا في بغداد الاسبوع الماضي وتداولوا شؤون اعمالهم واجمعوا على الحاجة الى تدخل الحكومة في تسريع الاجراءات ومنع التلكؤ في مرافق الدولة ذات العلاقة وبخاصة وزارة الاعمار والبلديات، واضاف “اننا بصدد توجيه مذكرة بهذا الصدد إلى رئاسة الوزراء”.
يذكر ان صندوق إعادة اعمار المناطق المدمرة تلقى الاربعاء الماضي دعوة من دولة الكويت لإقامة مؤتمر موسع للدول المانحة للعراق في الكويت خلال الفترة المقبلة بهدف تقديم الدعم للعراق لإعادة إعمار المدن والبلدات العراقية المدمرة جراء العمليات العسكرية.
وما خربته داعش في مدينة الموصل وغيرها من البلدات العراقية.
وكان صندوق إعادة اعمار المناطق المتضررة في العراق قد كشف في وقت سابق عن عمليات مسح ميدانية شملت 228 مدرسة وعددا كبيرا من مراكز الشرطة والمراكز الصحية التي تعرضت للضرر والتدمير جراء العمليات العسكرية والإرهابية، والتي تقدر خسائرها بنحو 112 مليار دينار عراقي.
يذكر انه من بين اسماء الفاسدين “الكبار” المتداولة، مسؤولين معروفين في العاصمة واقليم كردستان والمحافظات لعبوا دورا في تردي الخدمات ومنع تحديث البنى التحتية وذلك مشخص في وقائع وشهادات ووثائق سواء عن طريق تزوير البيانات او ببيع العقود او الرشاوى التي يتلقونها مقابل تمشية مشاريع موهومة او تخريبية او غير متطابقة مع المواصفات الملزمة، وكان ملف انشاء شبكات المياه في البصرة ومشاريع التحلية من ابرز الملفات التي عرقلها الفاسدون الذين اسماهم رئيس الوزراء حيدر العبادي بالمافيات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة