الأخبار العاجلة

“الاتحاد والديمقراطي” يعمّقان جراح الأزمة مع بغداد ويرفضان التخلي عن نتائج الاستفتاء

طالبا بحوار جديد من دون شروط مسبقة
السليمانية ـ عباس كاريزي:
رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني عقب اجتماع عقداه بحضور مسعود بارزاني ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم، في مصيف دوكان بمحافظة السليمانية، التخلي عن نتائج الاستفتاء والالتزام بالحوار والتفاهم لحل المشكلات والخلافات العالقة مع بغداد.
وبينما اغلقت ايران حدودها البرية مع الاقليم امس الاحد، اكد مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني ملا بختيار في مؤتمر صحفي عقده مع نائب رئيس الحزب الديمقراطي رئيس حكومة الاقليم نيجرفان بارزاني في مصيف دوكان، عقب اانتهاء الاجتماع الذي استمر زهاء ست ساعات، ان الاجتماع ناقش كافة الامور الآنية في الاقليم والعلاقة بين الاتحاد والديمقراطي من جهة والعلاقة بين الاقليم وبغداد من جهة اخرى والتوتر الحاصل في كركوك بين الجيش والحشد الشعبي والبيشمركة، مؤكدا ان الاطراف السياسية في الاقليم غير مخولة بالتخلي او الغاء نتائج الاستفتاء الذي عده خيارا شعبياً، كما تشترط بغداد للبدء بحوار جديد مع الاقليم.
واضاف بختيار ان الطرفين اتفقا على عدد من النقاط التي تضمنت الرؤية السياسية لهما بخصوص آلية حل الخلافات مع الحكومة الاتحادية، مبيناً ان الاقليم لن يتراجع عن مواقفه وسياساته تحت اي ضغط سياسي من اية جهة كانت في مؤشر على الضغوطات التي تمارسها ايران وتركيا على الاطراف السياسية في الاقليم، مضيفاً ان الاقليم مستعد لحوار بناء مع اي طرف ودولة تعترف بحقوقه المشروعة.
من جهته أكد نائب رئيس الحزب الديمقراطي رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني ان الاستفتاء لن يتم الغاؤه، وانهم مصرون على الحوار مع بغداد حول جميع المشاكل العالقة.
وقال بارزاني إن الدستور العراقي لايسمح باستخدام القوة في حسم النزاعات السياسية”، معربا عن أمله في أن لا تقع بغداد في خطأ حسم الخلافات السياسية عسكريا، مضيفاً ان “محاولة حسم القضايا عسكريا لن يكون في مصلحة الطرفين”، مضيفا “لقد أكدنا على حل جميع المشكلات مع بغداد عبر الحوار المسؤول”.
وتابع “نتمنى ان تبتعد بغداد عن استعمال القوة، فمهما كانت الحكومة العراقية الحالية قوية فأنها لن تكون اكثر قوة من الحكومات السابقة”.
وعلق بارزاني على الحصار الذي تفرضه ايران على الاقليم، قائلاً، ان ايران لها سياستها الخاصة ونحن لنا سياستنا الخاصة وسنحافظ على استقلالنا مهما كان ، مضيفاً ان ايران تدرك ان الحصار على الاقليم سيؤثر على المواطنين من الطرفين، وخصوصا مواطنيها متوقعا ان تراجع ايران قرارها لانها عانت هي ايضا من حصار فرض عليها مؤكدا ان مصالح ايران ستتضرر قبل الاقليم من قرار فرض الحصار الاقتصادي.
واكد الجانبان انهما بانتظار رد الحكومة الاتحادية على رسالة يحملها رئيس الجمهورية، الذي سيعود الى بغداد خلال الايام المقبلة لتحديد موعد ارسال وفد للتفاوض مع بغداد من عدمه.
وخرج الاجتماع ببلاغ الى الرأي تضمن خمس نقاط وهي كالتالي:
1 – اكد وحدة موقف الاطراف السياسية الكردستانية تجاه كافة القضايا المواضيع الانية.
2 – اكد على معالجة المشاكل العالقة عبر حوار بناء هادف دون شروط مسبقة مع بغداد.
3 – اعلن استعداد الاطراف الكردستانية لاي حوار غير مشروط بناء بين اربيل وبغداد، يضمن المصالح المشتركة للاقليم والحكومة الاتحادية وفقا لمبادئ الدستور.
4- طالب الاجتماع كافة الاطراف السياسية الاساسية في العراق للمشاركة في المباحثات بين اربيل وبغداد، عبر مراقبة واشراف دولي.
5- رفض الاجتماع التحركات والتحشدات العسكرية التي تستهدف وتهدد الامن والاستقرار في المناطق المتنازع عليها، ما من شأنه ان ينعكس سلبا على مستقل الحوار والجهود السلمية المبذولة لحل المشكل عبر التفاهم والحوار.
وكان رئيس الجمهورية القيادي في الاتحاد الوطني فؤاد معصوم الذي وصل الى الاقليم الخميس المنصرم، قد حمل في جعته عددا من المقترحات الرامية لنزع فتيل الازمة، التي خلفها الصراع الدائر بين اربيل وبغداد على مدينة كركوك، والتي تضمنت وفقا لمصادر مطلعة، اشراك الحكومة الاتحادية في ادارة حقول النفط والقواعد العسكرية في المدينة.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، قد حذرت كلً من بغداد وأربيل من أية “خطوة تصعيدية” في كركوك، مطالبة بعدم اتخاذ أية خطوة تدفع العراق إلى المزيد من عدم الاستقرار.
مصدر سياسي مطلع قال للصباح الجديد ان الاتحاد الوطني الكردستاني قدم خلال الاجتماع مشروعا من خمسة نقاط لمعالجة الازمة بين بغداد واربيل، اخذ بعين الاعتبار النقاط التي قدمتها الحكومة العراقية ورغبة اربيل في البدء بحوار غير مشروط مع بغداد.
وتابع ان المشروع يتضمن اشرافا مشتركاً بين اربيل وبغداد على حقول النفط المنتجة في المحافظة وان تشرف الحكومة الاتحادية بشكل مباشر على الية وشكل تصدير النفط عبر حقول كركوك، وان تعود قوات من الجيش العراقي الى قاعدتي كيوان ومعسكر خالد ومطار كركوك العسكري.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة