آمال بتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط بعد آذار

الخام يرتفع مع تبدد أثر «إرما»
متابعة الصباح الجديد:

قالت وزارة الطاقة الروسية إن وزير الطاقة ألكسندر نوفاك اجتمع مع نظيره الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو لمناقشة اتفاق عالمي لكبح إنتاج النفط.
وأضافت الوزارة في بيان أن الوزيرين أكدا التزام بلديهما بالتطبيق الكامل لاتفاق خفض الإنتاج.
الى ذلك، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن الاتفاق المبرم بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين لخفض إنتاج النفط سيستمر ”بالتأكيد“ بعد آذار 2018.
وقال مادورو إنه ناقش الأمر مع نظيره الإيراني حسن روحاني أثناء جولة في مطلع الأسبوع في الشرق الأوسط، مضيفا أن هناك ”ميلا كبيرا جدا“ لاحتمال تمديد الاتفاق.
وقال مادورو في كلمة بثها التلفزيون ”يوم 20 ايلول سيكون هناك اجتماع في فيينا لوزراء (النفط) والظروف مواتية لتعزيز هذا الاتفاق فيما يتعلق بالإنتاج وتنظيم السوق“.
وأضاف ”من المرجح أن يتم تمديد الاتفاق“.
واتفقت أوبك وغيرها من كبار المنتجين، ومن بينهم روسيا، في نهاية العام الماضي على خفض إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لدعم إعادة توازن السوق.
وفي أيار اتفقوا على تمديد الاتفاق حتى مارس آذار 2018.
وقالت وزارة الطاقة الروسية في بيان يوم الثلاثاء إن وزيري النفط الروسي والفنزويلي اجتمعا في موسكو وأكدا التزامهما بالتطبيق الكامل لاتفاق خفض الإنتاج.
وقالت وكالة تاس الروسية للأنباء في الأسبوع الماضي إن روسيا والسعودية ناقشتا مد خفض الإنتاج لكن لم يتم اتخاذ قرار محدد بعد.
في الشأن ذاته، عوضت أسعار النفط بعض خسائرها أمس، مدعومة بإعلان «أوبك» هبوط إنتاجها في آب، ما يشير إلى أن اتفاق خفض الإنتاج مع الدول غير الأعضاء في المنظمة يساهم في التخلص من تخمة المعروض.
وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج «برنت» إلى 54.16 دولار للبرميل من سعر الإغلاق الماضي. وفي وقت سابق تم تداول خام «برنت» منخفضاً عند 53.42 دولار للبرميل. وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 48.24 دولار للبرميل. وتم تداوله منخفضاً عند 47.73 دولار للبرميل في وقت سابق.
وفي سياق مرتبط، توقعت «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك) في تقرير شهري صدر، أن العالم سيحتاج إلى 32.83 مليون برميل يومياً من نفط المنظمة العام المقبل، بارتفاع مقداره 410 آلاف برميل يومياً عن التوقعات السابقة. وأضافت أن «المخزونات تهبط» وأن «ارتفاع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت للتسليم الفوري ليتجاوز السعر في التعاقدات الآجلة، عزز الآمال بأن إعادة التوازن إلى السوق والتي طال انتظارها أصبحت قريبة المنال».
ولفتت في التقرير إلى أن «ذلك يرجع إلى ارتفاع كبير في الطلب على التسليمات الفورية وتنامي الآمال بأن سوق النفط ستتوازن على مدى العام المقبل مع سحب كبير من مخزون الخام والمنتجات النفطية». وأضافت أن «إنتاج المنظمة النفطي في آب جاء دون توقعات الطلب، إذ انخفض 79 ألف برميل يومياً عن مستويات تموز إلى 32.76 مليون برميل يومياً». وتعني تلك الأرقام أن امتثال «أوبك» لخفض الإنتاج المستهدف بلغ 83 في المئة وفقاً لتقديرات «رويترز»، انخفاضاً من 86 في المئة في تموز، لكنه لا يزال مرتفعاً بمعايير المنظمة.
وأكدت مصادر رفيعة في «أوبك» أن إنتاج المنظمة انخفض إلى 30.004 مليون برميل في اليوم من دون احتساب إنتاج نيجيريا وليبيا. وعاد إنتاج ليبيا إلى نحو مليون برميل يومياً، في حين أن الانتاج النيجيري وصل إلى نحو 1.7 مليون برميل يومياً. وأعلنت نيجيريا أنها لن تدرس خفض إنتاج النفط حتى آذار المقبل على الأقل.
وسبق لوزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح أن أعلن انفتاح المملكة لتمديد اتفاق خفض الإنتاج بعد اجتماعات مع وزراء نفط الإمارات وفنزويلا وكازاخستان في آستانة، كما أعلن الأمين العام لـ «أوبك» محمد باركندو في أوكسفورد، حيث كان ضيف الشرف في عشاء انطلاقة ندوة «معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة» الذي يرأسها نادر سلطان ويديرها بسام فتوح ومؤسسة الراحل «روبير مابرو»، أن «مسار إعادة توازن السوق النفطية جار، وأن المعلومات الأخيرة في تموز تظهر انخفاض مخزون دول المنظمة ١٩٥ مليون برميل وهو أكثر من معدل خمس سنوات، فيما هي أقل بـ145 مليون برميل من مستوى 340 مليون برميل الذي كان في مطلع 2017».
وتابع أن المخزون العائم في البحار انخفض أيضاً بنحو 30 مليون برميل منذ مطلع السنة، لافتاً إلى أن المخزون الأميركي انخفض لتسعة أسابيع متتالية.
وأكد أن نمو الطلب على النفط سيزيد بمليونين برميل يومياً في النصف الثاني من السنة مقارنة بالنصف الأول، مضيفاً أن «هذه الزيادة في الطلب تساهم في مزيد من الخفوضات في المخزونات التجارية»، منبهاً إلى انخفاض مستوى الاستثمارات على رغم بعض التحسن في مستواها».
وختم باركندو أن «التعاون والمشاركة بين المنتجين هو أفضل طريقة لاستقرار السوق، وهذا ما حصل ويستمر مع تحسين المعلومات حول قطاع الطاقة والسياسات البيئية».

مقالات ذات صلة

اضف رد