الأخبار العاجلة

دور الأسرة في تخطّي أزمة الضغوطات النفسية للفتاة غير المتزوجة

« العنوسة « في العراق تمثّل 70 % بحسب آخر إحصائية
اعداد ـ زينة قاسم:
ظاهرة العنوسة تمثل مشكلة كبيرة تعاني منها الكثير من المجتمعات، وبحسب اخر إحصائية احتل العراق المرتبة الثالثة في العالم العربي بنسبة العنوسة بعد لبنان والامارات، إذ بلغ عدد العانسات 70%، ويبلغ عدد الاناث في العراق 17.685 مليون وتقدر المنظمات الدولية أن العانس المرأة التي تجاوز عمرها 35 عاماً وتعود اسباب العنوسة إلى الوضع الاقتصادي وتفشي البطالة والهجرة والحرب والصراعات الداخلية والفارق التعليمي.
هذا وتعد مشكلة العنوسة أو تأخر زواج الفتاة من المشكلات الاجتماعية التي تعاني منها البلدان العربية بنحو كبير والعراق بصورة خاصة بسبب الحروب وغيرها من الأسباب.
وقد يختلف البعض في تحديد سن العنوسة وهذا يكون بناء على المفاهيم المتعارف عليها لسن الزواج بالنسبة لكل شريحة في المجتمع، فنجد أن المجتمعات الريفية وأهالي القرى تعد أن تجاوز الفتاة لسن العشرين من عمرها عنوسة، أما المجتمعات المتمدنة فتحدد الثلاثين وما بعدها نظراً إلى أن الفتاة يجب أن تتم تعليمها قبل الارتباط والإنجاب.
الباحثة الاجتماعية زمن قيس بينت في حديث لها : ان تأخر سن الزواج، ظاهرة انتشرت في الآونة الأخيرة، وشملت كلا الجنسين الذكور والإناث، لكنها في المجتمعات الشرقية تؤخذ بحساسية كبيرة خاصة للفتيات، ويطلقون على كل بنت تأخر سن زواجها بـلقب « عانس»، أو «بايرة»، ذلك اللقب وغيره من الضغوطات التي تمارس على الفتاة بعد بلوغها سن الثلاثين من قبل الأهل والأقارب، تمثل حملاً ثقيلا عليها، وتعمل على توترها، وربما تنازلها عن بعض المواصفات الخاصة بشريك حياتها، متناسين تحقيقها لذاتها وتقلدها أعلى المناصب، واستكمالها للدراسة، والشهادات العليا.
وأضافت هناك بعض الفتيات يقبلن الزواج من إنسان فقط لمجرد أنه لا يطلق عليها لقب « عانس».
وتابعت قيس قولها: ان الكثير من الفتيات اللواتي تأخرن في الارتباط يتعرضن لبعض حالات القلق النفسي والضغوط العصبية بسبب ما يدور حولهن من أقاويل عن تأخرهن في الزواج من قبل العائلة، وهذا الضغط يولّد لدى البعض منهن، خصوصاً من لديهن حساسية مفرطة، ولديهم استعداداً نفسياً للدخول في حالات من الصراع والاكتئاب النفسي وعدم النوم نظراً لفقدان حياة الأسرة وافتقاد الأمومة، الأمر الذي يؤدي إلى نوع من الضغط العصبي المتواصل.
وزادت قيس: يجب أن تكون أسرة الفتاة هي العامل المساعد في تخطي الفتاة لهذه الضغوط، وذلك من خلال تشجيعها على الخروج إلى العمل لتفرغ طاقاتها في جانب آخر بعيداً عن تفكيرها حول عوامل تأخر زواجها.
وعن كيفية مواجهة مشكلة « العنوسة « وضحت زمن قيس: إن المشكلة تزول أو في أقل تقدير تتقلص، من خلال العمل على أزاله الحاجز النفسي الموجود بين الآباء والأبناء كي يتمكن من الكلام، وافصاح ما في أنفسهن، كما يجب القضاء على مشكلة غلاء المهور وان يعمل كل أفراد المجتمع على تسهيل الزواج من خلال قبول تخفيض تكاليف الزواج من مهور وتأثيث السكن، ودعم وتشجيع الحكومة للمتزوجين.
وتابعت :أن الزواج بالنسبة للفتاة حق من حقوقها المشروعة التي لا يجب أن يعترض عليه أحد مهما كانت قرابته منها، لذا فإنا ألقي على وسائل الأعلام وخطباء المساجد مسؤولية كبيرة في توضيح أسباب العنوسة ونتائجها الوخيمة على الفتاة وأسرتها وعلى المجتمع بنحو عام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة