الأخبار العاجلة

مركز ميترو يدعو الى تحقيق مستقل في مسلسل الاعتداء على الصحفيين في الاقليم

اغلبها سجلت ضد مجهول
السليمانية ـ عباس كاريزي:

ادان مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين استمرار مسلسل الاعتداءات والتجاوز والانتهاكات المستمرة بحق الصحفيين في اقليم كردستان، حيث كان آخرها تعرض الصحفي ابراهيم عباس لضرب مبرح من قبل عناصر امنية، بينما تعرض الشاعر اوميد احمد الى تهديد بالقتل وضرب مبرح في محافظة اربيل عاصمة اقليم كردستان.
رحمن غريب رئيس مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين ادان وبشدة في تصريح للصباح الجديد استمرار وتزايد ظاهرة الاعتداء بالضرب والاعتقال التعسفي والتجاوزات المتنوعة ضد الصحفيين والناشطين المدنيين في الاقليم، واكد ان الاعتقالات والاعتداءات والاهانات التي يتعرض لها الاعلاميون والصحفيون، تعكس صورة قاتمة لواقع حرية التعبير وتسيئ بنحو كبير لسمعة حكومة الاقليم محليا ودوليا، بينما لفت الى ان بامكان احترام حرية الرأي والتعبير ان ترفع اسم اقليم كردستان عاليا في المحافل الدولية.
واضاف غريب ان قيام مجموعة مسلحة بالاعتداء بالضرب وسط مدينة اربيل امام انظار الناس، على الصحفي ابراهيم عباس، ما تسبب باصابته بجروح عدة، استدعت نقله الى مستشفى رزكاري لتلقي العلاج، امر غير مقبول ومدان ومستهجن وهو لايعكس صورة عن الواقع المخالف لحقوق الانسان والديمقراطية في الاقليم.
وعلى الرغم من ابدائه خيبة امله من ان تتمكن الحكومة الحالية من وضع حد لاستمرار التجاوزات والاعتداءات على الصحفيين في الاقليم، فان رئيس مركز ميترو طالب رئاسة اقليم كردستان وحكومته الى تشكيل لجنة للتحقيق بهذه الاعتداءات، واعتقال مرتكبيها وتقديمهم للعدالة وعدم تسجيل التجاوزات الاخيرة ضد مجهول كما تم في الحالات التي سبقتها.
وكان الصحفي ابراهيم عباس قد صرح ان عددا من المسلحين قاموا بمهاجمته، وانهالوا عليه بالضرب بالعصي الخشبية والعصي الكهربائية، وسط مدينة اربيل مما ادى الى اصابته بجروح وكدمات في رأسه واحداث جروح في مناطق مختلفة من جسمه الذي اضرج بالدماء.
وقال عباس في مقطع فيديو اطلعت عليه الصباح الجديد ان مجموعة مسلحة قامت بمهاجمتي وسط مدينة اربيل ولولا تدخل بعض المارة لتمكنت المجموعة المسلحة من اختطافي بعد ان قامت بضربي ضرباً مبرحاً.
واضاف ان المجموعة التي هاجمتني كانت تتألف من خمسة اشخاص كانت تنوي اختطافي وقتلي، واضاف بعد تلقيه العلاج في مستشفى اربيل انه سيستمر في كتاباته الانتقادية، وانه لايمكن لاية قوة ان تثنيني عن انتقاداتي للسلطة.
يذكر ان الصحفي ابراهيم عباس كان يعمل سابقا في المؤسسات الاعلامية للحزب الديمقراطي الكردستاني، وترك العمل هناك بداية شهر ايار المنصرم، وتم اعتقاله لمرات عدة تعرض خلالها لتعذيب وتهديد متنوع، واطلق سراحه بتدخل مباشر من السيد مسعود البارزاني.
بدوره رفض الشاعر والكاتب الكردي اوميد احمد تسجل دعوى قضائية في المحاكم ضد عناصر الاجهزة الامنية الذين انهالوا عليه بالضرب وقاموا بتعذيبه على خلفية توجيهه انتقادات للسلطات ضد الفساد والمحسوبية المستشريين في اقليم كردستان.
وقال الشاعر اوميد احمد في تصريح بعد ن تم اعتقاله لعدة ساعات من دون اوامر قضائية، انه تعرض الى تهديد بالقتل من قبل الاجهزة الامنية في اربيل لست مرات سابقة، وتابع ان ضابطا في جهاز الاسايش في منطقة سي تاقان التابع للحزب الديمقراطي، هدده بعد ان قام بضربه ضربا مبرحا، بالقتل اذا لم يكف عن الكتابة وانتقاد الحزب الديمقراطي.
وتساءل احمد اين اقيم دعوى قضائية وضد اية جهة وما الفائدة من تسجيل دعوى قضائية ضد الاحزاب المتنفذة والاجهزة الامنية، هل تمكونوا من اعتقال قتلة سردشت عثمان ووداد حسين وغيرهم من الصحفيين الذين قتلوا والاف الشباب الذين تعرضوا للتعذيب والاعتداء، لا لشيئ سوى انهم عبروا عن رأيهم وانتقدوا الاوضاع الراهنة في اربيل.
واضاف انه يعمل لاحدى الصفحات التواصل الاجتماعي فيس بوك ويكتب كتابات ينتقد فيها السلطة وهيمنة عائلة بارزاني على مفاصل الحكم في كردستان
وكان العديد من الصحفيين قد قتلوا في ظروف غامضة باقليم كردستان، كان آخرها مقتل الصحفي وداد حسين الذي كان يعمل لقناة اعلامية قريبة من حزب العمال الكردستاني، بعد ان تم اختطافه وسط مدينة دهوك ليقتل لاحقاً وترمى جثته على قارعة الطريق، بعد ان قام خاطفوه بتعذيبة وتشويه جثته.
بدوره عدّ رئيس لجنة حقوق الانسان في برلمان الاقليم سوران عمر الاعتداء الذي حصل ضد الصحفي ابراهيم عباس محاولة لارهاب وقتل الفكر الحر في الاقليم، واشار عمر الى ان استمرار الاعتداءات ضد الصحفيين يظهر بنحو جلي ماهية السلطة المافياوية المستبدة الدكتاتورية في الاقليم.
وعدّ عمر جميع التجاوزات والجرائم التي حصلت وتحصل ضد الصحفيين واخرها بحق ابراهيم عباس، تدخل في خانة الارهاب الفكري والجسدي، الذي يقوم به من دون رادع ولا وازع الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة