الأخبار العاجلة

الأطراف السياسية في كردستان تخفق في تشكيل لجنة الإشراف على الاستفتاء

التغيير رفضت تسمية ممثل لها وعدّتها لجنة غير قانونية
السليمانية ـ عباس كاريزي:

على الرغم من مرور ثلاثة اسابيع على الموعد الذي حدده الاجتماع الذي عقده مسعود بارزاني في 7 من شهر حزيران المنصرم، مع الاطراف السياسية في الاقليم لتسمية ممثلين لها في لجنة الاشراف على الاستفتاء، فشلت الاحزاب التي شاركت في الاجتماع في تسمية ممثلين لها في اللجنة، على خلفية تفاقم الازمة السياسية ومطالبة قوى اساسية باعادة تفعيل برلمان الاقليم قبيل الذهاب الى اجراء الاستفتاء.
ففي اطار الحراك السياسي الذي يشهده الاقليم ومساعي الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني لازالة العقبات السياسية والقانونية التي تعترض اجراء الاستفتاء في 25 من ايلول المقبل، اعلنت مصادر مطلعة للصباح الجديد عن امتناع احزاب رئيسة مثل (حركة التغيير، الاتحاد الوطني، الجماعة الاسلامية، الجبهة التركمانية) من تسمية ممثلين لها في اللجنة التي تقرر تشكيلها للاشراف على آليات اجراء الاستفتاء والبدء بحوار مع دول الجوار والعراق والعالم.
الاتحاد الوطني الذي وضع نفسه في موقف محرج بعد ان رفضت حركة التغيير مبادرة تبناها لانهاء الجمود وكسر الجليد الذي يعتري العلاقة بين الحزب الديمقراطي وحركة التغيير واعادة تفعيل برلمان كردستــان، قــال اعضــاء في مجلســه القيادي انهم متمسكـــون بمــوقفهم الرافض لاجراء الاستفتاء من دون اعادة تفعيل بــرلمان كــردستــان، الذي ينبغي ان يمنح الشرعية القانونية لعملية الاستفتاء.
حركة التغيير بدورها وبينما عدت كل ما تمخض عنه اجتماع بارزاني مع الاطراف السياسية والذي قرر اجراء الاستفتاء باطلاً، قالت «ان كل القرارات التي صدرت عن اجتماع الاطراف السياسية مع بارزاني غير شرعي لان ولاية بارزاني كرئيس لاقليم انتهت في 19 من اب عام 2015 « ولا يحق له اصدار اية قرارات مصيرية تمس مستقبل الاقليم ومصير شعبه.
النائب عن حركة التغيير هوشيار عبد الله قال في حديث للصباح الجديد، ان اصرار بارزاني على اجراء الاستفتاء في الوقت الراهن هو تنفيذ لاجندة حزبية وشخصية وهو قرار غير مدروس، اضافة الى انه يفتقر الى اي تمهيد او خطوات عملية مع الجانب المعني وهي الدولة العراقية.
ودعا عبد الله الى اعادة تنشيط عمل البرلمان قبيل تحديد موعد اجراء الاستفتاء، كي يناقش بدوره ذات المواضيع التي كان ينوي مناقشتها قبل الانقلاب عليه، وان يتم البت في اصل المشكلات وهي قانون رئاسة الاقليم، وتابع «لذا ان حركة التغيير لم تسم لحد الان ولن تسمي اي ممثل لها في لجنة الاشراف على الاستفتاء، نظرا لعدم وجود برلمان كردستان، المعطل منذ عامين بقرار من المكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني».
وانتقد عبد الله وبشدة تماهي اراء بعض اعضاء المكتب السياسي للاتحاد الوطني وتوافق مواقفهم مع اجندات رئيس الحزب الديمقراطي ومجاراته في توجهاته وخروجهم عن التصورات الواقعية للرئيس مام جلال، حيال شكل والية التعامل مع قضية الاستقلال والتعامل مع هذا الامر بواقعية بعيدا عن الشعارات والتلاعب بمشاعر المواطنين.
واردف ان اثارة قضية الاستفتاء وخلق هذه الزوبعة في الوقت الراهن يأتي لمجموعة من الاسباب من قبل الحزب الديمقراطي، والذي تأتي في مقدمته التغطية على عدم شرعية كرسي رئاسة الاقليم، والتستر على ملف النفط وتعاقداته وتوقيعه عقودا نفطية غير شفافة، وكان اخرها عقد شركة روس نفت الروسية، فضلا عن الفشل الاداري ووعود الاصلاح التي ذهبت ادراج الرياح.
وحول تشكيل غرفة عمليات من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني لمتابعة ومراقبة وتخوين الكتاب والصحفيين والنشطاء الذين يعارضون اجراء الاستفتاء ويكشفون للرأي العام المخاطر التي سيجرها على الاقليم، قال عبد الله ان هذه الحركة بوليسية بحته وهي خطرة تروم اسكات الاصوات التي تصدح بالحق، وهي محاولة لضرب الرأي العام ومصادرة حق المواطنين في التعبير عن ارائهم من دون عقاب، عادا ذلك الاجراء من قبل الحزب الديمقراطي خطرا حقيقيا على السلم والامن الاجتماعي.
وعلى صعيد ذي صلة استبعد القيادي في حركة التغيير ان يتقدم اتفاقهم السياسي مع الاتحاد الوطني خطوة الى الامام، في ظل وجود اعضاء في المكتب السياسي للاتحاد الوطني يعارضون الاتفاق منذ اللحظات الاولى لتوقيعه، بوجود هؤلاء يدعمون توجهات الحزب الديمقراطي لا ارى اية بوادر لتقدم في العلاقات باتجاه تنفيذ الاتفاق بين التغيير والاتحاد الوطني وانا لا ارى اي امل في تنفيذ الاتفاق.
الاتحاد الاسلامي بدوره قال من جانبه ان الحديث عن اجراء الاستفتاء، دون ترتيب البيت الداخلي الكردي سابق لاوانه وهو ما سيفقد الاستفتاء الشرعية المطلوبة لذلك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة