التغيير: استعمال برلمان كردستان لإصدار قانون الاستفتاء انقلاب جديد على الشرعية

الاتحاد الوطني يشترط مصادقة برلمان كردستان على القانون قبيل إجراء الاستفتاء
السليمانية ـ عباس كاريزي:

انضم الاتحاد الوطني الكردستاني الى معسكر الاطراف السياسية المطالبة باعادة تفعيل برلمان كردستان قبيل الذهاب الى اجراء الاستفتاء في الاقليم، واشترط المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني عقب اجتماع عقده اول امس الاحد، ان تمر جميع الاجراءات الخاصة بالاستفتاء عبر قانون يصادق عليه برلمان كردستان والسلطات المعنية وجميع المؤسسات الرسمية في اقليم كردستان.
واضاف المجلس القيادي للاتحاد الوطني في بيان تلقت الصباح الجديد نسخة منه عقب اجتماع ترأسه كوسرت رسول علي، انه يؤكد بأن الاتحاد الوطني كقدوة في النضال الديمقراطي وحق تقرير المصير وسيكون من هذا المنطلق مدافعاً يناضل من اجل انجاح عملية الاستفتاء من اجل الاستقلال في اقليم كردستان والمناطق الكردستانية المستقطعة كافة، شريطة ان تكون جميع الاجراءات عن طريق قانون يصادق عليه برلمان كردستان والمؤسسات الرسمية في الاقليم.
واكد الاتحاد في جانب اخر من اجتماعه استعداده لتنفيذ الاتفاق الذي وقعه سابقا مع حركة التغيير، واضاف البيان ان الاجتماع قرأ رد الحزب الديمقراطي الكردستاني على خارطة الطريق التي قدمها الاتحاد الوطني لاصلاح ومعالجة الازمات في الاقليم، وتقرر ان يقدم اعضاء المجلس القيادي مقترحاتهم حول الرد الى المكتب السياسي، ومن جانبه يقوم المكتب السياسي بالحوار مع المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني للوصول الى التوازن والشراكة الحقيقة في جميع المستويات والاتجاهات.
في غضون ذلك طالبت الجماعة الاسلامية بزعامة علي بابير حركة التغيير بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية في الاقليم بقائمة موحدة وتقديم مرشح مشترك لمنصب رئاسة الاقليم.
وذكرت مصادر مطلعة لموقع روداو ان قيادات السياسية في حركة التغيير والجماعة الاسلامية عقدوا اجتماعا بعيدا عن اعين الاعلام عبرت فيه الجماعة الاسلامية عن استعدادها للمشاركة مع التغيير بقائمة موحدة في الانتخابات المقبلة، وان يقدم الطرفان مرشحا مشتركا لمنصب رئيس الاقليم.
وتابعت المصادر ان حركة التغيير رفضت مقترح الجماعة الاسلامية للمشاركة بقائمة موحدة، معللة ذلك بمحاولة معرفة حجمها في الانتخابات المقبلة.
زانا روستايي عضو مجلس النواب عن الجماعة الاسلامية قال انه لا يستبعد ان يشكل حزبه وحركة التغيير قائمة وطنية مشتركة، وهما الاقرب في الرؤى والتوجهات اكثر من اي وقت سابق.
وكان الامين العام للاتحاد الاسلامي صلاح الدين بهاء الدين قد اعلن الاسبوع المنصرم تشكيل قائمة الاصلاح الوطني تضم عددا من الاطراف الاسلامية في الاقليم للمشاركة بقائمة مشتركة في الانتخابات المقبلة.
الى ذلك دعا مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في اقليم كردستان فلاح مصطفى الحكومة الاتحادية الى احترام إرادة شعب كردستان، لافتا الى أن الاستفتاء سيجنب العراق وكردستان العديد من الويلات.
وقال مصطفى في تصريح لموقع سبوتنيك الروسي حاولنا كثيرا أن نكون جزءا من عراق اتحادي، فيدرالي تعددي، لكن للأسف الشديد، لم نتمكن من بناء هذا العراق، لأن شركاءنا في بغداد، ليسوا مستعدين لتقاسم السلطة والثروات».
وطالب مصطفى حكومة بغداد باحترام إرادة شعب كردستان، والدخول في مفاوضات جدية لإيجاد حل سلمي لهذه القضية، مشيرا الى أن الاستفتاء على الاستقلال «حل وليس مشكلة».
وأبدى مصطفى أمله في أن يتفهم المجتمع الدولي موقف الاقليم، وأن يدعم الحوار بين أربيل وبغداد من أجل ان يكون حوارا سلميا وجديا، لإنهاء الوضع القائم».
من جانبها حذرت حركة التغيير من تكرار 30 حزيران اخرى، مشيرة الى ان الاجتماعات الحزبية التي تتحدث عن اعادة تفعيل برلمان كردستان لغرض تأييد الاستفتاء، تصب في خدمة اجندات رئيس الاقليم مسعود بارزاني.
واضاف عضو مجلس النواب عن التغيير هوشيار عبد الله في بيان تلقت الصباح الجديد نسخة منه، ان اعادة تفعيل برلمان كردستان يجب ان يكون من اجل تعديل قانون رئاسة الاقليم وايجاد بديل عن بارزاني لرئاسة الاقليم، وتابع ان فضيحة اجتماع السابع من حزيران كانت اعضم من انقلاب 30 حزيران، لانه عدا عن انها كانت اعادة البيعة لبارزاني فانهم فوضوه كبديل عن البرلمان.
ويقول عبد الله « ان أي مسعٍ يبذل الان لاعادة تفعيل البرلمان اذا لم يكن من اجل تعديل قانون رئاسة الاقليم فانه بمنزلة انقلاب جديد، وتابع لانه حتى وان تم اعادة تفعيل البرلمان فكيف برئيس الاقليم ان يصادق على القوانين التي ترفع إليه من البرلمان اذا كان منتهي الشرعية بعد انقضاء مدة ولايته.
واردف ان اجراء الاستفتاء ليس الهدف منه بناء الدولة الكردية وانما هو لادامة المنصب غير الشرعي لبارزاني والهاء الشعب عن متابعة العقود النفطية غير الشرعية، وترقيع فضحية تأخر االموظفين وتغطية الانقلاب على البرلمان وحكومة الاقليم، عادًا الاستفتاء في ظل المأسي والكوارث التي يعاني منها شعب كردستان، عدا عن انه مهزلة مضحكة جريمة وطنية كبرى.

مقالات ذات صلة

اضف رد