اجتماع ليبي أوروبي حول الهجرة غير الشرعية وكوبلر يدعو الليبيين إلى إنقاذ بلدهم

لإعداد خريطة طريق لجمع كافة الفرقاء في طرابلس
متابعة ـ الصباح الجديد:

أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، قراراً بتشكيل لجنة تحضيرية لإعداد مشروع للمصالحة الوطنية في ليبيا، تخضع لإشراف ومتابعة المجلس، فيما قال المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، أمس الاول الاثنين، في تونس، إن الأمم المتحدة بصدد التحضير لخريطة طريق لجمع كافة الفرقاء في ليبيا على طاولة الحوار للتوصل إلى حل في هذا البلد الذي مزقته الحرب والخلافات الداخلية. ويقضي القرار الذي جاء ضمن بيان أصدره المجلس، بتشكيل اللجنة من 15 عضواً، على أن تتم تسميتهم في قرار لاحق.
وبحسب القرار، فإن اللجنة ستُكلّف بإجراء مشاورات وحوار على الصعيد المحلي، مع الأطراف المعنية الرئيسية، والهيئات الأساسية المنخرطة في المصالحة، ووضع آلية عمل شاملة لمشروع المصالحة الوطنية، وتقديمها للمجلس.
من جهة أخرى، قال المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، أمس الاول الاثنين، في تونس إن الأمم المتحدة بصدد التحضير لخريطة طريق لجمع كافة الفرقاء في ليبيا على طاولة الحوار، للتوصل إلى حل في هذا البلد، الذي مزقته الحرب والخلافات الداخلية. وصرح كوبلر، في مؤتمر صحفي، إثر لقائه وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، إن على الأمم المتحدة الانطلاق في توحيد كافة الأفكار والمبادرات من أجل جمع الفرقاء الليبيين، ومناقشة المسائل على الطاولة.
وقال: «الوقت حان لاتخاذ القرارات. البلد لا يمكن أن ينتظر أكثر. لدينا الكثير من المبادرات والاجتماعات. قمت برحلات بين الشرق والغرب لدفع الأطراف السياسية والعسكرية إلى الاجتماع ودفع المسار».
وأضاف كوبلر:» لدينا إجماع الآن في ليبيا ودول الجوار حول ضرورة أن تكون هناك تحويرات محدودة على الاتفاق السياسي والنظر في التحديات التي من بينها تركيبة المجلس الرئاسي والدور المحتمل للمشير خليفة حفتر في جيش ليبي موحد.»
من جانبه، شدد الجهيناوي على دور الأمم المتحدة في التوصل إلى حل سلمي ونهائي في ليبيا بمعية دول الجوار يحافظ على وحدة ليبيا، ويمكن من توفير الخدمات الضرورية للشعب الليبي
على صعيد آخر، بحث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج مع وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، وسبل تطويره من خلال التدريب الفني للكوادر الليبية المتخصصة في مراقبة الحدود، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
جاء ذلك خلال استقبال السراج للوزير الإيطالي والوفد المرافق له في طرابلس، أمس. وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، إن اللقاء تطرق إلى رفع كفاءة عناصر خفر السواحل ومد الجانب الليبي بأحدث الأجهزة والمعدات الضرورية في هذا المجال.
في سياق متصل عقد، أمس، في مقر الإدارة العامة لأمن السواحل في طرابلس، اجتماع موسع بين الفريق الوطني لأمن الحدود، الذي يمثله مندوبون عن الأجهزة الأمنية والعسكرية مع وفد بعثة الدعم الأوروبية لليبيا «اليوبام» المختصة بتأمين وإدارة الحدود. وناقش الاجتماع آلية دعم ليبيا في إدارة وأمن الحدود المتكاملة، إضافة إلى استعراض الخطط والبرامج التي يتم بموجبها تأمين الحدود الليبية بالتعاون مع البعثة.
وأعلنت قوات الجيش الوطني الليبي، الأحد الماضي، مسؤوليتها عن احتجاز سفينتين إيطالية ويونانية، بعد اختراقهما للمياه الإقليمية الليبية، ودخولهما لمنطقة بحرية محظورة بالبلاد.
وقال النقيب في البحرية التابعة لقوات حفتر ميلاد ناجي: إن قارب البحرية المكلف بمراقبة الحدود البحرية الليبية هو من اكتشف ذلك، لمنع تزويد المجموعات الإرهابية في درنة بالسلاح حسب قوله.
وفي وقت سابق، أعلن مسؤول إدارة الصيد ببلدية مازرا ديل فاللو في جزيرة صقلية الإيطالية جوفاني تومبيولو، عن احتجاز مسلحين ليبيين لسفينة الصيد الإيطالية جيبلي بريمو، بعد اقتيادها الأحد، من المياه الدولية للبحر المتوسط.
وفي الشأن ذاته كشف النقاب عن مقبرة جماعية قرب منطقة سكنية في قنفودة غرب ليبيا، كان الهلال الأحمر الليبي رفع رفاتها للتو وسلّمها إلى الجهات العدلية المختصة. وضمت المقبرة، وفق مدير مكتب الإعلام والتوثيق في الهلال الأحمر الليبي في بنغازي توفيق الشكري، 42 جثة عثر عليها ملفوفة بأكياس بلاستيكية وسجاد.
وأثير جدل في بنغازي يتناول موضوع «المقابر الجماعية». أصوات انتقدت «نبش القبور»، لكن الشكري قال : «نحن لا ننبش في القبور، لأن هذه ليست قبوراً أصلاً، هناك جثث استخرجناها من مداخل منازل ومن شوارع، وجثامين دفنت من دون مراسم شرعية».
وقال عميد بلدية بنغازي عبدالرحمن العبار : لقد «عُثر في بنغازي على عشرات المقابر الجماعية، ضمت مئات الجثث، بعضها كان لجنود في الجيش وأخرى لإرهابيين إما قُتلوا في المعارك أو قتلوا بعضهم بعضاً ودفنوا باستهانة».
وأضاف: «هم يحفرون حفرة ويلقون جثامين قتلاهم فيها ويردمون». ولفت إلى أنه في كل منطقة حُررت في بنغازي وجدت فيها مقابر جماعية. فبعد تطهير المنطقة من الألغام يبدأ عمل الهلال الأحمر للملمة القبور الجماعية. وأوضح أن غالبية المفقودين وجدت جثامينهم في تلك القبور.
وقال الشكري إن عدد الجثث التي عثر عليها في مقابر جماعية في بنغازي منذ 2014 بلغ حتى الآن نحو 503 جثث، مشيراً إلى أن منطقة قنفودة ضمت غالبية تلك القبور، لأن وجود المجموعات الإرهابية فيها استمر أكثر من عامين، وهي حُررت في شباط الماضي، وآخر مقبرة كُشفت فيها الشهر الجاري.
وتوقع الشكري كارثة في منطقتي الصابري و سوق الحوت في وسط المدينة لجهة الشمال، اللتين لا تزالان تشهدان اشتباكات. وقال: نتوقع مقابر جماعية كثيرة. توقعاتنا تشير إلى أعداد هائلة من الجثامين، بسبب طول فترة وجود الإرهابيين في المدينة وطول أمد الاشتباكات.

مقالات ذات صلة