الدفاع الروسية تُؤكّد استقرار يسود منـاطق تخفيف التوتّر في سوريا والانتهاكات قليلة

مقتل وإصابة عشرات النساء بغارات للتحالف شرق الرقة
متابعة الصباح الجديد:

قتل أكثر من 22 شخصا أغلبهم نساء وأصيب 12 آخرون جراء غارة جوية يرجح أنها لطيران التحالف الدولي على بلدة العكيرشي شرق مدينة الرقة شمال سوريا، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الوضع بمناطق تخفيف التوتر بسوريا مستقر، حيث لم تسجل لجنة المراقبة الروسية التركية المشتركة سوى 9 انتهاكات لوقف إطلاق النار خلال الـ24 ساعة الماضية.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر محلية أن «قصفا جويا، يعتقد أن التحالف الدولي نفذه، استهدف مركبة تقل عاملات تعملن بزراعة محصول القطن وهن عائدات إلى منازلهن امس الاول الأحد في بلدة العكيرشي شرق الرقة». في حين لم يعلق التحالف على الحادثة.
إلى ذلك ذكر نشطاء أن طائرات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي استهدفت أماكن في قرية العكيرشي بريف الرقة الشرقي، تسببت بمقتل 8 مدنيين بينهم 5 نساء، وحصيلة القتلى مرجحة للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.
وأفاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي بوقوع غارات للتحالف الدولي أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين منهم نساء «عاملات قطن»، إذ استهدفت الغارات سيارة كانت تقلهن ومعهن أطفال قرب قرية العكيرشي شرق الرقة.
قالت وسائل الإعلام الرسمية السورية امس الاول الأحد إن مدنيين وقوات المعارضة بدأوا مغادرة حي القابون الذي تسيطر عليها قوات المعارضة على أطراف العاصمة دمشق، وذلك بعد إخلاء منطقتين أخريين الأسبوع الماضي.
غير أن أحد الناشطين من داخل القابون يقول إنه لا يزال يجري تسجيل أسماء المغادرين.
بالمقابل أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الوضع بمناطق تخفيف التوتر بسوريا مستقر، حيث لم تسجل لجنة المراقبة الروسية التركية المشتركة سوى 9 انتهاكات لوقف إطلاق النار خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأوضحت الوزارة في بيان امس الاثنين، أن الجانب الروسي في اللجنة رصد 6 حالات لإطلاق النار في محافظات دمشق (2)، ودرعا (2) وحماة (2)، في حين سجل الجانب التركي 3 حالات مماثلة في محافظة حمص، مشيرا إلى أن معظم حوادث إطلاق نار عشوائية من الأسلحة الخفيفة وتم رصدها في مناطق يسيطر عليها تنظيما «داعش» و»جبهة النصرة» الإرهابيان.
وخلال اليوم الماضي انضمت قريتا «أم العلق» و»النازحي» في محافظة السويداء إلى نظام وقف إطلاق النار، ليرتفع بذلك عدد القرى والمدن المنضوية في عملية المصالحة إلى 1497، مع استمرار المفاوضات مع الفصائل المعارضة بشأن انضمامها إلى الهدنة في محافظات حلب ودمشق وحماة وحمص والقنيطرة، بحسب البيان.
كما أشارت الوزارة إلى أن المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا نفذ 5 عمليات إنسانية خلال اليوم الماضي، استفاد منها أكثر من 1900 مواطن، حيث قدم المركز 4,8 أطنان من مياه الشرب لسكان مدينة حلب و1,3 طن من المواد الغذائية لأهالي محافظة السويداء. ويبلغ العدد الإجمالي للعمليات الإنسانية الروسية بسوريا 1215 عملية.
وأفادت تقارير بأن الاتفاق على إخلاء القابون، الذي جرى التوصل إليه السبت الماضي، يسمح بانتقال قوات المعارضة والمدنيين إلى أحياء أخرى تخضع لسيطرة المعارضة.
وكانت تقارير أخرى قد أشارت إلى اقتراب قوات الحكومة من السيطرة على القابون بشكل كامل بعد قصف واشتباكات عنيفة استهدفت الحي، قبيل توقيع اتفاق الإجلاء.
وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس داخل القابون بأنه شاهد نحو عشر حافلات تقل السكان والمقاتلين امس الاول الأحد بعد إعلان التوصل إلى الاتفاق بين الجانبين عقب اشتباكات عنيفة.
وكانت اتفاقات مماثلة قد نُفذت الأسبوع الماضي في حيي «برزة» و»تشرين» اللذين يخضعان لسيطرة المعارضة.
وأكد أحد النشطاء من داخل آخر جيب تسيطر عليه المعارضة في القابون أن الاستعدادات قد بدأت بالفعل لإخراج مسلحي المعارضة والسكان.
وقال الناشط عدي عودة لفرانس برس: «يجري تجهيز الحافلات وهي متوقفة في المناطق التي يسيطر عليها النظام.»
وأضاف: «يجري تسجيل أسماء الأشخاص الذين يريدون المغادرة سواء المدنيين أو المقاتلين.»
وقال مصدر من قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام إن «الجيش السوري استطاع السبت الماضي محاصرة العشرات من العناصر المسلحة داخل حي القابون، وأجبروهم على الاستسلام وتسليم أسلحتهم»، حسبما نقلت عنه وكالة فرانس برس.
وتأتي اتفاقيات إجلاء أحياء القابون وبرزة وتشرين عقب سلسلة من الاتفاقات وافقت بموجبها قوات المعارضة على الاستسلام مقابل توفير ممرات آمنة لهم إلى مناطق أخرى تخضع لسيطرة المعارضة.
وتؤكد الحكومة أن هذه الاتفاقيات هي الوسيلة المثلى لإنهاء الحرب المستمرة في البلد منذ ست سنوات، لكن المعارضة تقول إنها مضطرة لقبول هذه الاتفاقيات بسبب القصف العنيف والحصار الذي تفرضه قوات الحكومة.
وجرى إجلاء مئات من قوات المعارضة وأسرهم من منطقة برزة المجاورة بعد أن قرر مسلحو المعارضة هناك إلقاء أسلحتهم والرحيل إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة. وبعض هؤلاء هم من القابون.
ومع تصاعد القصف في الشهرين الأخيرين فر معظم سكان هذه المنطقة التي كانت تعج بالحركة فيما مضى وتوفر الملاذ لآلاف النازحين من مناطق أخرى بسوريا خلال الحرب.
ويمثل فقد القابون بعد برزة ضربة قوية أخرى لقوات المعارضة التي تقاتل من أجل الحفاظ على تواجدها في العاصمة دمشق حيث تواجه القوات الحكومية المدعومة بقوة جوية روسية.
وتقع القابون وبرزة عند البوابة الشرقية لدمشق وشهدت تلك المناطق في آذار الماضي معارك كانت الأكبر داخل العاصمة منذ أكثر من أربع سنوات. وتمكن الجيش من صد الهجوم بعد قصف جوي عنيف أجبر المعارضة على التراجع.
وتقول الحكومة السورية إنها تؤيد عمليات الإجلاء، إلى جانب ما تصفه باتفاقيات مصالحة في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة والتي تستسلم لقوات الجيش السوري، كوسيلة للحد من إراقة الدماء.

مقالات ذات صلة