الأخبار العاجلة

الحفل السنوي لمسابقة أدب الرحلات

بغداد – حذام يوسف:
بحضور حشد من الادباء والمثقفين، أقامت لجنة الحفاظ على تراث الاديب والرحالة ناجي جواد الساعاتي، بالتزامن مع ذكرى رحيله التاسعة، حفلها السنوي لتوزيع جوائز الدورة الثامنة من المسابقة على قاعة الجواهري، لمسابقة أدب الرحلات.
أدار الجلسة الاعلامي توفيق التميمي، المشرف العام على المسابقة، والذي أكد في كلمته: إن أدب الرحلات أسس له الرحالة الأجانب، الذين عرفونا بأسرار مواقعنا الاثرية، وجمال الطبيعة هنا، وذكر التميمي ان وزارة الثقافة برغم مطالباتهم الكثيرة للاشتراك في هذه المسابقة، وتفعيل دورها، الا انها للأسف لم تتفاعل مع الموضوع، بحجة ان الموقف المالي لا يساعد.
المسابقة يدعمها ويرعى برنامجها الدكتور سعد الساعاتي، نجل الرحالة الراحل ناجي جواد الساعاتي، وفي كل سنة يجدد المشرفون على هذه المسابقة دعواتهم لوزارة الثقافة لدعم المطبوعات الفائزة، من خلال طبعها لتكون مكافأة لهم من قبل الوزارة، لكن للأسف الى الان لم يرد جواب منها على هذا الموضوع، برغم ان المشاركات لم تقتصر على الكتاب العراقيين، بل توسعت لتكون المشاركات عربية ودولية. وفي هذه الدورة فاز بالمرتبة الأولى الكاتب ياسين طه حافظ، وحل بالمرتبة الثانية الكاتب يوسف هداي.
وادب الرحلات ادب مهم، ولكن في العراق اخذ ينحصر، وكان للمرحوم ناجي جواد الساعاتي اهتمام بهذا الادب، ومن الرواد الداعمين له اذ الف نحو15 كتاب لهذا الادب.
الجدير بالذكر أن فعاليات الجائزة في دورتها الأولى انطلقت في آيار 2010 على قاعة الجواهري في مقر الاتحاد العام للأدباء والكتاب، وفاز بجائزتها الأولى مناصفة كل من الكاتب والإعلامي توفيق التميمي عن مخطوطته (مقاربات الأمكنة)، والقاص والروائي محمد سعدون السباهي عن مخطوطته (رحلة إلى بومباي).
بقي أن نقول إن أدب الرِّحلات هو نوع من الأدب الذي يصور فيه الكاتب ما جرى له من أحداث، وما صادفه من أمور في أثناء رحلة قام بها لأحدى البلدان، وتُعد كتب الرحلات من أهم المصادر الجغرافية، والتاريخية، والاجتماعية، لأن الكاتب يستقي المعلومات، والحقائق من المشاهدة الحية، والتصوير المباشر، مما يجعل قراءتها غنية، ممتعة ومسلية، وعدد كبير من الروايات والقصص يمكن أن يندرج بصورة ما تحت مسمى أدب الرحلات، فهذا المسمى الواسع كما نرى، قادر على استيعاب أعمال ابن بطوطة، وماركو بولو، وتشارلز داروين، وأندريه جيد، وأرنست همنجواي، ونجيب محفوظ، برغم التباين الكبير فيما بينهم، لأن الفكرة التي تجمعهم هي فكرة الرحلة نفسها، الرحلة الزمانية، أو المكانية، أو النفسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة