وزير الدفاع الأميركي يركز على الحرب ضد «داعش» ويكشف سياسة ترامب تجاه سوريا

في أول زيارة للمنطقة تشمل السعودية ومصر وقطر وإسرائيل
متابعة الصباح الجديد:

يقول مسؤولون وخبراء إن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس سيركز في أول زيارة له إلى مناطق من الشرق الأوسط وأفريقيا على الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية ويفصح عن سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه سوريا.
وقد توضح زيارته للخصوم والحلفاء على السواء أساليب إدارة ترامب في الحرب ضد مقاتلي تنظيم داعش المتشدد واستعدادها لاستخدام القوة العسكرية على نحو أكثر مما فعله الرئيس السابق باراك أوباما.
ومن التساؤلات الرئيسية للحلفاء عن سوريا ما إذا كانت واشنطن أعدت استراتيجية للحيلولة دون انزلاق المناطق التي تم استعادتها من المتشددين إلى عداءات عرقية وطائفية أو الخضوع إلى جيل جديد من التطرف مثلما حدث في أجزاء من العراق وأفغانستان منذ أن غزتهما الولايات المتحدة.
وتقاتل قوات تدعمها الولايات المتحدة لاستعادة معقلي تنظيم داعش في الموصل بالعراق وفي الرقة بسوريا ولا تزال ثمة تساؤلات بشأن ما سيحدث بعد ذلك وما هو الدور الذي يمكن أن يقوم به حلفاء آخرون مثل السعودية.
وهناك دلائل على أن ترامب أعطى الجيش الأميركي المزيد من الحرية لاستخدام القوة بما في ذلك إصدار أوامر باستهداف قاعدة جوية سورية بصواريخ كروز والإشادة باستخدام أضخم قنبلة غير نووية ضد هدف للدولة الإسلامية في أفغانستان الأسبوع الماضي.
وقال مسؤولون بالإدارة إن الاستراتيجية الأميركية في سوريا، المتمثلة في هزيمة داعش مع استمرار المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، لم تتغير وهي رسالة من المتوقع أن يؤكد عليها ماتيس.
وصل ماتيس إلى المنطقة امس الثلاثاء وتشمل زيارته السعودية ومصر وقطر وإسرائيل.
وقال كريستين ورموث ثالث أكبر عضو بالبنتاجون سابقا «فيما يتعلق بالسعوديين والإسرائيليين على وجه الخصوص فإنه سيوضح لهم في جزء من النقاش استراتيجيتنا تجاه سوريا في ضوء الضربة.
فقد تنظيم داعش الكثير من الأراضي التي سيطرت عليها في العراق منذ عام 2014 وباتت تسيطر على 6.8 في المئة فقط من أراض البلاد.
*تعميق الدور الأميركي في اليمن
يقول المسؤولون إن الولايات المتحدة تبحث تعميق دورها في صراع اليمن من خلال تقديم مساعدة مباشرة على نحو أكبر لحلفائها في الخليج الذين يقاتلون المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وذلك في تحرير محتمل للسياسة الأميركية المتمثلة حاليا في تقديم دعم محدود.
وقال جون ألترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية البحثي في واشنطن «إيران تمثل بشكل استراتيجي الشاغل بالنسبة للسعودية، الشاغل بالنسبة للسعودية على المدى القريب هو كيفية توجيه رسالة للإيرانيين في اليمن ويرغبون في الحصول على دعم أميركي كامل.»
وتأتي إعادة النظر في احتمال تقديم مساعدات أميركية جديدة تتضمن دعما في مجال المخابرات وسط أدلة على أن إيران ترسل أسلحة متقدمة ومستشارين عسكريين إلى الحوثيين.
وتقول مصادر بالكونجرس إن إدارة ترامب على وشك إخطار الكونجرس بمقترح لبيع ذخيرة موجهة بدقة للسعودية. وعبر بعض النواب الأميركيين عن مخاوفهم من سقوط قتلى في صفوف المدنيين في الحملة التي تشنها الرياض في اليمن.
وبالنسبة لمصر يقول خبراء إن المسؤولين المصريين سيطلبون على الأرجح المزيد من الدعم من ماتيس، وهو جنرال متقاعد في مشاة البحرية الأميركية، من أجل قتال المتشددين في شبه جزيرة سيناء.
وسيزور ماتيس أيضا قاعدة عسكرية أميركية في جيبوتي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر والتي تنطلق منها العمليات في اليمن والصومال وتقع على مسافة أميال من منشأة صينية جديدة.
كانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أعلنت الأسبوع الماضي عن نشر بضع عشرات من الجنود الأميركيين في الصومال لتدريب أفراد من الجيش الوطني الصومالي.

مقالات ذات صلة