الأخبار العاجلة

بدر شاكر السياب

بدر شاكر السياب شاعر عراقي يعد واحداً من أهم الشعراء المشهورين بالعالم العربي في القرن العشرين، كما يعد أحد مؤسسي الشعر الحر في الأدب العربي.
وُلد بدر شاكر السيّاب في محافظة البصرة جنوب العراق في 25 ديسمبرعام 1926، في قرية جيكور، وهي قرية صغيرة تابعة لقضاء أبي الخصيب ، لا يزيد عدد سكانها آنذاك على (500) نسمة، واسمها مأخوذ في الأصل من الفارسية من لفظة (جوي كور) أي (الجدول الأعمى) .
وكان جوّها الشاعري الخلاب أحد ممهدات طاقة السياب الشعرية وذكرياته المبكرة فيه التي ظلت حتى أخريات حياته تمدّ شعره بالحياة والحيوية والتفجر (لقد كانت الطفولة فيها بكل غناها وتوهجها تلمع أمام باصرته كالحلم. ويسجل بعض اجزائها وقصائده ملأى بهذه الصور الطفولية كما يقول صديقه الحميم، صديق الطفولة: الشاعر محمد علي إسماعيل. إن هذه القرية تابعة لقضاء أبي الخصيب الذي أسسه (القائد مرزوق أبي الخصيب) حاجب الخليفة المنصور ,عام 140 هـ والذي شهد وقائع تاريخية مهمة سجّلها التاريخ العربي، أبرزها معركة الزنج وما تبعها من أحداث.
فَقَد السياب والدته عندما كان عمره ست سنوات وكان لوفاة أمّه أعمق الأثر في حياته. وبعد إذ أتمّ دروسه الابتدائية في مدرسة (باب سليمان) التي كانت تتكون من أربعة صفوف وتبعد نحو10 كيلو متر عن منزله بعد انتهاء الصف الرابع انتقل إلى مدرسة (المحمودية) وتبعد عن (باب سليمان) 3 كيلومترات اضافية وبعدها انتقل إلى مدينة البصرة ,وتابع فيها دروسه الثانوية، ثم انتقل إلى العاصمة بغداد حيث التحق بدار المعلمين العالية، واختار لنفسه تخصص اللغة العربيّة وقضى سنتين في تعلم الأدب العربي تتبّع ذوق وتحليل واستقصاء, ولكن تغيّر في سنة 1945 من الأدب إلى متخصص في اللغة الإنجليزية.
وفي سنة 1952 ,اضطُر إلى مغادرة بلاده والتوّجه إلى إيران فإلى الكويت، وذلك عقب مظاهرات اشترك فيها.
وفي سنة 1961 بدأت صحة السياب بالتدهور حيث بدأ يشعر بثقل في الحركة وأخذ الألم يزداد في أسفل ظهره، ثم ظهرت بعد ذلك حالة الضمور في جسده وقدميه، وظل يتنقل بين بغداد وبيروت وباريس ولندن للعلاج من دون فائدة.
أخيراً ذهب إلى الكويت لتلقي العلاج في المستشفى الأميري في دولة الكويت حيث قامت هذه المستشفى برعايته وأنفقت عليه خلال مدة علاجه. توفي بالمستشفى هناك في 24 كانون الأول عام 1964 عن 38 عاماً ونُقل جثمانه إلى البصرة وعاد إلى قرية (جيكور) في يوم من أيام الشتاء الباردة الممطرة. وقد شيّعه عدد قليل من أهله وأبناء محلته، وقد دفن في مقبرة الحسن البصري في الزبير .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة