الأخبار العاجلة

حبي للكتب وما يحيط بها حفزني الغوص فـي عالمها وافتتاح دار نشر ومكتبة

الكتبية الشابة براء البياتي:

سمير خليل
عالم الكتب، العالم الجميل، المتشعب، عالم تتوحد فيه الذوائق الثقافية المؤطرة بالوعي والسعي لاغتراف ما يمكن من فضاء المعرفة، عالم يحتل مساحات في النفوس والشوارع والارصفة، بيته المكتبات التي تزهر بأنواع المضامين والافكار والخيال.
كانت تجارة الكتب وبيعها وتوزيعها حكرا على الرجال، لكن استثناءات تظهر هنا وهناك تتكشف تحديات حواء للدخول في هذا العالم وسبر اغواره، من هنا قررت الشابة براء البياتي ان تدخل هذا العالم فافتتحت مكتبة عرفت باسمها، بل واوغلت بالتحدي حين افتتحت دارا للنشر عرف باسمها ايضا فأصبحت اول فتاة تفتتح دار نشر في العراق.
براء البياتي تقول عن خطوتها هذه: فكرة البيع وبداية الخوض في عالم الكتب حدثت بالمصادفة خلال احدى زياراتي لشارع المتنبي، تملكني شعور انني انتمي لهذا المكان فقررت العمل في شارع المتنبي، وكانت البداية بان اقف كبائعة كتب، وكنت اول امرأة تمتلك مكتبة في هذا الشارع وثاني كتبية على مستوى العراق بعد شرقية الراوي التي كانت تمتلك كشكا صغيرا تبيع فيه الكتب والصحف والمجلات”.
وتضيف “اليوم انا امتلك دار نشر خاص بي ويحمل اسمي ايضا، وبالتأكيد فان هناك بعض البنات فكرن بعدي للدخول في هذا المجال. ما حفزني لدخول هذا العالم حبي للكتب وما يحيط بها، كما اسعى من خلال هذا العمل لتسليط الضوء على اهمية المرأة في المجتمع واهمية تثقيفها وان اسهم باعادة الثقافة للمرأة كي تربي جيلا مثقفا”.

*من الذي يرتاد مكتبتك؟ وكم نسبة حواء القارئة؟

  • “رواد دار براء من شتى الفئات العمرية، ما بين الشباب والكبار والصغار، بالنسبة للبنات فان هناك اقبالا كبيرا. ذائقة القارئ العراقي تختلف ما بين الروايات والكتب العلمية او الفلسفية، لكن اغلب البنات يفضلن الروايات، عملي في شارع المتنبي ساعد الكثير من البنات على زيارته، اصبحن يمتلكن الرغبة والحافز والقوة، صداقتهن وتعاملهن معي منحهن الفرح.
    تقول براء ان هذه المهنة تحتاج الى خبرة لمعرفة محتوى اغلب انواع الكتب، ومعرفة ذائقة القارئ في حال وجد صعوبة في اختيار كتاب يناسب افكاره او ما يبحث عنه، عند ذلك عليك ايجاد البديل، واضافت: كدار نشر انت بحاجة الى خبرة ومتابعة آلية الطبع وكل ما تشمله مراحل انتاج كتاب للكاتب، هذه الخبرة اكتسبتها من خلال عملي في بادئ الامر ككتبية مع دار سطور”.

*مصادر الكتب لمكتبتك، من اين؟ وماهي اهم الكتب التي يرغبها الزبون، وكيف هي الاسعار في مكتبتك؟
“مصادر الكتب بعضها من دور نشر عربية وبعضها من دور نشر عراقية والقسم الآخر من اصدارات الدار، ذائقة القارئ مختلفة فمن الصعب تحديد اهم الكتب التي يرغب بها لكونك في شارع ثقافي رواده من شتى الاعمار ويمتلكون تنوعا بالذائقة الادبية، اما اسعار الكتب فتختلف حسب اهمية الكتاب والكاتب.

*هل لديك مشاركات في معارض الكتب المحلية والخارجية؟
“نعم لدي مشاركات في معرض اربيل الدولي ومعرض بغداد الدولي ومعرض مسقط الدولي وكان من المقرر المشاركة في معرض البحرين ولكن بسبب جائحة كورونا تم ايقاف النشاطات الثقافية، حصلت على تكريم من منظمة فريوندي (اصدقاء مكتبة برلين ) في برلين وجائزة ماكس هيرمان كأول صاحبة دار نشر وهي اول جائزة تمنح لفئة الشباب في العراق”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة