الأخبار العاجلة

تجميد نصف مساعدات الأونروا يضر بمئات الآلاف من الفلسطينيين

عباس يدعو العرب والمسلمين والمسيحيين لزيارة القدس
متابعة – الصباح الجديد:

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاربعاء، خلال مؤتمر نظمه الازهر «لنصرة القدس»، العرب والمسلمين والمسيحيين الى زيارة المدينة المقدسة ردا على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بها عاصمة لاسرائيل، فيما حذر الفلسطينيون امس الاربعاء من ان اعلان الولايات المتحدة تجميد عشرات ملايين الدولارات المخصصة لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، سيؤثر سلبا على مصير مئات الالاف من اللاجئين الذين يعتمدون على المساعدات الدولية.
كما حذرت اونروا من ان القرار الاميركي سيؤدي الى اسوأ ازمة تمويل للوكالة منذ تأسيسها.
وقال عباس «نتمنى عليكم الا تتركونا وحدنا» بعد قرار ترامب، مضيفا ان «قدوم العرب والمسلمين والمسيحيين الى القدس، نصرة لها وحماية للمقدسات وليس تطبيعا مع الاحتلال» الاسرائيلي.
وباستثناء مصر والاردن اللتين وقعتا معاهدة سلام مع اسرائيل، لا تقيم الدول العربية علاقات مع الدولة العبرية وبالتالي لا يقوم مواطنوها باي زيارات لها.
وترفض الدول العربية اي شكل من اشكال التطبيع مع اسرائيل وخصوصا القيام باي زيارات اليها. وتقتضي زيارة القدس الحصول على تأشيرة دخول من اسرائيل وهو ما يعتبره العرب تطبيعا.
ولم يشر عباس في كلمته الى قرار واشنطن امس الاول الثلاثاء «تجميد» نصف الاموال المخصصة لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).
وكرر عباس رفضه التعامل مع ادارة ترامب كوسيط بين الفلسطينيين واسرائيل، مشددا على ان الفلسطينيين «مستمرون في السلام» ولن يلجأوا الى «العنف والارهاب».
من جهته القى شيخ الازهر احمد الطيب خطابا شديدة اللهجة لم يستخدم فيه كلمة اسرائيل على الاطلاق وانما اشار الى الدولة العبرية بـ «الكيان الصهيوني».
واعتبر الطيب ان ما تشهده المنطقة من نزاعات قد تؤدي الى تقسيمها «وتعيين الكيان الصهيوني شرطيا على المنطقة».
وطالب بصفة خاصة بـ»اعادة الوعي بالقدس والقضية الفلسطينية» في الدول العربية.
وانتقد المقررات والمناهج الدراسية العربية مؤكدا «لا يوجد مقرر واحد يخصص للتعريف بالقضية والقاء الضوء على ماضيها وحاضرها».
بالمقابل حذر الفلسطينيون امس الاربعاء من ان اعلان الولايات المتحدة تجميد عشرات ملايين الدولارات المخصصة لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، سيؤثر سلبا على مصير مئات الالاف من اللاجئين الذين يعتمدون على المساعدات الدولية.
كما حذرت اونروا من ان القرار الاميركي سيؤدي الى اسوأ ازمة تمويل للوكالة منذ تأسيسها.
وتقدم الوكالة مساعدات للاجئين الفلسطينيين والمتحدرين منهم في انحاء الشرق الاوسط، مع خدمات تتضمن التعليم والرعاية الطبية.
وطالما اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الوكالة بمعاداة اسرائيل داعيا الى اغلاقها.
وقررت الولايات المتحدة الثلاثاء «تجميد» نصف الاموال المخصصة لاونروا في رسالة تحد جديدة للأمم المتحدة.
وأعلنت وزارة الخارجية انه من أصل 125 مليون دولار من المساهمات الطوعية لهذه الوكالة للعام 2018، أكدت واشنطن دفع «شريحة أولى» بقيمة 60 مليون دولار خصوصا لدفع الرواتب في المدارس والمرافق الصحية في الاردن والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتابع مسؤول في الوزارة انه «من دون هذا المال، فان عمليات اونروا كانت مهددة».
وقال المتحدث باسم الوكالة كريس غونيس لوكالة فرانس برس «الولايات المتحدة اعلنت انها ستساهم بمبلغ 60 مليون دولار لميزانية البرنامج. حتى هذه اللحظة، لا يوجد اي مؤشرات اخرى على تمويل محتمل».
وأشار غونيس الى ان «هذا التخفيض الكبير في المساهمة سيؤدي الى اسوأ ازمة تمويل في تاريخ الوكالة».
وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن غضبهم على ما وصفوه بخطوة اضافية ضدهم من ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد اعلانه الشهر الماضي اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل.
وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي ان قرار التجميد يرقى الى معاملة «قاسية» بحق «سكان ابرياء وضعفاء».
بينما أكد رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسام زملط ان «اللاجئين الفلسطينيين ووصول الاطفال لخدمات انسانية اساسية مثل الطعام والرعاية الطبية والتعليم ليس ورقة مساومة بل التزام اميركي ودولي».
واتهم الفلسطينيون ترامب ايضا بالتخلي عن قضايا الحل النهائي التي يجب التفاوض عليها في اطار الحل النهائي للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي، بما في ذلك وضع القدس ومعاناة اللاجئين.
اما حركة حماس فأكدت في بيان ان القرار الاميركي «سياسة أميركية مرفوضة تأتي في سياق مخطط تصفية القضية الفلسطينية وعلى رأسها قضية اللاجئين وتثبيت المواقف والقرارات لصالح الكيان الإسرائيلي العنصري المتطرف».
وأكد مسؤولون في الخارجية الاميركية ان واشنطن «ستجمد» ال65 مليون دولار المتبقية حتى اشعار آخر، «لقد تم تجميد المبلغ وليس الغاؤه».
وتطالب الولايات المتحدة التي تواصل انتقاد الامم المتحدة منذ تولي الرئيس الاميركي دونالد ترامب الحكم قبل عام بـ»مراجعة في العمق لطريقة عمل الاونروا وتمويلها». كما تطالب بمساهمة أكبر من الدول الاخرى لأنها لا تريد ان تستمر في تحمل 30% من تمويل هذه الوكالة.
اما المفوض العام للاونروا بيار كرينبول فاعرب عن قلقه داعيا الدول الاخرى في الامم المتحدة الى المساهمة مشيرا الى ان المبلغ ادنى بكثير من مبلغ 350 مليون دولار التي دفعتها الولايات المتحدة في العام 2017.
وقال كرينبول في بيان ان «تمويل الاونروا او اي وكالة انسانية اخرى يعود الى تقدير كل دولة عضو في الامم المتحدة ، لكن نظرا الى علاقة الثقة القديمة بين الولايات المتحدة والاونروا فان هذه المساهمة المخفضة تهدد احد التزاماتنا على صعيد التنمية».
جدير بالذكر ان المساعدات الأميركية للفلسطينيين لا تكاد تذكر إزاء المساعدات التي تقدم الى إسرائيل والتي تزيد على ثلاثة مليار دولار سنوياً، ضمن حزمة مساعدات تزيد على ثلاثين مليار دولار أنشأتها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش في سنة 2007 وتمتد لـعشر سنوات، وللسنوات المالية 2009 وحتى عام 2018. وقد وفت ميزانيات إدارة أوباما بهذا الالتزام ومن بعدها إدارة ترمب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة