الأخبار العاجلة

السيد وزير الثقافة المحترم

بدءا لابد من مباركة لكم من القلب, وهذه ليست خطوة استرخاء او دق باب, لانني اعرفك وسبق لنا ان تشابكت ايدينا للسلام, ومما يؤكد نواياي هو انني، وبسبب الاحباطات الكثيرة التي واجهتني والايقاع العثماني والنوايا الفقيرة، (لم اختر مفردة اخرى) من الوزارة، قررت غسل يدي الى (العكس) والتفرج على مايجري من فوضى وعدم دراية.
اذا اجتزنا الخط الاول هو ليس لي طلبات شخصية, لكني ارجو وباسم كل النوايا السيئة التي مورست والنوايا الحسنة التي ربما سنراها, طلب واحد لاغير ان تحقق سارفع القبعة عاليا, هذا الطلب ظل هاجسا لدى الجميع, وقبل اعلان الطلب دعني اخبرك ماذا يقول المخرج السينمائي ميخائيل روم, في زمن الفوضى والتجهيل حتما سوف يتصدى البعض لانجاز افلام احسنها ردىء, سيحار الناس في تقييمها بسبب تلك الفوضى والربكة التي تسود, لكن ما ان يحل السلام ويندحر الاراذل حتى نطلب من اؤلئك لمنجزين ان يحتفظوا بافلامهم فوق الرف للذكرى.
انتم تعرفون تماما انه في العام 2013 كانت بغداد عاصمة للثقافة, وفيها انجز الكثير من الافلام (تعد ولاتحصى), وصرفت مبالغ بالهبل عليها, ودخلت اسماء لاتعرف حتى كيف تمسك الكلاكيت, شخصيا لا اطالب بالاقتصاص والمحاسبة ولا وضع هذه الافلام مستقبلا فوق الرف, كل هذا لا ابغيه, طلب بسيط هو تكوين لجنة (نظيفة القلب واليد واللسان) مهمتها سحب هذه الافلام اينما تكون وعرضها على الجمهور الواسع ومعهم كل الفنانين وتتم مناقشة وتقيم تلك الافلام بروح طيبة غير متوترة, فالذي يصلح نرحب به, اما الذي لايصلح نسلمه للمخرج للاحتفاظ به مع كتاب شكر على الجهد وكتاب اخر بمنعه من الذهاب حتى الى السينما اومشاهدة الافلام وعدم التعامل معه مرة اخرى, هذا مافعلته كوبا في البداية ودفعت بواحد من افضل المخرجين الى العالم هو سنتياكو الفاريز ليحدد خارطة كوبا ضمن ثقافات العالم سينمائيا, ان استطعتم فعل ذلك سوف نشكركم الشكر الجزيل ونغسل العكس الى الربع, اما ان حدث العكس ودخلتم في نفق النعاس.
شخصيا ساظل اتذكر اشياء ثلاثة تقوم عليها الوزارة حاليا, رائحة الطبخ والطعام عند الدخول وفي اغلب الغرف, غرف الصلاة والقيام بواجباتها من الساعة الحادية عشرة الى اقتراب انتهاء الدوام, والشيء الاخير تلك القبولات التي تعج بها بعض من غرف السادة المسؤولين, اليس العمل عبادة كما نعرف؟ شكرا لكم.
• خارج المتن في الصميم: عن ابي حنيفة اذ يقول:
نسجت لهم نسجا حريرا فلم اجد, لغزلي نساجا فحطمت مغزلي..
مقداد عبدالرضا

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة