دمشق تتجاهل التحذيرات وتصعّد الهجوم جواً وبراً على قرى محافظتي درعا والقنيطرة

قوات سوريا الديموقراطية تعلن «حالة الطوارئ» في الرقة
متابعة ـ الصباح الجديد:
أعلن جهاز أمني تابع لقوات سوريا الديموقراطية في مدينة الرقة امس الأحد فرض حالة طوارئ ومنعاً للتجول لـ48 ساعة خشية من هجمات لتنظيم «داعش» ضد معقله الأبرز السابق في البلاد.
واعلنت «قوى الأمن الداخلي في الرقة» في بيان على الموقع الالكتروني لقوات سوريا الديموقراطية حصولها على «معلومات تفيد بدخول مجموعات إرهابية تعمل لصالح مرتزقة داعش (…) إلى مدينة الرقة بصدد تنفيذ هجمات تخل بالأمن والاستقرار العام».
وبناء عليه، أعلنت تلك القوى «حالة الطوارئ وحظرا للتجوال في أرجاء مدينة الرقة إبتداء من صباح امس الأحد 24 حزيران 2018، ولغاية الخامسة من صباح يوم الثلاثاء المقبل «، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بالأمر «إلى حين إقصاء الخطر والقضاء على الإرهابين».
بالمقابل تحدّى الرئيس السوري بشار الأسد أمس الاول السبت التحذيرات الدولية من تفاقم العنف في الجنوب السوري، بتصعيد الهجوم جواً وبراً على قرى محافظتي درعا والقنيطرة وبلداتهما في مسعى منه لتحقيق تقدم.
وسُجل دخول موسكو رسمياً على خط المعركة، فيما لوحظ أن التصعيد ألقى بظلاله على مشاورات المعارضة السورية لتشكيل لائحة مرشحيها إلى لجنة الدستور، إذ راجت مطالبات في أوساطها بتجميد أي حوار أو مفاوضات مع النظام والروس.
في غضون ذلك، أقرت طهران أمس الاول السبت بمقتل قيادي بارز في «الحرس الثوري» الإيراني في دير الزور غرب نهر الفرات (شرق سورية)، ما يناقض تأكيداتها بأن قواتها لا تحارب إلى جانب قوات الأسد.
وكشفت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» مقتل العميد في «الحرس الثوري» شاهرخ دايي بور خلال مواجهات مع تنظيم «داعش» في مدينة البوكمال. وذكرت أن القتيل «عميد في فيلق النجف» الذي ينشُط في محافظة كرمنشاه غرب إيران، وعمل في البحرية الإيرانية، وكان قائداً عسكرياً خلال الحرب العراقية– الإيرانية، وهو أحد القادة العسكريين الذين أشرفوا على تدريب مسلحين من «حزب الله».
وفي شرق سورية أيضاً، أعلن العراق توجيه ضربة جديدة ضد «داعش» قُتل فيها 45 عنصراً في التنظيم، بينهم قيادات كبيرة.
ووفق الجيش العراقي، استهدفت الضربة الجوية ثلاثة منازل في منطقة هجين كانت تلتقي فيها قيادات «داعش»، ما أسفر عن مقتل نحو 45 عضواً، بينهم ما يسمى بـ «ناقل بريد أبو بكر البغدادي، والمشرف على ملف وزير الحرب، ونائب وزير الحرب، وعسكري الجزيرة، وأحد أمراء الإعلام، وأحد أعضاء لجنة المفوضة، وقائد شرطة داعش، وإرهابي آخر يُعد من أهم القيادات السابقة في تنظيم القاعدة».
وتفاعلت أمس الاول السبت الأوساط الدولية والإقليمية مع تصاعد وتيرة العنف على الجبهة الجنوبية، وكشف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن بلاده تقوم بـ «اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة وروسيا بهدف الحفاظ على خفض التصعيد ووقف النار».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري للتصعيد العسكري، فيما حذرت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي موسكو من أي تصعيد جديد، ودعتها إلى «ممارسة نفوذها لوضع حد للانتهاكات التي يرتكبها النظام». كما دعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني إلى وقف التصعيد الذي يشكل تهديداً على سلامة المدنيين.
في المقابل، دافعت روسيا عن بدء العملية عسكرية، وقال سفيرها في بيروت ألكسندر زاسبيكين: «الجيش السوري بدأ الآن بدعم من القوات الروسية في استعادة أراضيه في الجنوب»، معتبراً أنه «لا يوجد أي مبرر الآن لإسرائيل للقيام بأي عمل من شأنه تعطيل مكافحة الإرهاب».
وأضاف: «عندما بدأ البحث في مناطق تخفيف التوتر، جرى العمل مع كل الأطراف في الدول المحيطة لمكافحة الإرهاب وضمان مصالح الدول، وإسرائيل تخاف من وجود حزب الله وإيران في الجنوب». وزاد:»«في النهاية سيتم ضرب الإرهابيين».
وبدا أن الوضع الميداني مرشح إلى مزيد من الاشتعال، مع إصرار النظام على التقدم العسكري، فيما أكدت منظمات مدنية وناشطون أن التصعيد تسبب في نزوح آلاف السوريين من المناطق التي تتعرض للقصف في درعا والقنيطرة.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل 8 من عناصر النظام وإصابة 20 آخرين، فيما أكدت وسائل إعلام النظام والمرصد السوري، تقدم القوات النظامية على جبهات عدة في ريف درعا، الأمر الذي لم ينفه قائد فصيل «جيش أحرار العشائر» راكان الخضير، لكنه قال إن «اشتباكات عنيفة تدور في تلك القرى، وتحاول الفصائل استعادة ما خسرته».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة