تظاهرات جديدة وجلسة لمجلس الأمن غداة حمام دم في غزة

ردود الأفعال على نقل السفارة الأميركية إلى القدس
متابعة ـ الصباح الجديد:

فيما أثار نقل السفارة الأميركية إلى القدس بدل تل أبيب، ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، نظمت تظاهرات جديدة أمس الثلاثاء الذي صادف ذكرى «النكبة» بقيام إسرائيل، غداة حمام دم على حدود قطاع غزة راح ضحيته عشرات القتلى ومئات الجرحى من الفلسطينيين، الأمر الذي استدعى مجلس الامن الدولي لعقد جلسة وسط قلق دولي، كما استدعت إسرائيل بدورها الى تعبئة جديدة بالقرب من الحدود بين قطاع غزة واسرائيل امس الثلاثاء.
وكان امس الاول الاثنين الاكثر دموية في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني منذ الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة في صيف 2014 مع اصابة2400 فلسطيني على الاقل بجروح.
ونددت السلطة الفلسطينية بالمجزرة هذه بينما برر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اللجوء الى العنف بحق اسرائيل في الدفاع عن حدودها ازاء الاعمال «الارهابية» لحركة المقاومة الاسلامية حماس.
وصرح روبرت كولفيل احد المتحدثين باسم مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان أن أي فلسطيني يتظاهر في غزة يمكن ان يتعرض «للقتل» برصاص الجيش الاسرائيلي سواء كان يشكل تهديدا ام لا.
*ردود الأفعال على نقل السفارة الأميركية إلى القدس
وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن موقف موسكو السلبي من نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل إلى القدس. وقال خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره المصري سامح شكري: «نحن على قناعة بأنه لا تجوز إعادة النظر بمثل هذا الشكل أحادي الجانب في الاتفاقيات التي تم تثبيتها في القرارات الدولية».
من جانبها جددت بريطانيا، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة التأكيد على موقفها من نقل السفارة. وقال المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في تصريحات صحفية: «قالت رئيسة الوزراء في ديسمبر، عند إعلان القرار لأول مرة، إننا نختلف مع قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل قبل التوصل لاتفاق نهائي بشأن وضع المدينة. مقر السفارة البريطانية في إسرائيل في تل أبيب وليس لدينا خطط لنقلها».
أما الخارجية الفرنسية، فاعتبرت أن القرار الأمريكي «يتناقض مع أعراف القانون الدولي». ودعت فرنسا الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية إزاء الوضع الراهن وتفادي مزيد من التصعيد على خلفية مقتل العشرات من الفلسطينيين في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي.
ومن مؤيدي القرار الأميركي جمهورية التشيك، التي أعلن رئيس وزرائها أندريه بابيش بابيش أن بلاده تعتزم إعادة فتح القنصلية الفخرية في القدس قبل نهاية الشهر الجاري، كما أعرب عن أمله بفتح مركز ثقافي تشيكي فيها هذا العام.
وشكر الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين نظيره التشيكي ميلوش زيمان على اعتباره القدس عاصمة لإسرائيل وتأييده لاحتمال نقل السفارة التشيكية إلى القدس.
بدوره وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس الثلاثاء يوم نالمجزرة بـ «يوم العار الكبير». وقال في تغريدة على موقع «تويتر»: «يذبح النظام الإسرائيلي العديد من الفلسطينيين بدم بارد، وهم يحتجون بأكبر سجن في الهواء الطلق، بينما يحتفل ترامب بنقل سفارته غير الشرعي ويتحرك المتعاونون معه من العرب لصرف الانتباه».
من جانبه، صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته للندن بأن «الولايات المتحدة بخطوتها الأخيرة اختارت أن تكون جزءا من المشكلة لا الحل، وخسرت دور الوساطة في عملية السلام».
كما اعتبر المتحدث باسم الحكومة التركية، نائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ، أن هذه الخطوة ستزيد من «حالة عدم الاستقرار وغياب الثقة والأزمات والصراعات».
ومن جهتها، اعتبرت منظمة التعاون الإسلامي نقل الإدارة الأمريكية سفارتها إلى القدس «انتهاكا سافرا للقانون والشرعية الدوليين»، و»ازدراء» بموقف المجتمع الدولي إزاء القدس.
وأكدت المنظمة في بيان لها أنها «ترفض هذا القرار غير المشروع رفضا قاطعا وتدينه بأشد العبارات، وتعتبر هذا الإجراء اعتداء يستهدف الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية للشعب الفلسطيني، ويقوض مكانة الأمم المتحدة وسيادة القانون الدولي، ويمثل بالتالي تهديدا للسلم والأمن الدوليين».
فيما تطرق وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إلى موضوع نقل السفارة الأمريكية خلال المؤتمر الدولي لحماية ضحايا أعمال العنف الأثنية والدينية الذي عقد في بروكسل.
وتساءل مخاطبا المجتمعين: «ألا ترون أن نقل سفارة أميركا إلى القدس وتزامن هذا مع مؤتمرنا اليوم هو استفزاز جديد وتحد لمشاعر الملايين من المسيحيين والمسلمين في العالم ومس بمقدساتنا يؤدي الى دفع الناس لمزيد من رد الفعل والتطرف؟».
وفي تعليقات لوكالة «رويترز» على هامش المؤتمر، وصف باسيل هذه الخطوة الأمريكية بأنها «تحرك سيسبب مزيدا من التوترات وسيؤدي لمزيد من التطرف في المنطقة»، مضيفا: «لا نستطيع قبول هذا النوع من السلام بينما تختطف القدس».
كما أعرب العراق عن رفضه لنقل السفارة الأميركية إلى القدس. وجاء في بيان للخارجية العراقية أن «ما يجري اليوم من نقل سفارة الولايات المتحدة إلى مدينة القدس العربية والإصرار على اعتبار هذه المدينة العربية عاصمة للكيان الصهيوني يعد أمرا مرفوضا ومثيراً لغضب مئات الملايين من العرب والمسلمين والمسيحيين في جميع أرجاء العالم، ويعد مخالفة صارخة للقرارات الدولية ومسار السلام».
وأكد العراق تضامنه مع الفلسطينيين، وحذر من عواقب خطيرة للخطوة الأميركية وتوقع أن يكون لها أثر سلبي على الصعيدين السياسي والأمني.

مقالات ذات صلة

اضف رد