إيران تطالب بـ»ضمانات» من الدول الموقعة على الاتفاق النووي

بعد قرار ترامب الانسحاب منه
متابعة ـ الصباح الجديد:
طلب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف خلال زيارة لموسكو امس الاثنين وقبل لقائه مسؤولين اوروبيين «ضمانات» من الدول الموقعة على الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وتحاول روسيا الحفاظ على الاتفاق التاريخي المبرم عام 2015 بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب منه، وهو ما دفعها إلى التعاون مع أوروبا في خطوة نادرة.
واجتمع ظريف امس الاثنين مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بعدما اجرى مشاورات في بكين في نهاية الاسبوع وقبل وصوله الى بروكسل غدا الثلاثاء حيث يلتقي نظراءه الفرنسي والالماني والبريطاني.
وقال ظريف إن «الهدف النهائي من كل هذه المحادثات هو الحصول على ضمانات بان يتم الحفاظ على مصالح الشعب الايراني كما يكفلها» الاتفاق، بحسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية في مستهل لقائه مع لافروف.
وبعد المحادثات، أشاد ظريف بـ»التعاون الممتاز» بين موسكو وطهران مؤكدا أن لافروف وعده بـ»الدفاع عن الاتفاق والابقاء عليه».
من جهته اعتبر لافروف ان على روسيا والاوروبيين «الدفاع بشكل مشترك عن مصالحهم» في هذا الملف.
وكان ظريف صرح الاحد في بكين بعد لقائه نظيره الصيني وانغ يي «نأمل خلال هذه الزيارات الحصول على صورة أكثر وضوحا (عن) مستقبل الاتفاق النووي».
وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ونظيره التركي رجب طيب اردوغان الجهود المبذولة في هذا الاطار. وكان بوتين أعرب عن «قلقه البالغ» ازاء قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق.
وقال المستشار اندري باكليتسكي من منظمة «مركز بي اي ار» غير الحكومية إن «التعاون (الاوروبي) مع روسيا والذي بدا حتى الامس القريب مستحيلا بسبب قضية (تسميم العميل سيرغي) سكريبال وطرد الدبلوماسيين وخفض التواصل، يحظى بزخم جديد».
وتابع باكليتسكي، «وجد الاوروبيون أنفسهم بعد انسحاب الولايات المتحدة مجبرين على انقاذ الاتفاق»، مضيفا انه يتعين على موسكو لعب دور رئيسي من اجل ضمان عدم استئناف طهران برنامجها النووي.
وأعلن وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو امس الاول ان واشنطن لا تزال راغبة بالعمل مع شركائها الاوروبيين بشكل «وثيق» للتوصل الى اتفاق جديد لمواجهة «سلوك ايران المؤذي»، بينما ذكّر مسؤول اميركي رفيع المستوى الاوروبيين بان شركاتهم قد تواجه عقوبات اذا استمرت في التعامل مع ايران.
وستعزز جهود روسيا لانقاذ الاتفاق دورها كقوة فاعلة في الشرق الاوسط، بعد وقوفها في سوريا الى جانب نظام الرئيس بشار الاسد.
وهذا التدخل، الى جانب تحركاتها الدبلوماسية من اجل وضع حد للنزاع في سوريا، وضع موسكو في جبهة مقابلة للولايات المتحدة والاوروبيين الذين تدخلوا ضد نظام الاسد.
ومن المقرر ان تزور ميركل الجمعة المقبلة روسيا للقاء بوتين في زيارة عمل في منتجع سوتشي المطل على البحر الاسود، كما يزور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سان بطرسبورغ في ايار الجاري للمشاركة في منتدى اقتصادي.
كذلك يلتقي بوتين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في سوتشي، بحسب ما أعلن المستشار الرئاسي الروسي يوري اوشاكوف.
وأعلنت إيران انها مستعدة لاستئناف تخصيب اليورانيوم «على المستوى الصناعي من دون أي قيود» الا اذا قدمت القوى الاوروبية ضمانات ملموسة لاستمرار العلاقات التجارية رغم إعادة العقوبات الأميركية.
ووافقت ايران بعد مفاوضات شاقة في 2015 على تجميد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وتم التوصل الى الاتفاق بمشاركة بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن، بالإضافة الى المانيا.

مقالات ذات صلة

اضف رد