الأخبار العاجلة

ترليون…فقط

لم أكن مجتهدا في مادة الرياضيات والجبر واللوغيتمرات خلال جميع مراحل دراستي، بينما أحب اللغة والسياسة والعلوم لذلك كانت درجاتي فيها تضعني (على حافة) النجاح ، ولكن دراستي للأقتصاد في الجامعة أجبرتني على دراسة المحاسبة والتحدث بلغة الارقام حتى في مناقشة الموازنة ونتائجها، لذلك وجدت أن من ألأفضل والاسلم في الظروف الراهنة التحدث عن الاقتصاد في مجالات قد تبعدني عن (مخاطر) المحاسبة أو التحقيق وتبدو آراء مخلصة تريد تشخيص السلبيات وصولا الى الدعوة المخلصة الى تصحيح الاخطاء والمحاسبة على السلبيات والاخطاء التي تبدد ثروات البلاد.

قرأت خبرا أن العراق قد فقد ترليون دينار نتيجة المشاريع الفاشلة والرشاوى (العلنية) وتحويل الاموال الى الخارج ، والحفاظ على سريتها قدر الامكان رغم أن العقوبات (أن وجدت) لا تصل الى حد مخيف مؤثر في أعادة تنفيذ المشاريع الجديدة أو الفاشلة أو المتلكئة الى الجهات ذاتها لتعيد (دورة رأس المال) للوجوه ذاتها و(رحم الله من أفاد وأستفاد) ، كمأن من الامور المؤلمة أن الجميع مثلا قد أستغرب ألاصرار على تبليط الارصفة بالمقرنصات التي لم تنتج لهذا الغرض مما أدى الى تكسرها ب(فترة قياسية) والنكتة المؤلمة أننا كنا  نجد صناديقها مرمية في الشوارع وبأمكان أي شخص أو جهة أستخدامها لآغراضه الخاصة وبما يشجع الجهات المستوردة التعويض عن المفقود بأستيراد جديد تضاف أمواله الى الارصدة الخارجية أو ألتوسع في الرفاهية محليا بما ليس لع علاقة بطموح المواطن في الحصول على الطعام والسكن الملائم ، وما يتوفر من كهرباء لم يستطيع أي خبير تفسير الاستمرار في تدهوره رغم الاموال الهائلة التي صرفت لتوفيره كما هو الحال في دول العالم المتقدم والمتأخر.

أن تبديد مبلغ ترليون دينار يعني لبعض الدول هلاكها وأضمحلالها خصوصا وأن التبديد يتم بدون أية فائدة للشعب المحروم بأغلبيته من أبسط مقومات المعيشة اللائقة من سكن وطعام وخدمات…وأنا هنا لا أثير الموضوع سياسيا أو محاباة لجهة على حساب أخرى لأني غير مرتبط  بأية جهة متنفذة وحتى مع سيارات النفايات التي تحب فتزور أو تكره فتهجر حسب مزاجها وتقديرات الموازنة العامة للعاملين عليها ، وقد تأكدت من صحة ما قرأته من أن ألاقتصاد محرك للسياسة والعلاقات الدولية و(المحلية) ، ولو كان العراق فقيرا لما تجشمت بعض الدول مسؤولية الوقوف مع حكامه المتنازعين على (لقمة العيش) والسكن، ولتركوه مثل الصومال يقاتل شعبه عدوه الداخلي من الشعب نفسه.

الشعب بين يائس ومتفائل وكل يستند على أسباب ومعطيات متحركة كرمال الصحارى!!

 

امير الحلو

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة